إسرائيل تقر إجراءات عقابية ضد الفلسطينيين

الأربعاء 2016/03/09
فلسطيني يقتل سائحا أميركيا ويصيب 9 أشخاص آخرين في تل أبيب

القدس المحتلة- قالت السلطات الإسرائيلية إن سائحا أميركيا قتل وأصيب تسعة أشخاص آخرين على الأقل طعنا بسكين فلسطيني في منطقة ميناء يافا بتل أبيب الثلاثاء بينما كان جو بايدن نائب الرئيس الأميركي في اجتماع على بعد بضعة كيلومترات.

وقع الهجوم على ممر قرب شاطئ يرتاده السياح. وقالت خدمة ماجن دافيد أدوم للإسعاف إن أربعة من المصابين في حالة خطيرة.

وقال رون هولداي رئيس بلدية تل أبيب لراديو الجيش "إرهابي مقيم غير قانوني جاء من مكان ما في الأراضي الفلسطينية، أتى إلى هنا في يافا وشرع في الركض، على الممر، وطعن الناس في طريقه دون تمييز." وأضاف أن ضابط شرطة لحق بالمهاجم في نهاية الأمر وقتله بالرصاص.

وأدانت وزارة الخارجية الأميركية بشدة الهجوم وقالت إن الأميركي القتيل يدعى تيلور ألن فورس. وقالت الوزارة في بيان "كما قلنا مرات عديدة لا يوجد أي مبرر على الإطلاق للإرهاب. سنواصل تشجيع جميع الأطراف على اتخاذ خطوات إيجابية للحد من التوتر وإعادة الهدوء."

ووصل بايدن إلى إسرائيل مساء الثلاثاء في زيارة مدتها يومان وكان في اجتماع مع الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس في يافا وقت وقوع الهجوم تقريبا.

ونفذ فلسطينيون ثلاثة هجمات أخرى الثلاثاء. ففي القدس فتح فلسطيني النار على الشرطة الإسرائيلية في شارع مزدحم فأصاب ضابطين بجروح خطيرة قبل قتله بالرصاص. وجرى أيضا إطلاق النار على فلسطينية (50 عاما) وقتلها بعدما حاولت طعن ضباط شرطة إسرائيليين.

وفي ضاحية بتاح تكفا في تل أبيب دخل فلسطيني متجرا وطعن إسرائيليا. وتغلب الرجل المصاب وصاحب المتجر معا على المهاجم وقاتلاه بنفس السكين. وقال متحدث باسم الشرطة إن المهاجم توفي متأثرا بجروحه.

وقتل منذ أكتوبر 28 إسرائيليا وأميركيان في هجمات فلسطينية بالطعن وإطلاق النار والدهس بسيارات. وقتلت القوات الإسرائيلية 177 فلسطينيا على الأقل تقول إسرائيل إن 119 منهم مهاجمون بينما قتل أغلب الباقين بالرصاص في احتجاجات عنيفة.

وقد قررت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو في أعقاب جلسة أمنية تطبيق سلسلة من الإجراءات الأمنية والعقابية تطال الإعلام، على خلفية شن سلسلة عمليات أمس الثلاثاء.

وذكرت الإذاعة العبرية الرسمية، الأربعاء، أنه "تقرر في ختام جلسة مشاورات أمنية عقدها نتنياهو في مكتبه بوقت متأخر الليلة الماضية على خلفية سلسلة هجمات نفذها شبان فلسطينيون، وتمثلت بالعمل الفوري على سد ثغرات في السياج الأمني المحيط بالقدس، بالإضافة إلى بناء سياج امني في منطقة ترقوميا "الخليل" جنوب الضفة الغربية لمنع دخول الفلسطينين عبرها".

وأضافت أنه "تقرر تسريع اجراءات سن قانون يقضي بمعاقبة من يقوم بنقل او توفير المبيت لفلسطينيين يقيمون في البلاد بصورة غير مشروعة"، و"إغلاق قنوات إعلامية تقوم بالتحريض، وسحب تصاريح تجارة وتصاريح عمل بحجم أكبر".

وأوضحت "أن هذه الخطوات ستتخذ علاوة على النشاطات التي تقوم بها قوات الامن في العادة، و منها فرض الطوق الأمني على قرى فلسطينية انطلق منها منفذو العمليات".

وشارك في الجلسة وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون، ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، والمفتش العام للشرطة الجنرال روني الشيخ، وممثلون عن جيش الدفاع وجهاز الأمن العام (الشاباك)".

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ "لا علاقة بين الهجمات التي وقعت في يافا و القدس وبيتاح تكفا مؤكدا ان الحديث يدور حول عمليات فردية".

وتشهد الأراضي الفلسطينية، منذ مطلع أكتوبر الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية إسرائيلية.

1