إسرائيل تضرب القانون الدولي عرض الحائط في حربها على غزة

الخميس 2014/07/31
الصواريخ الإسرائيلية تأتي على الأخضر واليابس في القطاع

جنيف- نددت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي الخميس بما اعتبرته "تحديا متعمدا" للقانون الدولي من جانب إسرائيل في هجومها على قطاع غزة.

ونددت بيلاي بالهجمات على المنازل والمدارس والمستشفيات ومنشآت الأمم المتحدة في غزة، قائلة أمام الصحافيين "لا شيء من هذه الامور يبدو لي عرضيا، يبدو وكانه تحديا متعمدا للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على اسرائيل".

واضافت خلال آخر مؤتمر صحافي لها في جنيف قبل انتهاء ولايتها التي استمرت ست سنوات، "مما لا شك فيه أنه تم تجاهل مبادئ التكافؤ والاحتياط" من جانب إسرائيل.

وتابعت "لا يمكننا التسامح مع هذا الافلات من العقاب".

من جهة أخرى قالت بيلاي أن "الطرفين يرتكبان انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يمكن ان تشكل جرائم بنظر القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان".

وفي 23 يوليو شكل مجلس حقوق الانسان بطلب من فلسطين لجنة تحقيق دولي حول الانتهاكات التي يعتقد انها ارتكبت في اطار الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. ولا يزال يجب ان يعين رئيس المجلس الغابوني بودلير ندونغ ايلا اعضاء هذه اللجنة.

وخلال نقاشات المجلس الاسبوع الماضي نددت بيلاي بما يمكن ان يرقى الى جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل في غزة وكذلك بهجمات حماس العشوائية على مناطق مدنية.

واستؤنفت الخميس عمليات القصف على غزة ما أدى إلى مقتل حوالي عشرة اشخاص وارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى حوالي 1374 منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في 8 يوليو بينهم اكثر من 245 طفلا بحسب اليونيسيف.

ومن الجانب الإسرائيلي قتل 56 جنديا ما يشكل أعلى خسائر تلحق بالجيش منذ حربه ضد حزب الله في لبنان عام 2006.

وقتل 16 فلسطينيا حين سقطت قذيفتا هاون اسرائيليتان على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في مخيم اللاجئين في جباليا (شمال) حيث لجأ حوالى 300 فلسطيني هربا من المعارك.

واتهمت الاونروا بوضوح الجيش الاسرائيلي بالمسؤولية عن قصف مدرسة تابعة لها في جباليا مستنكرة مقتل اطفال "اثناء نومهم الى جانب اهاليهم على ارض قاعة الدراسة".

يأتي ذلك فيما أكد خبراء فلسطينون إن إسرائيل تتعمد قتل واستهداف الأطفال في قطاع غزة، بشكل مدروس، بهدف "ترويع الآمنين، ودفع السكان للضغط على المقاومة كي تقبل التهدئة وفق الشروط الإسرائيلية".

كما رأوا أن صمت المجتمع الدولي، يشجّع إسرائيل على ارتكاب "هذه المجازر بحق الأطفال"، دون أن تُلقي بالا للعدالة، أو المعايير الدولية.

ويؤكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، إنطوان شلحت في أنّ استهداف إسرائيل لأطفال غزة يتم بشكل مقصود ومتعمد بعيدا عن العشوائية.

ومنذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، لا يكاد يمر يوم دون أن يتحول عدد من الأطفال إلى أخبار عاجلة في قصف يحوّل أجسادهم إلى أشلاء، وقطع متفحمّة.

ويُشكل الأطفال وفق إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني نسبة 60 بالمئة من سكان قطاع غزة.

1