إسرائيل تصعّد التوتر في الضفة الغربية

فلسطيني ينفذ هجوما بالرصاص أدى إلى مقتل إسرائيليين قرب مستوطنة عوفرا، غداة إعلان إسرائيل عن مقتل 3 مطلوبين فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.
الخميس 2018/12/13
الجيش الإسرائيلي يغلق مداخل رام الله والبيرة في الضفة الغربية

القدس - قتلت قوات إسرائيلية خاصة الليلة الماضية مسلحين هاربين في الضفة الغربية وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخميس إنهما من أعضائها.

وكان أحدهما مطلوبا في هجوم قرب مستوطنة يهودية الأحد أسفر عن إصابة سبعة أشخاص منهم امرأة حبلى وكان الثاني مطلوبا فيما يتعلق بقتل اثنين من الإسرائيليين بالرصاص في منطقة صناعية يوم السابع من أكتوبر.

وتأجج العنف في الضفة الغربية منذ أن انهارت محادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية في عام 2014.

وتبنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الخميس، عمليتي بركان وعوفرا في الضفة الغربية اللتين قتل فيهما اسرائيليان وجرح عدد آخر بجروح.

وجاء في بيان لكتائب القسام "من عملية بركان البطولية إلى عملية عوفرا، تسطر كتائب القسام ملحمةً جديدةً في صفحات مجد شعبنا"، مضيفة أنها "تزف بكل الفخر والاعتزاز إلى العلى شهيديها المجاهدين: صالح عمر البرغوثي، سليل عائلة البرغوثي المجاهدة، وبطل عملية عوفرا، (...)، وأشرف وليد نعالوة، بطل عملية بركان".

وقالت حماس في بيان "جذوة المقاومة في الضفة لم ولن تنطفئ حتى يندحر الاحتلال عن كامل أرضنا، ونستعيد حقوقنا كاملة غير منقوصة"، وأكدت أن القتيلين نفذا الهجومين باسمها.

من ناحية أخرى قال مدير خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن فلسطينيا أطلق الرصاص على أربعة أشخاص فقتل اثنين وأصاب الآخرين في الضفة الغربية المحتلة الخميس.

فلسطيني يفتح النار ويقتل اسرائيليين اثنين في الضفة
فلسطيني يفتح النار ويقتل اسرائيليين اثنين في الضفة 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المسلح أصيب برصاصات أطلقها عابر كان يحمل سلاحا. وحدثت الواقعة قرب مستوطنة عوفرا اليهودية.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن شهود أنهم شاهدوا رجلا ينزل من آلية ويفتح النار ثم يلوذ بالفرار.

ووقع هذا الهجوم على طريق يعبر الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها.

وفي سياق متصل بتطور الأحداث الميدانية أعلن ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية أن فلسطينيا قتل الخميس بعدما طعن اثنين من رجال الشرطة الاسرائيلية في البلدة القديمة في القدس.

وكانت البلدة القديمة في الشطر الفلسطيني الذي تحتله اسرائيل من القدس، ومحيطها شهدت هجمات عديدة استهدفت اسرائيليين من قبل فلسطينيين مسلحين بسكاكين غالبا.

وقال الناطق باسم الشرطة إن أحد الشرطيين يعاني من جروح بالغة والثاني أصيب بجروح طفيفة.

وأوضح أن المهاجم فلسطيني من الضفة الغربية يبلغ عمره 26 عاما. وأغلق الجيش الإسرائيلي مداخل محافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أغلق حاجز (بيت إيل) العسكري شمال البيرة، ومفترق (عين سينيا) شمال رام الله، وشدد من إجراءاته العسكرية في محيط مدينة رام الله، كما اقتحم مدينة البيرة من مدخلها الشمالي.

القوات الاسرائيلية تقتحم مدينة رام الله
القوات الاسرائيلية تقتحم مدينة رام الله

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن فرض طوق أمني شامل على رام الله وتعزيز قوات الجيش في الضفة الغربية بعدة كتائب إضافية بحثا عن منفذي الهجوم المسلح.

وسعت إدارة الرئيس محمود عباس للفت الانتباه إلى مستوطنات إسرائيل في الضفة الغربية والتي تعتبرها معظم الدول غير قانونية.

وقال يوسف المحمود المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية "المجتمع الدولي يتحمل جانبا من المسؤولية إزاء عدوان الاحتلال ومستوطنيه جراء صمته عن هذه الممارسات والاعتداءات التي تعتبر خرقا وتجاوزا سافرين لكافة القوانين والشرائع الدولية".

وتعمق الجمود الدبلوماسي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين عباس منذ أن قاطع الفلسطينيون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتضغط إسرائيل والولايات المتحدة على إدارة عباس بسبب مدفوعات تقدمها لأقارب الفلسطينيين الذين تسجنهم القوات الإسرائيلية أو تقتلهم وتقولان إن هذه الأموال تؤجج الاضطرابات.

وكتب إسرائيل كاتس وزير المخابرات على تويتر يقول "سنقدم جميع الإرهابيين وأولئك الذين يرسلونهم للعدالة. أبو مازن (عباس) الذي يمول أسر الإرهابيين لا بد أن يدفع الثمن كذلك".

ووصف آفي ديشتر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان الإسرائيلي عمليات حماس بأنها تستهدف إسرائيل وعباس على حد سواء.

وقال لراديو إسرائيل "حماس مهتمة بتنفيذ هجمات إرهابية من قطاع غزة لكنها مهتمة أكثر بتنفيذها داخل الضفة الغربية".