إسرائيل تنغص فرحة الإفراج عن أسرى فلسطينيين ببناء منازل استيطانية جديدة

الأربعاء 2013/10/30
الإعلان عن بناء 1500 وحدة سكنية جاء بعد سويعات من الإفراج عن الأسرى

القدس - قالت وزارة الداخلية الإسرائيلية إن 1500 وحدة سكنية ستقام في رامات شلومو وهي مستوطنة يغلب على سكانها اليهود المتطرفون أقيمت بالقدس الشرقية عام 1995.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد قالوا إنه سيتم الإعلان عن مشروعات سكنية هذا الأسبوع في مستوطنات تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بها في أي اتفاق للسلام وذلك في محاولة لإرضاء الأعضاء اليمينيين في الائتلاف الحاكم الذين أغضبهم العفو عن 26 أسيرا فلسطينيا.

ويرى الفلسطينيون في المستوطنات عقبة في طريق إقامة دولة تتمتع بمقومات البقاء في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وترى معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية غير مشروعة.

وتعتبر إسرائيل مستوطنة رامات شلومو داخل دائرة بلدية القدس التابعة لها وتقول إن المدينة ستكون عاصمتها الأبدية الموحدة وهو شيء يقول الفلسطينيون إنه غير مقبول.

واستؤنفت محادثات السلام بين الجانبين بوساطة أمريكية في يوليو تموز الماضي بعد توقف دام ثلاث سنوات.

وجاء إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين -وهم جميعا مدانون بقتل إسرائيليين قبل 20 عاما على الأقل- في إطار خطوات توسطت فيها واشنطن لإحياء المفاوضات.

وقد حذر الفلسطينيون من أن استمرار التوسع الاستيطاني يمكن أن يعرض المفاوضات للخطر.

و وصلت الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين القدامى الذين أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية، فجر الأربعاء، إلى حاجزي عوفر غرب مدينة رام الله، وبيت حانون في قطاع غزة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ان الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين القدامى الذين أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية والبالغ عددهم 26 أسيراً، 5 من قطاع غزة، و21 من الضفة الغربية، وصلت إلى حاجزي عوفر غرب مدينة رام الله، وبيت حانون في قطاع غزة.

واستقبلت جماهير غفيرة، إلى جانب أهالي الأسرى، المفرج عنهم عند حاجزي عوفر وبيت حانون، رافعة العلم الفلسطيني ورايات الفصائل الوطنية، إلى جانب ترداد الشعارات الوطنية المهنئة بالإفراج عنهم، والمؤيدة للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.

وتوجه أسرى الضفة إلى مقر الرئاسة في مدينة رام الله، حيث بانتظارهم الرئيس الفلسطيني وقيادات الفصائل الوطنية وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة '"فتح".

ووضع الأسرى المحررون إكليلاً من الزهور على ضريح الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرافات، وقرأوا الفاتحة على روحه.

يشار إلى ان المحررين معتقلون منذ ما قبل اتفاقية أوسلو، وأمضوا ما بين 19و28 عاماً في سجون الاحتلال، وينتمون لفصائل وطنية وإسلامية مختلفة.

وكانت لجنة وزارية إسرائيلية خاصة قرّرت مساء الأحد الماضي، إطلاق سراح 26 أسيراً فلسطينياً.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية قد في شهر تموز/يوليو الماضي على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين على 4 دفعات، وذلك في موازاة قرارها باستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لكنها قرّرت في موازاة ذلك بناء مئات الوحدات السكنية في المستوطنات أيضاً.

وأفرجت السلطات الإسرائيلية في أغسطس الماضي عن الدفعة الأولى من الأسرى والبالغ عددهم 26 أسيراً، منهم 14 من قطاع غزة و12 من الضفة الغربية.

1