إسرائيل تقبل على مضض تقارب واشنطن مع طهران

الثلاثاء 2013/10/01


ذاهب إلى واشنطن لفضح زيف الحديث المعسول وسيل الابتسامات

حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي باراك اوباما يوم الاثنين على تشديد العقوبات المفروضة على ايران اذا واصلت طهران جهودها النووية اثناء التفاوض مع الغرب.

وسعى اوباما لتخفيف بواعث القلق الإسرائيلية بخصوص الحوار الدبلوماسي الأميركي مع ايران قائلا ان طهران يجب ان تثبت صدق نيتها بالأفعال متعهدا بعدم تخفيف العقوبات قبل الوقت المناسب ومؤكدا استعداد واشنطن للجوء للعمل العسكري اذا فشلت كل الجهود الأخرى.

واستضاف اوباما نتنياهو في البيت الابيض بعد ثلاثة أيام فقط من اجرائه حديثا هاتفيا مع نظيره الإيراني الجديد حسن روحاني في أرفع اتصال بين البلدين منذ أكثر من 30 عاما زاد الأمل في حل الأزمة النووية المستمرة منذ عشر سنوات.

وازعجت علامات التقارب الأميركي الإيراني اسرائيل التي تتهم ايران بمحاولة كسب الوقت والتخلص من العقوبات الدولية المشددة مع مواصلة جهودها لاكتساب اسلحة نووية. وتنفي ايران انها تعمل على صنع قنبلة ذرية.

واشار نتنياهو الى قبول اسرائيل على مضض لتقارب اوباما مع ايران لكنه طالب فيما يبدو بأن تقدم طهران تنازلات فورية بتعليق الأنشطة النووية الحساسة والا واجهت ضغطا دوليا اكبر.

وقال نتنياهو للصحفيين قبل يوم من إلقاء كملته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "اعتقاد إسرائيل الراسخ هو أن العقوبات ينبغي تشديدها اذا وصلت ايران برنامجها النووي خلال المفاوضات."

ولوح نتنياهو بنموذج قنبلة رسمت على ورق مقوى اثناء كلمته أمام الأمم المتحدة العام الماضي ليظهر ما قال إنه قرب نفاد الوقت قبل كبح طموح طهران لامتلاك اسلحة نووية. وقالت مصادر إسرائيلية إنه سيفضل نهجا اقل بهرجة في ضوء التقارب الدبلوماسي مع ايران لكنه سيؤكد مجددا شكوكه حيال طهران.

وقال اوباما انه يدخل المفاوضات مع ايران "برؤية واضحة للغاية" وانه مستعد لاختبار مبادرات روحاني لكنه قال "اي شيء نفعله سيتطلب اعلى معايير التحقق لكي يتسنى لنا تقديم ذلك النوع من تخفيف العقوبات الذي اعتقد انهم يتطلعون اليه."

غير انه لم يقل إنه يوافق على دعوة نتنياهو لتشديد العقوبات اذا واصلت ايران عملها على صنع اسلحة نووية.

والحقت العقوبات الدولية الحالية ضررا جسيما باقتصاد إيران بما في ذلك قطاعها النفطي.

ومع دعوة نتنياهو الى "تهديد عسكري جدي" لحمل ايران على الاستجابة شدد اوباما على "اننا لا نرفع اي خيار من على المائدة" مستخدما عبارة تعتبر إشارة إلى العمل العسكري.

وهددت اسرائيل بتوجيه ضربات منفردة للمواقع النووية الايرانية لكن من غير المرجح فيما يبدو ان تمضي قدما بتنفيذ مثل هذا التحرك في اي وقت قريب وواشنطن تختبر الاجواء الدبلوماسية. ويعتقد على نطاق واسع أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويا في الشرق الاوسط.

وعلى الرغم من السجل الحافل بالتوتر لعلاقات اوباما ونتنياهو فقد بدا عليهما الارتياح النسبي في احدث لقاء بينهما في المكتب البيضاوي. فتابع كل منهما كلمات الآخر باهتمام وهما يتحدثان بالتناوب وتبادلا الابتسامات بين الحين والآخر.

وقبل محادثات يوم الاثنين في البيت الابيض قال معاون لنتنياهو انه لا يبالي بأن ينظر اليه على انه "يفسد الحفل" في اشارة الى التفاؤل الذي ساد واشنطن بخصوص إمكان انهاء القطيعة التي استمرت عقودا بين الولايات المتحدة وايران.

ويريد نتنياهو من حكومة اوباما ان تطالب ايران بإجراءات محددة منها اغلاق المشروعات الخاصة بالبلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم وشحن مخزونها من المادة الانشطارية الى الخارج.

ولم تكشف حكومة أوباما على وجه الدقة عن التنازلات التي تريدها من ايران وقال مصدر قريب من البيت الابيض انه كان من المتوقع ان يقاوم الرئيس الأميركي الضغوط الاسرائيلية لتحديد مدة محددة لوصول العمل الدبلوماسي الى اتفاق.

وبرغم الخلافات بينهما وراء الأبواب المغلقة سعى اوباما ونتنياهو الى الظهور علنا بمظهر الوحدة فيما يخص إيران.

وقال نتنياهو "اقدر بشدة انك اوضحت استمرار التزامك بهذا الهدف (منع ايران من الحصول على اسلحة نووية."(

وقال نتنياهو في مطار تل ابيب قبل سفره الى الولايات المتحدة انه ذاهب إلى واشنطن لفضح زيف "الحديث المعسول وسيل الابتسامات" من جانب روحاني.

وقال مساعدوه انه سيمدد زيارته للولايات المتحدة يوما ليتسنى له الوقت لإجراء مقابلات صحفية في اطار جهوده للتصدي لحملة العلاقات العامة الإيرانية.

1