إسرائيل تهدد خطط الفلسطينيين لتحرير اقتصادهم من قبضتها

منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يحذّر السلطة الفلسطينية من “عواقب وخيمة” إذا لم تتوقف المقاطعة الاقتصادية.
الاثنين 2019/10/14
إسرائيل تفرض قيودا على دخول 62 سلعة إلى قطاع غزة

رام الله – تواجه خطة الحكومة الفلسطينية لفك الارتباط الاقتصادي بإسرائيل من أجل تنويع نوافذ الاستيراد والتصدير وتعزيز المنتج المحلي تحديات وتهديدات من قبل الحكومة الإسرائيلية.

وحذر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية كميل أبو ركن السلطة الفلسطينية من “عواقب وخيمة” إذا لم تتوقف المقاطعة الاقتصادية فيما يتعلق باستيراد الأبقار والمواشي من السوق الإسرائيلية.

وهدد بأن تلجأ إسرائيل قريبا إلى وقف إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى أسواقها، وأنها “لن تسمح بوجود مقاطعة من أي نوع للمنتجات الإسرائيلية، نتيجة القرار الأحادي للسلطة الفلسطينية الذي يضر باقتصاد الطرفين”. في المقابل رفضت الحكومة الفلسطينية، على لسان الناطق باسمها إبراهيم ملحم، التهديدات الإسرائيلية على خلفية القرار الفلسطيني بوقف استيراد المواشي من الأسواق الإسرائيلية.

وقال إن الحكومة “متمسكة بحقها في تنويع مصادر الاستيراد، وفق ما نص عليه اتفاق باريس الاقتصادي” الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1994 والذي يحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

إبراهيم ملحم: الحكومة الفلسطينية متمسكة بحقها في تنويع مصادر الاستيراد
إبراهيم ملحم: الحكومة الفلسطينية متمسكة بحقها في تنويع مصادر الاستيراد

وأكد ملحم أن الحكومة “ستواصل سعيها لإحلال البضائع والمُنتجات العربية محل المُنتجات الإسرائيلية، وشراء الخدمة الطبية من المستشفيات العربية في مصر والأردن بديل تلك المقدمة من المستشفيات الإسرائيلية”.

وكانت الحكومة الفلسطينية أعلنت في التاسع من الشهر الماضي وقف استيراد المواشي من إسرائيل في إطار خطتها للانفكاك الاقتصادي وتعزيز الإنتاج المحلي والانفتاح والاستيراد من الأسواق العربية. وتشير إحصائيات وزارة الزراعة الفلسطينية إلى أن الأراضي الفلسطينية تستورد سنويا نحو 130 ألف عجل من إسرائيل.

ويمثل ذلك نحو نصف استهلاك السوق من لحوم الأبقار، بينما تأتي بقية الكمية من الإنتاج المحلي والاستيراد من دول أخرى.

واشتكى الفلسطينيون مرارا من أن إسرائيل تمنع إدخال أغلب المنتجات والسلع الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية رغم أن اتفاقية باريس الاقتصادية نصت على أن “الاستيراد والتصدير متبادلان بين الطرفين”. كما تفرض حصارا على مدخلات الإنتاج للحد من تطور الصناعة بذرائع أمنية وصحية وغيرها.

ويؤكد تقرير للبنك الدولي صدر في أبريل الماضي أن “تخفيف قيود إسرائيل على السلع ذات الاستخدام المزدوج يمكن أن يضيف 6 بالمئة إلى حجم اقتصاد الضفة الغربية ونحو 11 بالمئة إلى اقتصاد قطاع غزة بحلول عام 2025”.

وتقول وزارة الاقتصاد الفلسطينية إن إسرائيل تفرض قيودا على دخول 62 سلعة إلى قطاع غزة، إضافة إلى قائمة طويلة بالفعل تشمل فرض قيود على دخول 56 سلعة إلى الضفة الغربية.