إسرائيل تلوي ذراع الإعلام الفلسطيني بإغلاق شركات إنتاج

الخميس 2017/10/19
قمع الإعلام بذرائع متعددة

الخليل (فلسطين) – داهم الجيش الإسرائيلي مقار مؤسسات إعلامية فلسطينية في مدن مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، وأغلق العديد منها، بتهمة تقديم خدمات تلفزيونية لحركة حماس.

وقال مسؤول في نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن القوات الإسرائيلية أغلقت مكاتب شركات “بالميديا” و”ترانسميديا” و”رامسات” الإعلامية الفلسطينية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية لستة

أشهر.

وقام الجيش أيضا بمصادرة مواد إعلامية من هذه المؤسسات واعتقل شخصين، أحدهما مسؤول في إحدى هذه المؤسسات. كما اقتحم مكاتب بالميديا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، ومكاتب إعلامية في مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية، بحسب وسائل الإعلام الفلسطينية.

وقال إبراهيم الحصري، المدير التنفيذي لشركة ترانسميديا إن القوات الإسرائيلية اقتحمت فجر الأربعاء مقر شركته مؤكدا “رأيناهم يصادرون الأجهزة والمعدات الخاصة بالشركة، وبعد انسحابهم توجهنا إلى الشركة فوجدنا أنه تم إغلاق الأبواب بالصفائح الحديدية”.

وأشار الحصري إلى أن “شركات الإنتاج في فلسطين وفي كل العالم تقدم خدمات إنتاجية وخدمات تقنية أكثر منها إخبارية. نحن لسنا وكالة أنباء، عملنا تقني بحت ونحن غير مسؤولين عن المحتوى والمضمون الذي تقدمه هذه القنوات”.

وترك الجيش الإسرائيلي بيانا باللغة العربية على أبواب هذه الشركات، جاء فيه “امتنعوا عن مدّ يد العون للإرهاب والتحريض، وبهذا تصونون مصدر رزقكم وتحمون عائلاتكم”.

وأدانت الحكومة الفلسطينية اقتحام المكاتب. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان إن “قوات الاحتلال ارتكبت اعتداء سافرا وخرقا فاضحا مزدوجا لكافة القوانين الدولية، عندما اقتحمت المدن الفلسطينية، ونفذت اقتحاما بحق مكاتب إعلامية تتعامل مع الكلمة، والصورة، تحت حجج واهية لا تصنف إلا تحت عناوين الاعتداءات التي يصرّ الاحتلال على تنفيذها ضد شعبنا الفلسطيني”.

بدورها قالت شركة “بالميديا” الفلسطينية إن “قوات الاحتلال قامت بمصادرة معدات وأجهزة من داخل مكاتب الشركة الرئيسية في رام الله والخليل ونابلس بالإضافة إلى إغلاقها مدة ستة أشهر”.

وأضافت أن هذا العمل “يهدد استمراريتها بمواصلة عملها ومواصلة إنتاجها للعديد من البرامج لعدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية”. وأضافت أنه بسبب هذا الإغلاق، أصبح قرابة 50 شخصا بلا عمل.

وتغلق السلطات الإسرائيلية باستمرار محطات إذاعية أو شركات إعلامية أو حتى قنوات تلفزيونية بذريعة “التحريض على الكراهية” والعنف.

18