إسرائيل تمنع بث شبكة أميركية لممارستها نشاطا تبشيريا

وزير الاتصالات الإسرائيلي يتهم شبكة "غاد تليفيجن" بالسعي إلى تحويل اليهود إلى المسيحية.
الاثنين 2020/06/29
بث محذور

القدس - أعلنت هيئة الرقابة على وسائل الإعلام الإسرائيلية الأحد سحب ترخيص البث الخاص بشبكة التلفزيون المسيحية الأميركية “غاد تليفيجن” متهمة إياها بنشاط تبشيري يستهدف اليهود.

وكانت شبكة غاد تلفيجن أو تلفزيون الرب المسيحية الدولية الأميركية أطلقت في مايو قناتها “شيلانو”، أو “لنا”، بالعربية عبر ناقل الكابل المحلي “هوت”. وقالت الشبكة حينها إن قناتها تتوجه إلى المسيحيين.

وأثار المضمون الذي تقدمه الشبكة ضجة بين الإسرائيليين، إذ اتهمها وزير الاتصالات دافيد أمسالم بأنها “قناة تبشيرية” تسعى إلى تحويل اليهود إلى المسيحية.

وبدأ مجلس بث الكابلات والقمر الصناعي في إسرائيل تحقيقا للتحقق مما إذا كانت القناة قد قامت بتزوير طبيعة ما تبثه عندما قدمت طلب الحصول على ترخيص البث.

وقال رئيس المجلس آشر بيتون الأحد، إنه بعد التحقيق وانعقاد جلسة الاستماع، تم إبلاغ شركة الكابل المحلي هوت، بوجوب إزالة بث شيلانو في غضون سبعة أيام.

وأضاف بيتون في بيان للمجلس “إن القناة تستهدف اليهود من خلال المحتوى المسيحي على عكس ما قدم في طلب البث الأصلي الذي ذكر فيه أنها مخصصة للمسيحيين”.

وأكد رئيس المجلس ضرورة أن تطلب القناة موافقة المجلس وهو ما لم تفعله.

وتوقع البيان أن تقدم شركة هوت طلبا جديدا لقناة شيلانو بحيث يتضمن توصيفا “صادقا ومفصلا”.

وفي مقطع ترويجي للقناة، يقول مدير التلفزيون وورد سيمبسون للمشاهدين “سنبشر بيسوع يهودي لأمة إسرائيل (…) سوف يستمعون إلى الإنجيل المقدم لهم بلغتهم الأصلية”.

وفي رده على شريط فيديو آخر نشر عبر الإنترنت، أكد سيمبسون أنه يعي أن “التبشير في إسرائيل أمر بالغ الحساسية” لكنه مؤمن بأن التعريف بيسوع المسيح مهم أيضا.

ويقول “نحن مسيحيون، هذا ما نقوم به، هذا ما نحن عليه”.

إسرائيل تقول إن القناة تستهدف اليهود من خلال المحتوى المسيحي بعكس ما ذكر في طلب البث الأصلي بأنها للمسيحيين

ويبث غاد تلفيجن في نحو 200 دولة في العالم ويقول إن لديه مئات الملايين من المشاهدين.

ورغم تمتع إسرائيل بدعم قوي من الحركات الإنجيلية في الولايات المتحدة، فإنها تبدي تحفظا عن النشاط التبشيري في الأراضي المقدسة.

وتراقب السلطات الإسرائيلية الأنشطة التبشيرية من كثب وخصوصا أنها لا تلقى قبولا لدى العديد من الإسرائيليين.

ويحظر القانون الإسرائيلي إعطاء الأموال أو الهدايا لتشجيع تغيير العقيدة الدينية.

كما يحظر “النشاط التبشيري الذي يستهدف القاصرين دون إذن آبائهم”.

وينص قانون العودة إلى إسرائيل على إمكان أن يصبح اليهود من جميع أنحاء العالم مواطنين إسرائيليين، يتلقون حوافز حكومية باستثناء أولئك “المشاركين في أنشطة موجهة ضد الشعب اليهودي”.

ويرى المسؤولون أن هذا البند يشمل أي نشاط تبشيري مسيحي.

وبحسب بيانات الحكومة الإسرائيلية، يشكل المسيحيون 2 في المئة من عدد سكان إسرائيل، ومعظمهم من العرب.

وسبق أن أثارت القناة ضجة في مايو الماضي، لكن سيمبسون كان واثقاً من أنه سيُسمح لها بالبث بعد التحقيق في محتواها.

وأشار مدير الشبكة إلى «تلقي السلطات الحكومية التي تدير هذه الأمور، الكثير من الشكاوى حول المحتوى الذي نقدمه».

لكنه أكد عدم رغبته في اختلاق المشاكل؛ إذ قال «آخر ما أنوي القيام به هو إحداث الفوضى، وأن نصبح مشكلة».

18