إسرائيل تلوح باجتياح بري لقطاع غزة

الأربعاء 2014/07/09
أعمدة الدخان تتصاعد في رفح بقطاع غزة بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية

غزة- يشهد قطاع غزة تصعيدا خطيرا من الجانب الإسرائيلي الذي أعلن مسؤولوه عن استعدادهم لتوسيع العملية العسكرية التي يشنها سلاح الجو لتشمل اجتياحا بريا ممّا يهدد بتفجير الوضع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

أعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية أن مجموعة تابعة لها من «الكوماندوز» اقتحمت قاعدة "زيكيم" الإسرائيلية، وكبدتها خسائر كبيرة في صفوف جنودها، فيما قال الجيش الاسرائيلي إن قواته قتلت أربعة مسلحين فلسطينيين تسللوا إلى جنوب إسرائيل عبر البحر من قطاع غزة.

وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في منطقة «زيكيم» الساحلية التي تضم منطقة سكنية وأخرى عسكرية، دون أن يوضح ما إذا كان الاقتحام استهدف المنطقة السكنية أم العسكرية.

إلى ذلك تتوالى التهديدات تباعا من الجانب الإسرائيلي لتنبئ بنية تل أبيب توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة، خلال الساعات القليلة المقبلة، وقد يصل الأمر حدّ قيامها باجتياح بري.

وأعلن في هذا الصدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن حركة حماس اختارت تصعيد الموقف ولذلك فإنها ستدفع الثمن باهظا.

واعتبر نتانياهو خلال جلسة المشاورات الأمنية، الثلاثاء، أنه حان الوقت لـ”خلع القفازات” في مواجهة “حماس” وتوسيع رقعة العملية العسكرية ضدّ الحركة.

بالتوازي مع تصريحات نتانياهو كشف مسؤول إسرائيلي كبير أن الجيش الإسرائيلي يستعدّ لجميع الخيارات العسكرية المحتملة في قطاع غزة بما في ذلك شن عملية برية.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن “الجيش يستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك الاجتياح أو شن عملية برية".

وكان المتحدث باسم الجيش الجنرال موتي ألموز صرح في وقت سابق، من خلال حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي قائلا “سنحشد المزيد من قوات المشاة والدبابات والمدفعيات وكل ما يلزم لاستعادة الهدوء في الجنوب".

سامي أبو زهري: بعد مجزرة خان يونس كل الاسرائيلين أصبحوا أهدافا مشروعة للمقاومة

وحسب ألموز فإن الجيش يدير العملية العسكرية على “مراحل”، مشيرا إلى أن “المرحلة الأولى جرت بغارات جوية على منازل الناشطين والبنى التحتية الإرهابية، ولقد تلقينا تعليمات من القيادة السياسية بضرب حماس بقوة".

وكان قبل ذلك قد عقد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، الثلاثاء، مشاورات مع قائد الجبهة الجنوبية في الجبهة الداخلية ومسؤولين آخرين في وزارته.

وبدأ سلاح الجو الإسرائيلي، ليل الاثنين الثلاثاء، عملية عسكرية جوية أطلق عليها اسم “الجرف الصامد” وشن عشرات الغارات الجوية على القطاع، الذي تسيطر عليه حركة حماس، جاوز عددها السبعين غارة.

وتعدّ هذه العملية العسكرية الجوية الأولى التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية بوساطة مصرية في نوفمبر 2012، والذي أنهى حينها عملية عسكرية شنتها إسرائيل على قطاع غزة استمرت لثمانية أيام وأسفرت عن مقتل 184 فلسطينيا، مقابل 6 إسرائيليين.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي والمسؤولين الإسرائيليين لتؤشر بأن جهود التهدئة التي تبذلها القيادة المصرية والسلطة الفلسطينية لم تُؤتِ أكلها في ظل قرار إسرائيلي واضح بالتصعيد العسكري.

وكان سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس أعلن بأن “كل الإسرائيلين أصبحوا أهدافا مشروعة للمقاومة بعد مجزرة خان يونس” في إشارة إلى الغارة الإسرائيلية الجوية التي استهدفت منزلا جنوب قطاع غزة وقتل فيها سبعة فلسطينيين على الأقل.

وفي تطوّر لافت أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية عن عملية أطلقت عليها “البنيان المرصوص” لمواجهة العملية العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع.

وقالت السرايا، في بيان صحفي على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، إن مسلحيها أطلقوا 60 قذيفة صاروخية على مدن أسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت وأوفكيم في جنوب إسرائيل.

بنيامين نتنياهو: حان الوقت لخلع القفازات في مواجهة حماس وتوسيع رقعة العملية العسكرية

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها سرايا القدس عن مشاركتها في الهجمات الصاروخية من غزة على إسرائيل منذ بدء التوتر الأخير على حدود القطاع.

من جانبها أعلنت الرئاسة الفلسطينية عن مساندتها ودعمها للفصائل الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة أن “قرار حكومة الاحتلال توسيع عدوانها في غزة، ومواصلة سياسة القمع والتنكيل في الضفة بمثابة إعلان حرب شاملة على شعبنا ستتحمل الحكومة الإسرائيلية وحدها تبعاته، وما ينجر عنه من ردود فعل".

وفي سياق ردود الأفعال السياسية ندد الأمين العام لجماعة الدول العربية نبيل العربي بالعدوان على غزة وطالب باجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات الأخيرة في القطاع.

ميدانيا أعلنت كتائب عزالدين القسام، الجناح المسلح، لحركة حماس، أن أحد مسؤوليها قُتل في غارة إسرائيلية استهدفته، وسط مدينة غزة، مساء الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل 3 آخرين.

وأضافت في بيان صحفي مقتضب، إن الطائرات الإسرائيلية اغتالت “محمد شعبان”، قائد وحدة “الكوماندوز البحرية”، في منطقة شمال قطاع غزة. وقبل ذلك بقليل قتل أربعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة كانوا يستقلونها شرق مدينة غزة. في المقابل واصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق عشرات الصواريخ جنوبي إسرائيل.

4