إسرائيل تنتقد موقف كيري من الاعتراف بها كـ"دولة يهودية"

الأحد 2014/03/16
كيري: من الخطأ أن تواصل إسرائيل الإصرار على الاعتراف بها

القدس- انتقد وزير إسرائيلي الأحد موقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري من الاعتراف بإسرائيل كـ"دولة يهودية" عشية زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى البيت الأبيض.

وقال وزير البيئة الإسرائيلي جلعاد أردان وهو مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "من المؤسف للغاية أن كيري اخطأ ومارس ضغوطا على الطرف الخاطئ (إسرائيل).

وأضاف "يجب أن يطلب جون كيري من أبو مازن (محمود عباس) قبيل وصوله إلى البيت الأبيض لماذا يرفض بعناد الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية". وكان كيري انتقد إصرار إسرائيل على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة.

وقال كيري الخميس إن هذا الاعتراف ورد أصلا في قرارات للأمم المتحدة وحصل من قبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ولذلك فمن الخطأ أن تواصل إسرائيل الإصرار على هذا الأمر في وقت يعمل فيه الطرفان لإيجاد اتفاق سلام يقوم على حل الدولتين.

وتابع أردان "من الواضح أن الفلسطينيين يرغبون في مواصلة طرح مطالب جديدة حتى بعد التوصل إلى اتفاق ولا يريدون إنهاء النزاع الذي لا يمكن أن يحدث إلا مع الاعتراف بالدولة اليهودية".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون صرح السبت للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن الرئيس الفلسطيني ليس "شريكا لتوقيع اتفاق نهائي".

ويلتقي عباس الاثنين الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن ويبحث معه مفاوضات السلام مع إسرائيل التي تنتهي مهلتها في نهاية أبريل، لكن بدون أي مؤشر إلى تقدم يتيح تمديدها.

وستتناول المحادثات "الاتفاق-الإطار" الذي يحدد الخطوط العريضة لاتفاق سلام والذي يتفاوض عليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الطرفين لإقناعهما بمواصلة المفاوضات إلى ما بعد 29 إبريل.

وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها الأربعاء برئاسة عباس "رفضها الحازم لأي وثيقة تتضمن انتهاكا لمرجعية عملية السلام، التي تتمثل في قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وقال الرئيس الفلسطيني، الخميس، إن القيادة الفلسطينية لم تتسلم حتى الآن "الاتفاق-الإطار" لاتفاق السلام. وأضاف عباس "حتى الآن، لم نتسلم الاتفاق الإطار الذي وعدنا به، وعندما يصلنا سنقول رأينا فيه، فنحن نريد اتفاقا منسجما مع الشرعية الدولية".

وفي ما يتعلق بتمديد المفاوضات، أكد الرئيس الفلسطيني "نحن اتفقنا على 9 أشهر للمفاوضات ولدينا أمل كبير بأن نكون قد وصلنا إلى شيء ملموس محسوس في هذه الفترة"، مضيفا: "لم نناقش مسألة التمديد ولم تطرح علينا".

وقبل أسبوعين، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو محادثات في البيت الأبيض وحثه الرئيس أوباما على اتخاذ "قرارات صعبة" بعد تحذير من "العواقب الدولية" لفشل المفاوضات بالنسبة لإسرائيل.

وتعهد أوباما لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بممارسة ضغوط مماثلة على القادة الفلسطينيين بحسب مسؤول أميركي. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون اعتبر السبت أن عباس ليس "شريكا لتوقيع اتفاق نهائي".

وصرح يعالون للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن عباس "شريك ليأخذ ولكن دون أن يعطي. إنه ليس شريكا لتوقيع اتفاق نهائي يشمل الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي ويضع حدا للنزاع ولكل المطالب".

وبدا أخيرا كأن الإدارة الأميركية تنأى بنفسها مع إصرار نتانياهو على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل "دولة يهودية" ما يهدد بنسف جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

1