إسرائيل تنتزع صفقة أسلحة من أميركا مقابل نووي إيران

بقي أقل من ثلاثة أسابيع لإنتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي بين إيران والقوى العظمى، وتحاول الولايات المتحدة طمأنة حليفها الإسرائيلي وإقناع مسؤوليه بضرورة قبول الاتفاق، ويبدو أن الإسرائيليين يستغلون تلك التطمينات على أكمل وجه.
الخميس 2015/06/11
قائد الجيش الأميركي يسعى لطمأنة إسرائيل بشأن التهديد الإيراني

القدس - أثار لوبي من كبار المسؤولين الإسرائيليين ومنهم وزير الدفاع موشيه يعالون ضغطا شديدا على رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي مارتن ديمبسي خلال لقائهم معه في إسرائيل.

وقال مصدر عسكري من البنتاغون، رفض الكشف عن اسمه الأربعاء إن “المسؤولين الإسرائيليين طالبوا بالتركيز على الدعم الأمني طويل الأمد لإسرائيل ليس فقط في نوعية السلاح ومواد القتال التي تحولها الولايات المتحدة بل وفي كمياته أيضا”.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه بعد المقابلة لم يتم تقديم التزام أميركي في ما يتعلق بتزويد إسرائيل بالأسلحة.

وتشير تقارير إلى أن شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي قدمت لائحة لديمبسي خلال اللقاء واعتبرته “تعويضا” من أجل تعزيز أمن إسرائيل، من ضمنها صفقات سلاح شبيهة بتلك التي عقدتها واشنطن مع دول الخليج وسلاح لم يبع لها في الماضي.

ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال الوضع بعد الجفاء الذي طال علاقتها مع واشنطن مؤخرا بشأن تباين المواقف حول الملف النووي الإيراني الذي دخل بالتزامن مع هذا الكشف، جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا والتي من المتوقع أن تنتهي أواخر هذا الشهر.

ومع اقتراب موعد المهلة المحددة، أوضح قائد القوات الأميركية أمس الأول أنه يتعين على الولايات المتحدة وإسرائيل أن تكونا مستعدتين سواء لنجاح المحادثات أو فشلها.

وسعى ديمبسي إلى طمأنة إسرائيل بشأن الدعم العسكري الأميركي، وأشار أثناء الزيارة إلى أنه يشاركها قلقها من أن تخفيف العقوبات على إيران بعد إبرام اتفاق نووي سيسمح لطهران بتوجيه المزيد من الأموال لجيشها وللجماعات المسلحة الموالية لها.

موشيه يعالون: تزويد دول الخليج بأسلحة متقدمة لردع إيران يقوض تفوقنا العسكري

لكنه قال إن “الاحتمالات بعيدة المدى أفضل بكثير مع ضمان عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية”، مؤكدا أن واشنطن ستعمل على تخفيف تلك المخاطر باتفاق أو دونه.

وتبدي إسرائيل التي ما فتئت تخرق القوانين الدولية بعد الكشف عن قيامها بتجارب نووية لم تعلن عنها في صحراء النقب طيلة أربع سنوات، مخاوف من أن الاتفاق النووي المنتظر مع إيران سيتسبب في تصدع أمن الشرق الأوسط.

ويقول يعالون إن تزويد الولايات المتحدة دولا عربية في المنطقة بأسلحة متقدمة لردع إيران قد يقوض في النهاية تفوق إسرائيل العسكري في المنطقة، في دلالة واضحة على عزم إسرائيل الحصول على مبتغاها.

ويعتقد خبراء ومحللون أن ما يثير القلق بالفعل هو أنه في إطار محاولات الولايات المتحدة للحصول على دعم دول الخليج للاتفاق وخصوصا السعودية والإمارات فإن إدارة الرئيس باراك أوباما ستمطر على إسرائيل سلاحا ومعدات قتال.

وأكد شق منهم أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على قناعة بأن إدارة أوباما ستظهر سخاء كبيرا لأن إسرائيل اضطرت إلى التسليم عمليا بالاتفاق المتبلور مع ايران، حتى ولو لم تقل ذلك بشكل علني.

وإحدى الإشارات على تليين موقف الولايات المتحدة تجاه إسرائيل هي قرار البيت الأبيض عرقلة تقديم الوثيقة التي تدعو إلى تجريد الشرق الأوسط من السلاح النووي في “مؤتمر الحد من التسلح النووي” الذي عقد مؤخرا في نيويورك.

لكن البعض ركز على نقطة مهمة في هذا الخصوص وهي أن اتفاق المساعدات الأمنية الحالي مع واشنطن على وشك الانتهاء في 2017، وهو ما دفع إسرائيل إلى المطالبة بتمديد فترة هذا الاتفاق لعشر سنوات إضافية، لكن بشروطها.

ووفقا للتقديرات التي أعدتها وزارة الأمن الإسرائيلية، فإن الصفقة الإسرائيلية الأميركية السابقة التي تعهدت بموجبها الولايات المتحدة بتزويد إسرائيل بـ33 مقاتلة من طراز “إف 35”، لن تكون كافية.

5