إسرائيل تفضل بقاء حكم الأسد على حكم "القاعدة"

الأربعاء 2013/12/11
الإسرائيليون يخشون القاعدة

الضفة الغربية- اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، دان حالوتس، أن إسرائيل تفضل بقاء حكم الرئيس السوري، بشار الأسد، لأن البديل للنظام في الوقت الحالي هي تنظيمات "الجهاد العالمي" مثل تنظيم "القاعدة".

ونقلت مصادر إعلامية إسرائيلية الأربعاء، عن حالوتس، قوله بحفل جمع تبرعات لمستشفى "تل هشومير" الإسرائيلي في موسكو، إن "النظام السوري يقتل مواطنيه يومياً، لكن علينا أن نعترف أن المعارضة السورية مؤلفة بالأساس من مسلمين متطرفين جدا مثل القاعدة".

وأردف أن "السؤال حول ما هو جيد لإسرائيل، هو سؤال هام لأنه ينبغي أن نسأل أنفسنا إذا كنا نريد استبدال نظام سيء ونعرفه بأنه سيء جدا بما لا نعرفه، وهذا أمر ينبغي التفكير فيه بجدية".

وأضاف حالوتس أن العبوة الناسفة التي انفجرت قرب دورية عسكرية إسرائيلية عند خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان في نهاية الأسبوع الماضي هي "مؤشر صغير على ما سيحدث إذا وصل المتطرفون إلى الحكم".

وتابع "يبدو الآن أن العالم يدرك أنه لا يستطيع تغيير نظام الأسد طالما لا يعرفون من سيحل مكانه، ويبدو في الوقت الحالي أن البديل هي جهات خطيرة لاستقرار المنطقة".

وتطرق حالوتس إلى المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين واعتبر أنه "سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وليس بسببنا فقط... فالترتيبات الأمنية هي الأمر الأهم بالنسبة لحكومة إسرائيل" في إشارة إلى بقاء سيطرة الجيش الإسرائيلي في مناطق بالضفة الغربية بعد قيام دولة فلسطينية. وأضاف "لست متفائلا حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق لأن لديّ خبرة قليلة مع الفلسطينيين".

وكان مسؤول فلسطيني وصف الاجتماع الأخير بين الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية الأميركي جون كيري بأنه كان "أسوأ من سيئ"، مشيرا إلى أن الوزير الأميركي قدم خلال الاجتماع أفكارا أميركية تمثل تراجعا كاملا عن الأفكار التي قدمها المبعوث الأمني السابق جيم جونز وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الأغوار.

وقال المسؤول إن الأفكار الأميركية تقضي بـ"تواجد إسرائيلي في غور الأردن لمدة 10 سنوات يتم خلالها تأهيل قوات أمنية فلسطينية لتولي المسؤولية في المنطقة"، وأضاف "تتحدث الأفكار عن تواجد إسرائيلي غير مرئي ولكنه مقرر على المعابر الحدودية بين الضفة الغربية والأردن فضلاً عن نشر محطات إنذار مبكر على تلال في الضفة الغربية".

وأشار المسؤول إلى أن "الأميركيين تخلوا تماماً عن الأفكار التي وضعها الجنرال جونز التي تحدثت عن تواجد دولي في الأغوار لقوات من حلف الناتو بقيادة أمريكية وأنه لا يكون هناك أي تواجد إسرائيلي"، وقال: "الأميركيون أصبحوا يتحدثون عن ترتيبات أمنية تتبنى بالكامل وجهة النظر الإسرائيلية سواء ما يتعلق بالأغوار أو المعابر أو الأجواء".

ولفت المسؤول إلى أن الرئيس عباس أبلغ القنصل الأميركي العام في القدس مايكل راتني قبل يومين أن "الموقف الفلسطيني هو أن لا بقاء لأي جندي إسرائيلي في الدولة الفلسطينية، وأن القيادة الفلسطينية تقبل بوجود طرف ثالث لضمان تنفيذ الاتفاق مع تمسك الفلسطينيين بدولة على حدود 1967 مع إمكانية تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل وأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية".

وقال حنا عميرة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للصحيفة :"الأساس كان التوصل إلى اتفاق حول الحدود والأمن ولكن الجانب الأميركي عكس الاتفاق واعتبر أن المدخل هو الأمن، بحيث يجري ترسيم الحدود بناء على المطالب الأمنية الإسرائيلية".

وانتقد حالوتس السياسة الأميركية تجاه مصر على خلفية تأخير قسم من المساعدات عقب عزل حكم الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي.

وبالنسبة للعلاقات الإسرائيلية- الأميركية رأى رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق أنها تمر بفترة صعبة على خلفية الاتفاق بين الدول العظمى بين الدول العظمى وإيران الذي عارضته إسرائيل، واعتبر أن الولايات المتحدة ضعفت ومنهكة وأن على إسرائيل الاستعداد بجدية لمرحلة يتراجع فيها بشكل كبير التدخل الأميركي في الشرق الأوسط.

لكن حالوتس حذر من إلحاق ضرر بالعلاقات الإسرائيلية – الأميركية، معتبراً أن "الولايات المتحدة ليست مستعدة للاستمرار في هذا التدخل لأن مصالحها تغيرت".

وفي سياق متصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء ستة شبان فلسطينيين من مخيم عايدة شمال بيت لحم بالضفة الغربية.وقال مصدر أمني إن الجيش الإسرائيلي "اقتحم المخيم بأعداد كبيرة وقام بالانتشار على مداخله الرئيسية ووسط الأحياء والأزقة وشرع جنوده بمداهمة منازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها".

وأضاف أن القوات الإسرائيلية اعتقلت كلا من "الشقيقين خليل (21 عاما)، ومصطفى أبو عكر (24 عاما)، وحمدي علي عياد، ومحمد عادل جادو، وجواد محمد (20 عاما)، وخضر أكرم أبو خضير (18 عاما)".يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ بشكل شبه يومي حملات اعتقال في مدن الضفة وبلداتها.

1