إسرائيل توظف الانقسام الفلسطيني لابتلاع أراض في الضفة الغربية

الاثنين 2013/12/09
الإسرائيليون لا يرون جدوى من المفاوضات

القدس المحتلة - اقترح وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت ضم المنطقة «ج» في الضفة الغربية المحتلة، الواقعة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة ويقيم فيها غالبية المستوطنين، إلى الدولة العبرية.

وقال بينيت زعيم حزب البيت اليهودي اليميني القومي المتطرف المؤيد للاستيطان في الأراضي المحتلة للإذاعة العامة «أفضل تطبيق السيادة الإسرائيلية في المنطقة التي يقيم فيها 400 ألف مواطن (مستوطن إسرائيلي) وفقط 70 ألف عربي».

وتشكل المنطقة ج 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع بشكل كامل لسيطرة الجيش الإسرائيلي. وأكد بينيت أن إسرائيل ليس لديها سوى «نصف شريك» في السلام وهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لا يسيطر على قطاع غزة.

وأضاف أن «كل هذه (المفاوضات) عبارة عن نكتة. الأمر يبدو وكأننا نناقش شراء سيارة مع نصف المالكين فقط».

من جهته، قال وزير الدفاع موشيه يعالون السبت في تصريحات نقلتها الإذاعة أنه «لا يوجد شركاء من الجانب الفلسطيني للتوصل إلى حل الدولتين لشعبين».

وصرح وزير الخارجية افيغدور ليبرمان مساء الجمعة أنه من غير المرجح أن تفضي مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى نتيجة خلال تسعة أشهر لكنه أكد أن الحوار يجب أن يستمر مع ذلك. وقال ليبرمان في خطاب ألقاه في واشنطن «اليوم الثقة بين الجانبين معدومة».

وهذه التصريحات تتناقض مع ما أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن الولايات المتحدة توصلت إلى نتيجة مفادها أن حل الدولتين في الشرق الأوسط يتضمن بقوة الضمانات الضرورية لأمن إسرائيل.

وقال أوباما أمام المنتدى السنوي لمركز سابان للسياسة في الشرق الأوسط من واشنطن، أن الجنرال الان، المستشار الخاص من أجل الشرق الأوسط «توصل إلى نتيجة تفضي إلى إمكانية التوصل إلى حل الدولتين الذي يضمن الحاجات الأساسية للأمن الإسرائيلي». وأضاف «هذه هي النتيجة التي توصل إليها ولكن القرار النهائي لا يعود له».

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الجنرال الان عمل بشكل وثيق مع القوات الإسرائيلية لاختبار سيناريوهات والتوصل إلى حل يؤمن حاجات إسرائيل للسنوات المقبلة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن جون الان وجون كيري اللذين يعملان على مسألة الأمن مع أخصائيين في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بحثا مع نتانياهو «التحديات في مجال الأمن التي سنثيرها والتي يواجهها الإسرائيليون».

واعتبر نتانياهو أن أي اتفاق سلام يجب أن يتيح لإسرائيل أن «تدافع عن نفسها بقواها الذاتية».

4