إسرائيل تعصف بالمعارضين الحقوقيين في الداخل

الاثنين 2015/12/28
منظمة "كسر الصمت" تتألف من المحاربين الإسرائيليين السابقين

القدس- تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تشديد الخناق على الجماعات الحقوقية التي توجه انتقادا دائما لسياساتها تجاه الفلسطينيين. وصادق وزراء اسرائيليون الأحد على مشروع قانون يشدد القيود على الجماعات الحقوقية التي تتلقى تمويلا من الخارج، بحسب ما أعلن وزير العدل، في خطوة اعتبرتها المنظمات غير الحكومية اليسارية حملة ضدها. وتعني موافقة اللجنة الوزارية على مشروع القانون إحالته على البرلمان كقرار حكومي، بحيث يتعين على النواب الموافقة عليه في ثلاث قراءات لكي يصبح قانونا.

وفي حال تم ذلك فسيصبح لزاما على المنظمات غير الحكومية الاسرائيلية التي تحصل على نصف تمويلها على الأقل من “كيانات حكومية خارجية” كشف هوية المانحين في بياناتها المالية وفي بياناتها الرسمية للدوائر الاسرائيلية العامة.

كما يجبر القانون موظفي المنظمات الأهلية على حمل شارات تعريف خاصة عند مثولهم أمام اللجان البرلمانية. وقالت وزيرة العدل إيليت شاكد التي طرحت مشروع القانون أن “تدخل الحكومات الغربية السافر في الشؤون الاسرائيلية الداخلية غير مسبوق وواسع الانتشار”.

ولفتت شاكد إلى تحقيق أجرته الأمم المتحدة في الحرب على غزة في صيف 2014 خلص إلى الإشارة إلى ضلوع اسرائيل بارتكاب جرائم حرب. وقال إنه يعتمد على أدلة من منظمات غير حكومية مدعومة من الخارج هي “بيتسليم” و“عدالة” و“كسر الصمت”.

وشاكد هو عضو في حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف الذي يتصدر حملة مهاجمة هذه المنظمات. وأمر زعيم الحزب نفتالي بينيت الذي يتولى وزارة التعليم، بمنع منظمة “كسر الصمت” من التحدث إلى طلاب المدارس الثانوية كما كانت تفعل مدى سنوات.

وتتألف منظمة “كسر الصمت” من عدد من المحاربين الاسرائيليين السابقين الذين يتحدثون عن الانتهاكات التي يقولون أنهم شاهدوها أو شاركوا فيها خلال خدمتهم العسكرية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

وتتلقى منظمات غير حكومية اسرائيلية يسارية جزءا من تمويلها من جهات خارجية بينها حكومات أوروبية. أما المنظمات اليمينية فتتلقى تمويلها من أفراد غالبا من خارج اسرائيل، ولذلك فإنها غير خاضعة لأي قيود. وقالت صحيفة هآرتس في مقال الأحد “هذه خطوة مقلقة في جهود التيار اليميني لإضفاء الشرعية على إسكات هذه المنظمات”.

2