إسرائيل توجه ضربة "قاسية" لإيران وحزب الله بعد غارة القنيطرة

الاثنين 2015/01/19
حزب الله يخسر أبرز قياداته

بيروت- أكد حزب الله اللبناني إن غارة نفذتها طائرة هليكوبتر إسرائيلية في سوريا قتلت مسؤولا عسكريا وإبن القائد العسكري السابق للحزب عماد مغنية وأربعة آخرين في ضربة قد تؤدي الى عمليات إنتقامية.

ونعى حزب الله قتلاه وقال في بيان "بإيمان وإحتساب وفخر وإعتزاز تزف المقاومة الاسلامية في لبنان إلى شعبها الوفي وأمتها الأبية.. الشهداء الأبرار"

وعدد بيان الحزب أسماء ستة قتلى من بينهم القائد العسكري محمد أحمد حسن مواليد عام 1972 وجهاد عماد مغنية مواليد عام 1989. واستهدف الهجوم الصاروخي موكب جهاد مغنية بمحافظة القنيطرة السورية بالقرب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

كما أكدت إيران في السياق ذاته، مقتل جنرال من الحرس الثوري في الغارة الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل التي أوقعت أيضا ستة قتلى من عناصر حزب الله الشيعي اللبناني.

وقال الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الالكتروني إن "عددا من مقاتلي وقوات المقاومة الإسلامية مع الجنرال محمد علي الله دادي تعرضوا لهجوم بمروحيات النظام الصهيوني اثناء تفقدهم منطقة القنيطرة (...) هذا الجنرال الشجاع وعناصر اخرون من حزب الله استشهدوا".

ولم يأت البيان على ذكر قتلى ايرانيين اخرين في الهجوم، وكان مصدر مقرب من حزب الله أعلن في وقت سابق ان ستة عسكريين ايرانيين بينهم ضباط قتلوا في الغارة.

من جهته، رفض وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، التعقيب حول قيام إسرائيل باغتيال مجموعة من قيادات حزب الله اللبناني في سوريا.

وفي تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية، قال يعالون "يجب على حزب الله أن يقدم توضيحات بالنسبة لممارساته في سوريا إذا ثبت ما أعلنه من أن عناصره قتلوا إثر غارة جوية على هدف في القنيطرة (جنوب غرب)".

وفي السياق ذاته، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن "الدوائر الأمنية" تتجنب التعقيب على نبأ الغارة الجوية التي أدت أمس إلى مقتل عدد من عناصر حزب الله في الجولان السوري.

ونفذت الغارة قرب مدينة القنيطرة على مقربة من خط الفصل بين القسم السوري من هضبة الجولان والقسم الذي تحتله اسرائيل، وفقا للمصدر الذي لم يوضح طبيعة الهجوم الذي كان عناصر الحزب يعدون للقيام به.

ويأتي الهجوم بعد ثلاثة أيام من قول الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أنه يعتبر أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة في سوريا عدوانا كبيرا وأن سوريا وحلفاءها لهم الحق في الرد.

وكان حزب الله قد خاض حربا استمرت 34 يوما ضد إسرائيل في عام 2006 ويقاتل مع قوات الرئيس بشار الأسد في الصراع السوري الذي يقترب من إكمال عامه الرابع.

يعالون يطلب توضيحات من حزب الله حيال تواجده في سوريا

وأعرب نبيل بو منصف وهو محلل وكاتب عمود في جريدة النهار اللبنانية عن اعتقاده بأن الغارة كانت ردا مباشرا على كلام نصر الله.

وكان عماد مغنية ضالعا في تفجير السفارة الاميركية وثكنات القوات البحرية الاميركية وقوة حفظ السلام الفرنسية في بيروت عام 1983 وهي هجمات أسفرت عن مقتل اكثر من 350 شخصا الى جانب تفجير السفارة الاسرائيلية في بوينس ايرس عام 1992 وخطف غربيين في لبنان في الثمانينيات.

ووجهت له الولايات المتحدة اتهاما لدوره في خطف طائرة تابعة لشركة الطيران الأمريكية تي.دابليو.ايه وقتل راكب أمريكي، وقد قتل في تفجير سيارة ملغومة في دمشق عام 2008.

وتشهد القنيطرة قتالا شرسا بين قوات موالية للأسد ومسلحين بينهم مقاتلون على صلة بتنظيم القاعدة. وقال التلفزيون السوري ان ستة اشخاص قتلوا في الهجوم واصيب طفل من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

وقال وزير الاعلام عمران الزعبي لتلفزيون المنار "هناك طائرة مروحية إسرائيلية أطلقت من داخل الاراضي المحتلة صاروخين بإتجاه مزارع في منطقة القنيطرة وأدى ذلك إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى."

وأغارت إسرائيل على سوريا عدة مرات منذ بدء الحرب الأهلية وغالبا ماكان القصف يستهدف تدمير أسلحة مثل صواريخ قال مسؤولون إسرائيليون إنها كانت في طريقها إلى حزب الله العدو القديم لإسرائيل.

وقالت سوريا الشهر الماضي إن طائرات إسرائيلية قصفت مناطق بالقرب من مطار دمشق الدولي وفي بلدة الديماس بالقرب من الحدود مع لبنان.

وقال نصر الله الخميس "القصف المتكرر الذي حصل على أهداف متنوعة في سوريا هو خرق كبير... ونحن نعتبر أن ضرب أي أهداف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة وليس فقط استهدافا لسوريا".

وردا على سؤال عما اذا كان "محور المقاومة" يمكنه ان يتخذ قرارا بالرد قال "نعم قد يأخذ قرارا من هذا النوع... يمكن لهذا المحور ان يرد. هذا أمر مفتوح وقد يحصل في اي وقت".

1