إسرائيل تلوح بتوسيع دائرة عدوانها البري على قطاع غزة

السبت 2014/07/19
إسرائيل تصعد هجومها البري على قطاع غزة

غزة - يواجه قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أيام عدوانا إسرائيليا بريا وجويا، سقط خلاله آلاف الفلسطينيين بين قتيل وجريح، مع تزايد المؤشرات عن إمكانية قيام تل أبيب بتوسيع دائرة هجماتها، وإن كان احتمال وقف العدوان في أية لحظة يبقى بدوره قائما.

صعدت إسرائيل هجومها البري على قطاع غزة، أمس الجمعة، بالمدفعية والدبابات والزوارق وأعلنت أنها قد “توسّع بشكل كبير” عمليتها في القطاع، والتي أدّت إلى مقتل وجرح آلاف الفلسطينيين معظمهم من المدنيين.

وأعلن أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفاع عدد القتلى من الفلسطينيين، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، مساء يوم 7 يوليو الجاري إلى 266 قتيلا وإصابة نحو 2000 آخرين.

وقال القدرة، إنّ “الغارات الحربية الإسرائيلية المتواصلة (الجوية والبرية)، على مختلف أنحاء قطاع غزة، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية تسببت في مقتل 266 مواطنا، وإصابة نحو 2000 آخرين بجراح متفاوتة، بعضها خطيرة، حتى الساعة 12:20 (ت.غ.) من يوم الجمعة، من بينهم 58 طفلا، و27 امرأة.

ويشن سلاح الجو الإسرائيلي، منذ يوم 7 يوليو الجاري، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الجرف الصامد".

سامي ابو زهرى: جيش الاحتلال الإسرائيلي سيغرق بإذن الله في أوحال غزة

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، أنه بدأ عملية عسكرية برية ضد قطاع غزة، من أجل تنفيذ ما قال إنها عملية لضرب الأنفاق التي تخرج من قطاع غزة وتدخل الأراضي الإسرائيلية.

وتسببت الغارات العنيفة والكثيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة بتدمير أكثر من 694 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 14500 بشكل جزئي، وفق إحصائية أولية لوزارة الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية.

ويعيش أكثر من 70 بالمئة من قطاع غزة دون كهرباء نتيجة للعملية العسكرية الإسرائيلية التي جاوزت يومها العاشر.

وقبل جلسة خاصة للحكومة الإسرائيلية، أمس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو:«اخترنا بدء هذه العملية بعد استنفاد خيارات أخرى، وتوصلنا إلى نتيجة أنه بدون هذه “العملية” سندفع ثمنا أغلى". وأضاف “تعليماتي للجيش الإسرائيلي هي الاستعداد لاحتمال توسيع العملية البرية بشكل كبير".

ولم يحدّد نتنياهو الشكل المحتمل للعملية الموسعة، فيما تزعم إسرائيل بأن قواتها ركزت حتى الآن على استهداف الأنفاق التي قد يستخدمها نشطاء فلسطينيون لتنفيذ هجمات عبر الحدود.

وتوعدت حركة حماس بالرد على العملية البرية الإسرائيلية. وقال سامي أبو زهرى «نتنياهو يقتل أطفالنا وسيدفع الثمن، ونتعهد بأن جيش الاحتلال سيغرق بإذن الله في أوحال غزة".

واستدعت إسرائيل 18 ألفا من جنود الاحتياطي للانضمام إلى أكثر من 30 ألفا آخرين تمت تعبئتهم بالفعل لتعزيز قواتها. وذكرت أن أحد جنودها قتل وأصيب آخرون في اشتباكات بغزة خلال الليل.

وتفجّر العدوان الإسرائيلي على غزة بعد مقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة ومقتل صبي فلسطيني في الثاني من الشهر الجاري يشتبه فيه أنه كان ردّا انتقاميا.

وفي أول ردود الأفعال على الهجوم على القطاع دعا الأردن مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ لبحث سبل وقف العدوان.

من جهته وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رسالة إلى سويسرا بصفتها الدولة المؤتمنة على اتفاقات جنيف (نصوص أساسية لحقوق الإنسان) لعقد مؤتمر عاجل حول الوضع في الأراضي المحتلة.

وقالت صحيفة “نويه تسورشر تسايتونغ” التي تصدر في زوريخ إن عباس وجه الرسالة في التاسع من يوليو إلى ديدييه بوركهالتر الرئيس الدوري للاتحاد السويسري ووزير الخارجية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الاجتماع الطارئ للدول الموقعة على اتفاقات جنيف من شأنه أن يتيح للرئيس الفلسطيني محمود عباس ممارسة ضغوط على إسرائيل.

شعبيا، شهد عدد من العواصم العربية والعالمية مظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي في غزة، ففي عمان شارك أكثر من ألف أردني في مسيرات جابت شوارع العاصمة، رافعين لافتات كتب عليها “كلنا غزة” و”صبرا يا غزة انتي عنوان العزة".

وفي لبنان انتظمت في العديد من المناطق، الجمعة، وقفات تضامنية أبرزها أمام مقري الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في بيروت.

4