إسرائيل تقلص علاقاتها مع الدول الداعمة للقرار الأممي حول الاستيطان

الأربعاء 2016/12/28
القرار أثار جدلا كبيرا

تل أبيب – قررت إسرائيل تقليص علاقاتها مع الدول التي صوتت لصالح قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، والذي أدان الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون أن إسرائيل “ستقوم مؤقتا بتقليص” الزيارات والعمل مع السفارات، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

ويثير هذا القرار جدلا في الأوساط السياسية الإسرائيلية. وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفلي الثلاثاء إنها قلقة من أن تل أبيب ستفقد فرصتها لشرح موقفها عبر إلغاء الزيارات، إلا أنها تؤيد ذلك مشيرة إلى أنه “لا يمكن اعتبار إسرائيل أمرا مفروغا منه”.

وشددت حوتوفلي في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي على أنه لا يمكن السماح للدول بأن “تأتي للحج إلى إسرائيل لتتعلم المزيد عن مكافحة الإرهاب وصد الهجمات الإلكترونية والتقنيات الزراعية، ثم القيام بما ترغب به في الأمم المتحدة”.

وسبق وأن أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية خبرا مفاده أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، طلب من المسؤولين تقليل الزيارات لأقل قدر ممكن إلى الدول التي صوتت لصالح القرار.

وألغيت زيارتان أو تم تأجيلهما على الأقل، منهما زيارة مقررة هذا الأسبوع لرئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير غرويسمان وزيارة مقررة لوزير الخارجية السنغالي.

وتناقلت تقارير أيضا قيام نتنياهو بإلغاء لقاء الشهر المقبل في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ولم يتضح إن كان الاجتماع مقررا رسميا في الأصل أو إذا ألغي فعلا.

ويطالب النص الذي تم تبنيه الجمعة، إسرائيل بأن “توقف فورا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية” ويؤكد أن المستوطنات “ليست لها شرعية قانونية”. وللمرة الأولى منذ 1979، لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد القرار بينما كانت تساند إسرائيل في هذا الملف بالغ الحساسية. وقد سمح امتناعها عن التصويت في إقرار النص.

ودافع نتنياهو الاثنين عن موقفه عقب التصويت في الأمم المتحدة مؤكدا أنه “رد فعل عاقل وصارم ومسؤول وطبيعي من قبل شعب يوضح لدول العالم أن ما تم القيام به في الأمم المتحدة غير مقبول بالنسبة لنا”.

2