إسرائيل تشرعن الاستيطان

الأربعاء 2017/02/08
تواصل البناء في المستوطنات

تل أبيب - أثار إقرار البرلمان الإسرائيلي مشروع قانون حول الاستيطان حفيظة الفلسطينيين والمدافعين عن حل الدولتين، ووصفوه بمحاولة لسرقة أراضي الفلسطينيين، بينما رفضت الإدارة الأميركية الجديدة التعليق على الأمر.

وصادق البرلمان (الكنيست) ليل الاثنين الثلاثاء، على مشروع قانون يشرعن الآلاف من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي.

وطالب الفلسطينيون المجتمع الدولي بمعاقبة إسرائيل بعد إقرار القانون، بينما أكدت منظمات حقوقية إسرائيلية بأنها ستقدم التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغائه.

واعتبر ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أن القانون يتجاوز “خطا أحمر عريضا” على طريق ضمّ الضفة الغربية المحتلة.

وفي خطوة مفاجئة، رفضت الولايات المتحدة التعليق على المشروع.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية “في الوقت الراهن تدل المؤشرات على أنه من المرجح أن يعاد النظر في هذا التشريع من قبل المحاكم الإسرائيلية ذات الصلة، وإدارة ترامب ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى أن تصدر المحكمة ذات الصلة حكمها”.

والقانون الذي يقول معارضوه إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية، تم إقراره في قراءة ثالثة ونهائية بأغلبية 60 نائبا مقابل 52 صوتوا ضده، وذلك من أصل 120 نائبا يتألف منهم البرلمان.

وبحسب القانون الذي تم تبنيه سيتم التعويض على المالكين الفلسطينيين ماديا أو من خلال إعطائهم أراضي أخرى.

ويضفي هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، بحسب حركة السلام الآن.

ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية وسط 2.6 مليون فلسطيني.

واعتبر الأردن أن “هذه الخطوة الاستفزازية الإسرائيلية من شأنها القضاء على أي أمل في حل الدولتين، فضلاً عن تأجيج مشاعر المسلمين، وجرّ المنطقة إلى المزيد من العنف والتطرف”، مشيرا إلى أن “الاستيطان ينمّ عن عقلية لا تقبل السلام ولا تؤمن به”.

واتهم الأمين العام للجامعة العربية إسرائيل بـ“سرقة أراضي” الفلسطينيين.

2