إسرائيل تضيق الخناق على المنظمات المناهضة للاستيطان

الأربعاء 2016/07/13
زعيم المعارضة يعتبر أن "براعم الفاشية تزهر في إسرائيل"

تل أبيب - أقر البرلمان الإسرائيلي قانونا مثيرا للجدل يرغم المنظمات غير الحكومية التي تتلقى القسم الأكبر من تمويلها من حكومات أجنبية على التصريح عنه رسميا، بحسب متحدث باسم الكنيست.

وجرت المصادقة على القانون بـ57 صوتا مقابل 48 بعد مناقشات طويلة.

ويقول منتقدو القانون إنه يستهدف الجمعيات المناهضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وسرّعت إسرائيل في السنوات الأخيرة من وتيرة عملياتها الاستيطانية في الضفة الغربية، متحدية المجتمع الدولي. ويشكل الاستيطان أحد أبرز العراقيل أمام عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تسعى دول عربية وغربية إلى استئنافها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الهدف من القانون هو “منع قيام وضع عبثي تتدخل فيه دول أجنبية في شؤون إسرائيل الداخلية من خلال تمويل منظمات غير حكومية بغـير علم الرأي العام الإسرائيلي”.

وكانت صيغة سابقة للقانون تنص على إلزام ممثلي المنظمات غير الحكومية التي يشملها القانون بوضع شارة خاصة تشير إلى أن منظمتهم ممولة من دولة أجنبية معينة والتصريح عنها أثناء مداخلاتهم أمام لجنة في الكنيست.

وندد زعيم المعارضة إسحاق هرتزوغ بالقانون الذي وصفه بأنه “براعم الفاشية التي تزهر في إسرائيل”.

واعتبر أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة للكتلة العربية في الكنيست، أن الهدف من القانون هو “ترهيب” المنظمات الناشطة من أجل “المساواة” في المعاملة حيال العرب.

ورأى الاتحاد الأوروبي أن القانون قد يلحق أضرارا بالديمقراطية الإسرائيلية.

ويمكن أن ينطبق القانون المصادق عليه على 25 منظمة. وإن كان هذا القانون لا يشير تحديدا إلى المنظمات اليسارية، غير أن هذه المنظمات هي الأكثر استهدافا، إذ يتلقى العديد منها تمويلا من الخارج بما في ذلك من حكومات أوروبية.

أما المنظمات اليمينية ولا سيما تلك التي تدعم احتلال الضفة الغربية والاستيطان، فهي غير مشمولة به إذ تعتمد على الهبات الخاصة، ولا سيما من رجال أعمال أميركيين.

2