إسرائيل تستهدف مقارا لحماس بعد مقتل المختطفين الثلاثة

الثلاثاء 2014/07/01
إسرائيل تضرب مواقع تابعة لحماس ردا على مقتل مواطنيها

غزة- قال الجيش الاسرائيلي ان طائراته ضربت عشرات المواقع في قطاع غزة الثلاثاء وقال مسعفون فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية فتحت النار وقتلت فلسطينيا خلال مداهمة لاعتقال نشط في الضفة الغربية المحتلة.

وجاءت الغارات الاسرائيلية بعد العثور على جثث ثلاثة شبان اسرائيليين خطفوا في الضفة الغربية المحتلة في 12 يونيو. وألقت اسرائيل على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤولية خطف الشبان قرب مستوطنة يهودية وألقت القبض على عشرات من أعضاء الحركة خلال الاسابيع الثلاثة الماضية.

ورغم العدد الكبير للغارات الجوية الا انها لا تعد خروجا على الرد الاسرائيلي المعتاد على اطلاق صواريخ فلسطينية على أراضيها ولا توجد اي مؤشرات على ان الحكومة الاسرائيلية التي تدرس رد فعلها ازاء حماس تنوي شن هجوم كبير على القطاع الفلسطيني.

وقال الجيش الاسرائيلي ان طائراته قصفت 34 موقعا في غزة غالبيتها تابعة لحماس ردا على 18 صاروخا فلسطينيا اطلقت على اسرائيل منذ يوم الاحد. وقال مسعفون في غزة ان شخصين اصيبا اصابات خفيفة.

وفي الضفة الغربية المحتلة قالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية فتحت النار على شاب قال المسؤولون الفلسطينيون ان اسمه يوسف ابراهيم ابو زاغة (19 عاما) القى مواد ناسفة على جنود كانوا يحاولون اعتقال نشط في مخيم جنين للاجئين.

وأضاف الجيش انه احتجز ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية اليوم الثلاثاء. بينما قال مسؤولون فلسطينيون ان خمسة اعتقلوا.وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية ذكرت أن المتطوعين المدنيين الإسرائيليين هم الذين عثروا على الجثث داخل مغارة، وليس الجيش ولا الاستخبارات، وأن عملية قتلهم كانت فور الخطف قبل 18 يوماً، بحسب ما أفادت وكالة "معاً".

وأشارت المصادر إلى أن رئيس أركان جيش الاحتلال بني غانتس، كان موجوداً مع القوات المعززة التي انتشرت حول بلدة حلحول. وأضافت أن النبأ أعلن رسمياً لعائلات المستوطنين قرابة السابعة مساء، بعد التأكد من هوية الجثث بالاعتماد على الملابس التي تم العثور عليها.

وبعد العثور على الجثث، انتشرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال في منطقة خربة أرنبة غربي مدينة حلحول شمالي الخليل. وكانت إسرائيل قد استغلت العملية لشنّ اعتقالات واسعة في صفوف عناصر وقيادات حركة حماس. وشنّت منذ اختفاء المستوطنين حملة عسكرية في الضفة الغربية، وفرضت طوقاً أمنياً على مدينة الخليل، متوعدةً "حماس".

وعقب الإعلان الرسمي عن العثور على المستوطنين، عقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية جلسة طارئة لمناقشة الإجراءات التي سيتخذها الاحتلال. غير أنه لم يتخذ أي قرارات هامة، فيما يرتقب أن يلتئم مجدداً مساء اليوم.

من جهته، سارع نتنياهو، وعدد من المسؤولين الإسرائيليين، إلى توعّد حماس، بينما يحشد الاحتلال قوات برية شمالي الضفة الغربية. وقال نتنياهو إن حماس "ستدفع ثمن مقتل الإسرائيليين الثلاثة".

وأشار إلى أن المستوطنين "جرى اختطافهم وقتلهم بدم بارد" من قبل من سماهم "بالوحوش البريّة"، فيما أعلن قائد المنطقة الوسطى للاحتلال الجنرال ألون، أن آلاف الجنود وعناصر الشاباك يواصلون مهمة البحث عن الخاطفين.

وطالب رئيس الائتلاف الحكومي، يرون ليفني، الحكومة بالمسارعة إلى هدم بيتي القواسمي وأبو عيشة. كما حرّض على الفلسطينيين في الداخل، متهماً قيادتهم بدعم "الإرهاب"، وفي مقدمتهم حنين زعبي. فيما دعا رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" الأسبق، كرمي غيلون، إلى العودة إلى سياسة الاغتيالات والتصفيات كوسيلة لاستعادة قوة الردع الإسرائيلية.

أما عضو الكنيست، أييلت شاكيد من حزب البيت اليهودي، فاعتبرت أن الرد يجب أن يكون أيضاً بمزيد من البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

ورد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، على التهديدات الإسرائيلية، قائلاً إن "التهديدات الإسرائيلية لغزة ولحماس لا تخيفنا".

وقبيل العثور على الجثث، كان المتحدث الرسمي باسم حماس، سامي أبو زهري، هدد إسرائيل بـ"أبواب جهنم" إذا ما أقدمت على شن حرب على قطاع غزة، بعد ساعات قليلة من تهديد نتنياهو، بتوسيع العدوان على غزة لمنع استمرار إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل.

كما تعهد مقاتلون من "كتائب القسام"، الذراع العسكرية للحركة، باستمرار المقاومة، خلال مشاركتهم في تشييع جثمان أحد نشطاء "القسّام"، محمد العبيد، الذي استشهد أمس الأحد في قصف مدفعي جنوب القطاع.

1