إسرائيل تشن أعنف غارات على أهداف في سوريا منذ اندلاع الثورة

شنت إسرائيل غارات هي الأعنف داخل سوريا منذ اندلاع الثورة السورية قبل أربع سنوات، وتأتي هذه الخطوات بعد سقوط قذائف في منطقة تقع تحت سيطرة الإسرائيليين، واتهمت تل أبيب عناصر من حركة الجهاد الفلسطينية بالوقوف وراء الهجوم، وطهران بدعمه وإسناده.
السبت 2015/08/22
الجيش الإسرائيلي يعزز تواجده في المناطق التي استهدفت من داخل سوريا

دمشق - قالت إسرائيل إنها قتلت خمسة نشطاء فلسطينيين على الأقل في ضربة جوية بمرتفعات الجولان السورية أمس الجمعة ردا على ضربها بصواريخ انطلقت من هناك مما أثار أعنف قصف إسرائيلي منذ تفجر الحرب الأهلية السورية قبل أربع سنوات.

وقال مسؤول دفاع إسرائيلي إن القتلى الذين سقطوا في الضربة الجوية أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي التي تدعمها إيران. وأضاف “نعرف الآن أن خمسة أو ستة فلسطينيين من إرهابيي الجهاد الإسلامي قتلوا”.

من ناحية أخرى صرح مصدر بالجيش السوري بأن الضربة أصابت سيارة في قرية بمرتفعات الجولان السورية وأدت إلى مقتل خمسة مدنيين. ونقل التلفزيون الرسمي عن المصدر قوله إنها وقعت قرب القنيطرة بالقرب من الجزء المحتل من الجولان.

وجاء الهجوم بعد ليلة شهدت ضربات قوية شنتها إسرائيل على مواقع للجيش السوري في المنطقة الحدودية قائلة إن ذلك رد على قيام حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق صواريخ عليها من سوريا.

ونفت حركة الجهاد الإسلامي اشتراكها في إطلاق الصواريخ أمس وقالت إن من قتلوا في الضربة الجوية لا ينتمون إليها.

مجموعة جديدة من المقاتلين المدربين أميركيا في سوريا
دمشق - قالت مصادر دبلوماسية أمس الجمعة إن المجموعة الثانية من مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم في تركيا التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يمكن أن تنشر في سوريا خلال أسابيع في إطار حملة لإبعاد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية عن حدود تركيا.

وتعتزم الولايات المتحدة وتركيا توفير غطاء جوي لمن تعتبره واشنطن من المعارضة السورية المعتدلة في عملية مشتركة لطرد التنظيم المتشدد من منطقة مثلثة على الحدود طولها تقريبا 80 كيلومترا. وبدأت الطائرات الأميركية بالفعل في شن غارات انطلاقا من قواعد تركية قبل الحملة.

ويقول دبلوماسيون مطلعون على الخطط إن منع الدولة الإسلامية من استغلال الحدود التركية في نقل المقاتلين الأجانب والإمدادات قد يغير موازين المعركة، لكن الخطط واجهت عدة مشاكل.

فقد أعلنت جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا أواخر الشهر الماضي أنها احتجزت عددا من المجموعة الأولى التي دربتها الولايات المتحدة المكونة من 60 مقاتلا في شمال سوريا بعد أسابيع من نشرهم وحذرت آخرين وطلبت منهم الانسحاب من البرنامج.

وأبرز احتجازهم مدى هشاشة الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتدريب وتسليح الآلاف من أعضاء المعارضة السورية الذين خضعوا للتدقيق قبل اختيارهم للانضمام إلى برنامج تدريب على مدى الثلاث سنوات القادمة على أمل مساعدتهم في الدفاع عن مناطق سورية في مواجهة الدولة الإسلامية.

وقال مصدر دبلوماسي “على الرغم مما أحيط به من تشاؤم إلا أنه من السابق لأوانه استبعاد هذا البرنامج. موارد هائلة استثمرت في هذا حتى ينجح ونعتقد أنه سينجح في النهاية”.

وتتدرب المجموعة الثانية من مقاتلي المعارضة في تركيا حاليا على أيدي مدربين عسكريين أميركيين وبريطانيين وسيتم إرسالهم إلى سوريا فور انتهاء التدريب خلال الأسابيع القليلة القادمة.

ووصف داود شهاب المتحدث باسم الحركة الرواية الإسرائيلية بأنها محض أكاذيب وقال إن الجهاد الإسلامي ليس لها وجود مسلح خارج فلسطين، في إشارة إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. ويقع مقر قيادة الجهاد الإسلامي في دمشق ولها أنصار بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وقال المصدر العسكري السوري إن القصف الإسرائيلي أدى إلى مقتل جندي سوري وإصابة سبعة وإن بدا هذا أعنف قصف إسرائيلي منذ سنوات، وشنت فيه عشرات الغارات على أهداف سورية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية “ضربت الفرقة التي نفذت إطلاق الصواريخ والقوات السورية التي مكنتها من ذلك”.

كما ألقى على إيران مسؤولية إصدار أمر إطلاق الصواريخ على إسرائيل مما يبرز قلق بلاده من تداعيات الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية الست.

وقال نتيناهو في بيان “تلك الدول التي تهرول لاحتضان إيران يجب أن تعرف أن قائدا إيرانيا هو الذي رعى وأعطى التوجيهات للفرقة التي أطلقت النار على إسرائيل”.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له وخبراء دفاع يتابعون الحرب السورية إن الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل الخميس على عدد من القواعد العسكرية الكبرى في المنطقة كانت أعنف غارات تتعرض لها أهداف تابعة للجيش السوري منذ بدء الأزمة في سوريا عام 2011.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تبادل إطلاق النار الذي حدث شمل أول قصف من سوريا لأهداف إسرائيلية منذ حرب 1973 وأشد قصف إسرائيلي لسوريا منذ ذلك العام أيضا.

واستهدفت هجمات سابقة في الأساس طرق إمدادات ومستودعات أسلحة تخص حزب الله اللبناني داخل سوريا والمتحالف مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون بأن القصف الصاروخي من سوريا كان نتيجة سياسة إيرانية أكثر عدائية في أعقاب الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الغرب والذي تقول إسرائيل إنه جرأ عدوتها اللدود. وطالب الوزير الإسرائيلي إيران بألا تختبر “عزمنا”، وأضاف “ما شهدناه مقدمة لما سيحدث بعد التوقيع على الاتفاق النووي ورفع العقوبات. إيران قادرة على ضخ المزيد من المال والسلاح لمنظمات إرهابية تعمل ضد إسرائيل والمصالح الغربية في المنطقة”.

من جهة أخرى قال الجيش الإسرائيلي إن القصف الجوي والمدفعي أصاب 14 موقعا عسكريا سوريا في الجولان السورية. واحتلت إسرائيل غرب الجولان في حرب عام 1967 ثم ضمته في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني إن الغارات الإسرائيلية استهدفت اللواء 90، وهو من أكبر قواعد الجيش السوري، بوابل من الصواريخ.

وينشر الجيش السوري جزءا كبيرا من قواته البرية وقوات المدفعية في جنوب سوريا وفي هضبة الجولان وشيد دفاعات قوية ضد إسرائيل.

4