إسرائيل "تطبع" مع العرب عبر تويتر

الأربعاء 2013/08/14
مغردون يعتبرون الحساب الإسرائيلي "حملة دعائية"

القدس المحتلة- أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أسهل طريقة مجانية لإسرائيل للتواصل مع ملايين الشباب العربي للتطبيع واختراق العقول فقد دشنت إسرائيل عددا كبيرا من الصفحات الموجهة على مواقع التواصل.

في هذا السياق يخطط مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لإقامة وحدة إعلامية بالتعاون مع اتحاد الطلاب الجامعيين في إسرائيل، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي في الإنترنت، مثل فيسبوك وتويتر، ومن دون تعريف أنفسهم بشكل رسمي أنهم يمثلون حكومة إسرائيل.

ووصفت صحيفة «هآرتس» الثلاثاء هذه الوحدة بأنها «وحدة ظلال» وأنها ستعمل لمصلحة إسرائيل في المجال الإعلامي من خلال الشبكات الاجتماعية.

وقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أهم أداة للدعاية الرسمية الإسرائيلية الموجهة للجمهور في العالم العربي.

ويرى متابعون أن «إسرائيل مهتمة بتحسين صورتها أمام العرب وبث دعايتها لهم، وهي تجدد هذه الأدوات على الدوام، للتأثير على شريحة الشباب الذي يملك فضولا كبيرا تجاه إسرائيل ويرغب في معرفة المزيد من التفاصيل عنها، لتجعلهم يقعون في حبها باعتبارها دولة «ديمقراطية ومتقدّمة علميا وإقناعهم بالرواية التاريخية الصهيونية وبالمواقف السياسية الإسرائيلية».

مما يعتبر «اختراقا للعقول، بل تهديدا واضحا ومباشرا»، وهذا التطبيع «يمكن أن يؤثر في المستقبل على عقليات البعض».

وكان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية قد استخدم طلابا جامعيين في مهمة إعلامية خلال عملية «عمود السحاب» العسكرية ضد قطاع غزة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وقال مدير مكتب الصحافة الحكومي السابق، داني سيمن إنه «على أثر نجاح العمل الإعلامي خلال «عمود السحاب»، تقررت إقامة وحدة إعلامية كهذه بشكل دائم، بواسطة جمهور الطلاب الجامعيين في البلاد، فالطلاب الجامعيون هم جمهور منظم وخبير ونشط بشكل دائم في الإنترنت ويتقن لغة هذا الحيّز».

وستستوعب الوحدة 550 طالبا جامعيا يتحدثون بلغات أجنبية، فيما سيتولى اتحاد الطلاب الجامعيين المسؤولية عن تزويد أجهزة كمبيوتر وتوفير غرف في جميع الجامعات الإسرائيلية السبع، ليعمل منها الطلاب في المجال الإعلامي.

وأوضح سيمن أن هذه الوحدة ستعمل بموجب تعليمات توجهها دائرة الإعلام في مكتب رئيس الحكومة. يذكر أن إسرائيل افتتحت سفارة افتراضية على تويتر للتواصل مع مواطني دول الخليج، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية معها.

وزعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الهدف هو «إجراء حوار بناء»، إذ أعلنت الخارجية في 21 مايو الماضي عن إطلاق حساب يحمل اسم «إسرائيل في دول الخليج» على الموقع نفسه، ما رأى فيه محللون «محاولة إسرائيلية لكسر العزلة».

ويأتي إطلاق هذا الحساب بعد حسابات، وصفها المحللون بـ»المشبوهة» موجهة إلى دول عربية من بينها لبنان، رغم عدم افتتاح سفارات رسمية لسلطات الاحتلال في تلك الدول.

وشجّع الحساب المتابعين على إرسال تعليقات. ويقول معلقون من إسرائيل إن «السفارة الافتراضية ستكون أداة جيدة جدا للدخول في حوار مع مواطنين من دول الخليج».

ويؤكدون «نريد الحصول على تغريدات من أي شخص في دول الخليج يريد الانخراط معنا بحوار في أي موضوع مثير للاهتمام، سواء كان تجاريا أو علميا أو سياسيا أو اجتماعيا».

ويقول مغردون عرب إن السفارة الافتراضية على تويتر «جزء من حملة دعائية» و«مقدمة للجهود التي تبذل خلف الأبواب الموصدة للوصول إلى العقول العربية والتأثير فيها»، «فهل يمكن للعرب أن يقنعوا الإسرائيليين بنفس سلاحهم وأسلوبهم أنهم محتلون عليهم أن يعودوا من حيث جاؤوا؟»

19