إسرائيل تلوح بهجمات استباقية في سوريا ضد أهداف لحزب الله

الأحد 2013/11/03
إسرائيل تنظر بوجل إلى مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب الجيش النظامي في سوريا

دمشق - أكدت إسرائيل أنها لن تسمح بوصول أسلحة متقدمة لحزب الله وذلك بعد هجوم بسوريا أشارت مصادر بالمعارضة أنه استهدف قاعدة جوية يعتقد أنها تحوي صواريخ روسية الصنع في طريقها للجماعة اللبنانية.

وأوضح جلعاد إردان وزير حماية الجبهة الداخلية بإسرائيل "قلنا أكثر من مرة إننا لن نسمح بوصول أسلحة متقدمة إلى حزب الله"، مضيفا، "نحن ملتزمون بهذه السياسة وأقول هذا من غير أن أنفي أو أؤكد هذا التقرير."

وكان مسؤولون تحدثوا في وقت سابق أن إسرائيل تنتهج سياسة واضحة إزاء سوريا وستستمر في انتهاجها وذلك بعد أن ذكرت مصادر أميركية أن إسرائيل شنت هجوما على دمشق. وامتنعت السلط الإسرائيلية عن التعليق على التسريبات التي وصلت إلى وسائل الإعلام الأميركية بأن طائراتها ضربت قاعدة سورية قرب مطار اللاذقية مستهدفة صواريخ يعتقد أنها ستتجه إلى حزب الله.

وتحاول إسرائيل من خلال تكرار هجماتها على قواعد في سوريا يشتبه في احتوائها على أسلحة ذاهبة إلى حزب الله أن تمنع إعادة تجربة فوضى السلاح في ليبيا التي أعقبت الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، والتي أصبحت بين أيدي مجموعات متشددة في ليبيا وخارجها، من خلال القيام بهجمات استباقية ومحددة الأهداف داخل التراب السوري لمنع سقوط أسلحة متطورة بأيدي حزب الله، في ظل ورود معلومات تفيد بحصول الحزب على صواريخ روسية متطورة جدا عبر البوابة السورية.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد توعد في عديد المرات إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية بتسليم أسلحة متطورة إلى حزب الله ردا على هجمات إسرائيلية على منشآت عسكرية في سوريا .

وللإشارة فإن حزب الله تمكّن، حسب تقارير استخباراتية، من امتلاك ما يقرب من 60 صاروخا وقذيفة وفّرتها له سوريا منذ 2006، من بينها صواريخ سكود (دي) الباليستية التي تصل إلى مدى يتجاوز الـ 400 ميل، إلى جانب مجموعة صواريخ أخرى قصيرة المدى أمدّته بها سوريا وإيران.

وتنظر إسرائيل بوجل إلى مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب الجيش النظامي في سوريا وما سيوفره ذلك للحزب من تحسين في قدراته العسكرية خاصة وأن معلومات تفيد بأن فريق المدفعية التابع له اكتسب كفاءة عالية، صار بموجبها قادرا على ضرب الدبابات القتالية الرئيسية التابعة للجيش الإسرائيلي وغيرها من الأسلحة.

ويعتقد أن إسرائيل هاجمت أهدافا بسوريا أربع مرات على الأقل هذا العام كان آخرها في يوليو تموز. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقتها إنه لن يسمح بانتقال صواريخ متطورة مضادة للطائرات وللسفن أو صواريخ طويلة المدى من سوريا إلى حليفها حزب الله.

ولم يحدد المسؤولون الأميركيون الذين كشفوا عن عملية الهجوم الإسرائيلي الأخيرة الموقع المستهدف في سوريا لكن المسؤول الأميركي وأحد المسؤولين الأوروبيين أشارا إلى أن مثل هذه العمليات الإسرائيلية دمرت من قبل صواريخ لمنعها من الوصول إلى حزب الله.

وقال نشطاء من اللاذقية إن انفجارا هز منطقة بها حامية تضم كتيبة جوية موالية للرئيس السوري بشار الأسد قرب قرية صنوبر جبلة بعد ظهر يوم الثلاثين من أكتوبر تشرين الأول.

وأمكن سماع أصوات صافرات سيارات الإسعاف، في حين قال الناشط الذي ذكر أن إسمه خالد إن هناك "تعتيما إعلاميا تاما" على الهجوم. ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يقع مقره في بريطانيا عن مصادر قولها إن أربعة أو خمسة انفجارات هزت القاعدة لكن الأضرار كانت محدودة. وذكرت إحدى الفضائيات الإخبارية أنه تم تدمير صواريخ سام 8 المضادة للطائرات.

وقال آفاق أحمد وهو ضابط منشق على المخابرات السورية يعيش في فرنسا الخميس إن مصادره في محافظة اللاذقية أبلغته أن صواريخ باليستية روسية كانت موجودة في الموقع الذي هُوجم.

وتلتزم إسرائيل الصمت إزاء تحركاتها في سوريا للحد من التوترات من ناحية ولتجنب دفع الأسد من ناحية إلى خندق لا يجد أمامه فيه خيارا سوى الرد.

ولم يسمع سكان المنطقة أصوات طائرات وقت الانفجارات باعتبار أنه كان هناك تشويش في البداية حول من هو وراء الهجوم. وقال مصدر طلب عدم نشر إسمه إن الأضرار المحدودة على الأرض تظهر أنها ضربات بصواريخ موجهة بدقة.

وأكد دبلوماسي أجنبي على أن الإسرائيليين نجحوا في الماضي في إحداث هذا النوع من التشويش باستخدام أسلحة يمكن توجيهها من مسافة بعيدة نسبيا.

وكان هناك ضيق واضح في إسرائيل من التسريبات الأميركية التي قال محللون إنها ربما تشير إلى استياء واشنطن من مثل هذا التحرك في وقت تذعن فيه سوريا للضغوط الدولية وتفكك فيه ترسانتها الضخمة من الأسلحة الكيميائية.

4