إسرائيل تسرع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية

الخميس 2017/02/02
لإرضاء المستوطنين

عمونا (الضفة الغربية) - قالت إسرائيل، يوم الأربعاء، إنها ستبني مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة في قرار هو الأول منذ أواخر تسعينات القرن الماضي بهدف إسكان مستوطنين طردوا من موقع بني على أرض مملوكة لفلسطينيين.

ومنذ 20 يناير الماضي وتنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سينفذ وعده لمستوطني عمونا وأنه أمر بتشكيل لجنة لتحديد موقع يمكن لهم بناء منازلهم فيه.

وجاء في البيان "وفقا لتعهد للمستوطنين قبل شهر ونصف الشهر شكل (نتنياهو) لجنة ستعمل على تأسيس مستوطنة جديدة... ستبدأ العمل على الفور لتحديد مكان وبناء المستوطنة".

وجاء الإعلان بعد وقت قصير من رفض المحكمة العليا الإسرائيلية خطة حكومية لنقل بعض مستوطني عمونا في مكان مجاور لأنها قضت بأن المنازل المبنية هناك قائمة أيضا على أرض يملكها الفلسطينيون.

ووفقا لمنظمة بتسليم الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان فإن آخر مرة بنت فيها إسرائيل مستوطنة جديدة بالضفة الغربية كانت في 1999 لكن المواقع الاستيطانية التي بنيت دون تصريح رسمي مثل عمونا شيدت بعد ذلك بكثير.

ويعيش نحو 330 مستوطنا إسرائيليا في موقع عمونا، وهو الأكبر بين عشرات المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية. وقضت المحكمة العليا في نوفمبر بعد معركة قانونية طويلة بوجوب أن يغادر المستوطنون عمونا لأن منازلهم مبنية على أراض مملوكة لفلسطينيين.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الإسرائيلي الأسبوع المقبل على مشروع قانون يقنن بأثر رجعي عشرات المواقع الاستيطانية التي أقيمت على أراض مملوكة لفلسطينيين دون تصريح حكومي.

ومن المتوقع أن يجري إقرار مشروع القانون الذي تدعمه الحكومة الإسرائيلية على الرغم أن النائب العام يصفه بأنه غير دستوري. لكن خبراء قانونيين يتوقعون إلغاءه في نهاية المطاف بعد الطعن عليه أمام المحاكم.

ويعكس تسريع وتيرة الاستيطان رغبة الحكومة في اغتنام فترة حكم الجمهوري دونالد ترامب بعد ثماني سنوات من إدارة باراك أوباما التي عارضت الاستيطان.

وقال نتنياهو الأسبوع الماضي عبر تويتر "نبني وسنواصل البناء". وأكد قبل ذلك لنواب من حزب الليكود انه بعد ثماني سنوات من "الضغوط الهائلة" التي مارستها إدارة أوباما في ما يتعلق بموضوعي إيران والاستيطان، "نحن أمام فرص عظيمة ومهمة لأمن ومستقبل دولة إسرائيل".

وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي في آخر أيام إدارة أوباما قرارا يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا بتأييد 14 من الدول الأعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979.

وتعتبر الأمم المتحدة كل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية إلا أن إسرائيل تفرق بين المستوطنات التي توافق عليها وتلك التي تقام عشوائيا.

ومن جانبه، أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة "الحملة الاستيطانية الشرسة التي تقوم بها حكومة الاحتلال الإسرائيلية متحدية بذلك قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وأكد أبو ردينة أن الفلسطينيين بدأوا " مشاورات عاجلة من أجل دراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الحملة الاستيطانية".

وأضاف "نطالب الإدارة الأميركية بضرورة لجم هذه السياسة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية والتي من شأنها تدمير عملية السلام".

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن "قلقه" حيال القرارات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرا أنها تعوق قيام دولة فلسطينية مستقلة.

بدورها، حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني يوم الأربعاء من أن إعلان إسرائيل الأخير عن بناء وحدات استيطانية جديدة يمكن أن يجعل حل الدولتين "مستحيلا".

وتواصل الإدارة الأميركية الجديدة التزام الصمت إزاء الإعلانات الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة.

ويعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية بين نحو 2.6 مليون فلسطيني.

1