إسرائيل تعارض مبادرة شرق أوسط خالٍ من السلاح النووي

السبت 2015/05/23
"خيبة أمل عميقة" ترسم ملامح المؤتمر

نيويورك - انتهى مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الجمعة دون إجماع على وثيقة ختامية بسبب الخلاف حول كيفية بدء عملية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

ويبحث المؤتمر، الذي يعقد كل خمس سنوات، بدقة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية، وتهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق نزع السلاح النووي بشكل كامل.

وتهدف الوثائق التي يتم الاتفاق عليها بالإجماع في نهاية هذه المؤتمرات إلى تعزيز المعاهدة ورسم الطريق نحو تحقيق أهدافها.

وخلال مؤتمر هذا العام، الذي بدأ في أبريل، دعت مصر إلى موعد محدد لعقد مؤتمر للبدء في عملية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وعارضت إسرائيل التي ليست طرفا في معاهدة عدم الانتشار والبلد الوحيد في المنطقة الذي يشتبه في امتلاكه لأسلحة نووية، تحديد موعد نهائي.

وكان من المقرر أن تنص المسودة النهائية للوثيقة الختامية على تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالدعوة لعقد المؤتمر في أول مارس 2016 .

وجاء في المسودة "أن المؤتمر سيستهدف إطلاق عملية مستمرة من المفاوضات وإبرام معاهدة ملزمة قانونا بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط على أساس ترتيبات يتم التوصل إليها بحرية من جانب دول المنطقة".

لكن ممثلي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا قالوا يوم الجمعة إنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على النص.

وقال ممثل الولايات المتحدة في المؤتمر "لسوء الحظ الأسلوب المتعلق بعقد المؤتمر.. لا يتوافق مع سياساتنا طويلة الأمد". وأضاف "نحن دعمنا منذ فترة طويلة مناطق إقليمية خالية من الأسلحة.. وشددنا أيضا على أن مبادرة إنشاء مثل هذه المناطق ينبغي أن تنبع من المناطق نفسها.. وبموافقة متبادلة كاملة لجميع الدول في المنطقة".

وقال ممثل لمصر في المؤتمر إن المبادرة "تم اعتراضها عن عمد"، مشيرا إلى أن بلاده كانت مستعدة للعمل نحو حل توافقي. وتابع "إنه حقا ليوم حزين لمعاهدة حظر الانتشار النووي".

وأعرب ممثل إيران، الذي تحدث نيابة عن دول حركة عدم الانحياز، عن "خيبة أمل عميقة" بسبب الفشل في الاتفاق على وثيقة ختامية.

وأضاف الممثل الإيراني "أنا متأكد أن الوفود الثلاثة التي اعترضت.. واعية لموقفها ولتأثير قراراتهم على جدول أعمال نزع السلاح بشكل عام وتأثير هذه المواقف على الوضع السياسي في الشرق الأوسط".

يذكر أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يعتقد أن لديها ترسانة نووية، على الرغم من أنها لا تؤكد ولا تنفي ذلك كمسألة سياسة.

وكانت الوثيقة الختامية لمؤتمر المراجعة عام 2010، قد دعت، بدعم من الحكومات العربية، إلى عقد مؤتمر مبدئي في عام 2012 يحضره "جميع" دول الشرق الأوسط، ليؤدي إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل. إلا أن المؤتمر لم يعقد بسبب إحجام إسرائيل.

وقد تم اقتراح منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية للمرة الأولى عام 1995 في مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ودخلت معاهدة عدم الانتشار النووي حيز التنفيذ عام 1970، وصدقت عليها خمس دول تمتلك أسلحة النووية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا.

يشار إلى أن الهند وباكستان وإسرائيل ليست أعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بينما انسحبت كوريا الشمالية من المعاهدة لكنها فشلت في تقديم وثائق من شأنها أن تجعل انسحابها رسميا.

1