إسرائيل تعزز طابعها اليهودي بقانون جديد

الأحد 2014/11/30
القانون الجديد يُضاف لعشرات القوانين العنصرية التي أقرتها إسرائيل

القدس- تظاهر مئات الاشخاص السبت في القدس الغربية امام مقر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو احتجاجا على مشروع قانون اقرته حكومته وينص على تعريف اسرائيل بصفتها "دولة قومية للشعب اليهودي".

وقالت حركة "السلام الآن" التي دعت الى هذه التظاهرة ان التحرك الاحتجاجي هدفه "إسماع صوت معسكر الديمقراطية" الرافض لمشروع القانون الذي يكرس "القومية والعنصرية" ويهدد "بتدمير بلدنا".

وقالت النائبة اليسارية تامار زاندبرغ خلال التجمع "ارحلوا، خلصونا من نظامكم القمعي والفاشي والمتطرف".

ويعتبر رافضو مشروع القانون الذي اقرته الحكومة الاحد وينص على تغيير تعريف اسرائيل من دولة "يهودية وديمقراطية" الى "دولة قومية للشعب اليهودي"، ان هذا القانون يتعارض والديمقراطية ويكرس بالقانون التمييز العنصري ضد الاقليات.

ورفع بعض المتظاهرين، الذين قدرت الشرطة عددهم بحوالي 800 شخص، لافتات كتب عليها "لن ندعكم تدمروا بلدنا" و"قانون حكومة اليمين هو الديمقراطية لليهود فقط". ومن المقرر ان ينظر الكنيست الاربعاء في هذا القانون المثير للجدل.

ويُضاف القانون الجديد لعشرات القوانين العنصرية التي أقرتها إسرائيل، ولعل السنوات الأخيرة كانت حافلة بمجموعة من القوانين العنصرية، فقد فرضت تشريعات تحث وتنقص من حقوق الفلسطينيين وحريتهم.

فبينما تمنح الجنسية لليهود القادمين لإسرائيل يمنع لم الشمل للفلسطينيين المتزوجين من الأراضي الفلسطينية عام 1967، كما سن قانون المواطنة الذي يرهن فلسطينيي عام 1948 والقدس بالولاء للدولة اليهودية، وهو قانون غير مسبوق في الدول، كما سن قانون يحظر التحريض على من يرفض وجود دولة إسرائيل ويسجن من ينادي بها، كما اشترط على من يحصل على المواطنة الإسرائيلية عبر قانون الولاء بأن يقوم بالتوقيع على أن إسرائيل دولة يهودية.

كما تمتلئ أدراج الكنيست بحزمة من المشاريع المقترحة التي تعزز من عنصرية إسرائيل وتميزها ضد الفلسطينيين، وتستهدف الوجود الفعلي للسكان الفلسطينيين في القدس والأراضي المحتلة عام 48، يرافقها عشرات القرارات بهدم المنازل ومنع البناء وسحب الهويات ضمن المشاريع التهويدية، ولعل جدار الفصل العنصري كان من أبرز ملامح هذا التمييز.

وقد لا يغير قانون اليهودية شيئا من واقع حال الفلسطينيين بل سيساهم في مزيد من انتقاص حقوقهم المعيشية، وإن كان القانون لن يتيح لهم اللجوء إلى المحاكم الإسرائيلية مما سيجعلهم يتعرضون لمزيد من التمييز وعدم المساواة داخل المجتمع الإسرائيلي.

كما أثار هذا المشروع حفيظة نواب ووزراء الوسط واليسار الذين يتخوفون من أن يؤدي هذا المشروع إلى إضفاء الطابع المؤسساتي على التمييز ضد الأقلية العربية الإسرائيلية.

وانتقد يهودا فاينشتاين المدعي العام والمستشار القانوني للحكومة هذا المشروع، مؤكداً أنه يضعف الطابع الديمقراطي لإسرائيل، بينما نجحت وزيرة العدل تسيبي ليفني الأسبوع الماضي في تأجيل التصويت.

من جهته، أكد دنيس شاربيت أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المفتوحة في إسرائيل "أن نسختي القانون عبارة عن ضمانة قدمها نتانياهو للعناصر الأكثر تطرفاً في ائتلافه اليميني"، مضيفاً أن مشروع القانون سيتم تعديله قبل عرضه للتصويت أمام الكنيست.

وقال إن "هذه مهزلة سياسية، نتانياهو يعلم أنه سيتم التصويت على مشروع قانون غير مقبول انتقده المستشار القانوني للحكومة ووصفه بالإشكالي للغاية".

وبموازاة هذه التظاهرة وليس بعيدا عن مقر اقامة نتانياهو تعرضت مدرسة يهودية-عربية مختلطة لمحاولة حرق السبت، وكتبت على جدرانها شعارات مناهضة للعرب مثل "الموت للعرب" و"لا يمكن العيش مع سرطان".

وندد وزير التعليم شاي بيرون بالهجوم، واصفا اياه بـ"الحادث العنيف والدنيء والذي يمكن ان يضعف اساسات الديمقراطية الاسرائيلية" ويشكل "صفعة حقيقية للعلاقات بين اليهود والعرب".

وأكد رئيس بلدية القدس نير بركات في بيان انه "لن يدع مهووسين باشعال الحرائق ومتطرفين يزعزعون النظام العام ويتحدون القانون ان يعتدوا على حياتنا اليومية".

وأضاف "سنستمر في التنديد بالتطرف وفي فعل كل ما يلزم لاعادة بسط الامن". وسبق لهذه المدرسة ان تعرضت لكتابات عنصرية مماثلة في السابق.

1