إسرائيل تلوّح بتحرك فردي ضد إيران ردا على هجوم الناقلة

بروكسل تدعو إلى تفادي أي تحرك قد يضر بالسلام والاستقرار في المنطقة.
الثلاثاء 2021/08/03
أدلة قاطعة تورط إيران في الهجوم

القدس - لم يستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الثلاثاء تحرك بلاده الفردي ضد إيران، ردا على هجوم استهدف ناقلة تشغلها إسرائيل قبالة ساحل سلطنة عُمان.

وقال بينيت خلال جولة على الحدود الشمالية لإسرائيل مع سوريا ولبنان برفقة رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي "نعمل على حشد العالم معنا ضد إيران، لكن في الوقت نفسه نعرف كيف نتحرك بمفردنا".

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد أن توقع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن "ردا جماعيا على الهجوم، الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه "هجوم شائن على الشحن التجاري".

واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل إيران بشن الهجوم الذي يشتبه في أنه تم بطائرة مسيّرة الخميس، وأسفر عن مقتل اثنين من أفراد الطاقم أحدهما بريطاني والآخر روماني.

وأضاف بينيت أن طهران تعلم ثمن تهديد أمن إسرائيل، مشددا على أنه "ينبغي على الإيرانيين فهم أنه من المستحيل أن يجلسوا في سلام في طهران، بينما يشعلون الشرق الأوسط بأسره من هناك. لقد ولى هذا الزمن".

وأوضح أنه "فور الهجوم الإيراني على السفينة، شاركنا معلوماتنا الاستخباراتية مع أصدقائنا في الولايات المتحدة وبريطانيا وفي دول أخرى"، مضيفا "لا يساور أحد الشك في هوية الطرف الذي يقف وراء هذا الحدث، ولكننا قدمنا أدلة قاطعة لتأكيد ذلك".

وتبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات بالهجوم على سفن تابعة لكليهما في الشهور القليلة الماضية.

وزاد التوتر بين إيران وإسرائيل منذ 2018 بعد أن انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران وست قوى عالمية، وأعاد فرض عقوبات تقوض الاقتصاد الإيراني.

ودان الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الثلاثاء الهجوم على ناقلة النفط الذي نسبته واشنطن لإيران، ودعت بروكسل إلى "تفادي أي تحرك قد يضر بالسلام والاستقرار في المنطقة".

وقالت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، "ندين هذا الهجوم. نأخذ في الاعتبار تقييمات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل، وندعو إلى تجنب أي عمل يضر بالسلام والاستقرار في المنطقة".

ووعدت الولايات المتحدة الاثنين "برد جماعي" مع حلفائها ضد إيران، المتهمة بالتخطيط للهجوم على الناقلة التي استهدفت بطائرات مسيّرة محملة بمتفجرات.

وأضافت أنه "يجب توضيح ملابسات هذا الهجوم"، وأوضحت أن "هذا العمل مخالف لحرية الملاحة وغير مقبول".

وتسبب الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط "أم.تي ميرسر ستريت" المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر، في مقتل موظف بريطاني في شركة "أمبري" للأمن وآخر روماني من أفراد الطاقم، بحسب شركة "زودياك ماريتايم" المشغلة للسفينة.

ونفت إيران أي صلة لها بالهجوم، وحذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان الاثنين من أن إيران "لن تتردد في الدفاع عن أمنها ومصالحها القومية".

وقال وزير الخارجية الأميركي الاثنين "واثقون من أن إيران هي التي نفذت الهجوم (..)"، مضيفا أن "هجمات إيران المهددة للملاحة ليست جديدة عليها، وإيران استهدفت سفينة لا تشكل خطرا على أمنها".

وأكدت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، الاثنين أن "الخطوات الإيرانية تشكل تحديا وتهديدا في ظل برنامج نووي غير مقيد"، وأضافت "لإسرائيل حرية اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة بشأن إيران".