إسرائيل تسمح للوكالة الذرية بزيارة منشأتها خوفا على أمنها

الخميس 2013/07/25
الوكالة طالبت إسرائيل بالقيام بتحسينات

القدس المحتلة – أجرى مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تدقيقا هو الأول من نوعه، في المنشأة النووية الإسرائيلية «شوريك» وأشاروا إلى أن على إسرائيل إجراء تحسينات فيها.

وقالت صحيفة «هآرتس» أمس الأربعاء، إن مفتشي الوكالة الذرية زاروا المنشأة النووية «شوريك» قبل أسبوعين، وأنهم وجدوا أن مستوى الصيانة فيها «مرتفع»، لكنهم أشاروا إلى وجوب إجراء تحسينات معينة في المنشأة. وأضافت أن زيارة المفتشين جاءت بدعوة إسرائيلية بعد استخلاص العبر من الكارثة النووية التي وقعت في مفاعل فوكوشيما النووي الياباني في العام 2011.

ودقق المفتشون الدوليون في أمور تتعلق بالأمان في المنشأة النووية الإسرائيلية، وبينها طريقة تشغيلها، ومعالجة النفايات النووية، وأمن العاملين فيها ومستوى تأهيلهم.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تعتزم استخدام تقرير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة «شوريك» للاستفادة منه في أداء مفاعل ديمونة النووي، الذي ترفض إسرائيل إخضاعه لرقابة الوكالة الذرية وتفرض تعتيما وحراسة مشددة عليه، علما أن تقارير عديدة أكدت أن هذا المفاعل يستخدم لصنع أسلحة نووية.

وقالت هآرتس، إن مفاعل «شوريك» للأبحاث النووية يعتبر مفاعلا صغيرا ويعمل على أساس قضبان الوقود النووي حصلت عليها إسرائيل من الولايات المتحدة قبل 50 عاما. وكانت ستة مفاعلات في فوكوشيما تعرضت للانصهار عندما اجتاحت أمواج المد العاتية «تسونامي» المجمع الذري في آذار/ مارس عام 2011، واضطر نحو 160 ألف من السكان إلى مغادرة منازلهم بسبب التلوث الإشعاعي.

ومفاعل ديمونة هو المفاعل الأشهر والأخطر، بدء العمل ببنائه عام 1958 بمساعدة فرنسية، وانطلق في العمل بين 1962 و 1964، الهدف المعلن من إنشائه كان توفير الطاقة لمنشئات تعمل على استصلاح منطقة النقب، الجزء الصحراوي من فلسطين التاريخية.

عام 1968 نشر التقني السابق في مفاعل ديمونة، موردخاي فعنونو للإعلام بعضا من أسرار البرنامج النووي الإسرائيلي والذي يعتقد أن له علاقة بصنع رؤوس نووية ووضعها في صواريخ بالستية أو طائرات حربية أو حتى في غواصات نووية موجودة في ميناء حيفا، كنتيجة لهذا العمل، اختطف فعنونو من قبل عملاء إسرائيلين من إيطاليا وحوكم بتهمة تتعلق بالخيانة في إسرائيل

و يشكل مفاعل ديمونة خطرا بيئيا وبيولوجيا حيث أن الغبار الذري المنبعث يتجه نحو الأردن، كما من المتوقع في حال انفجاره أن يصل الضرر الناتج عنه إلى دائرة نصف قطرها حتى قبرص وبنفس هذه المسافة في دائرة حوله، ومن الجدير بالذكر أن إسرائيل لم توقع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي.

5