إسرائيل لا تستبعد التعايش مع اتفاق نووي جديد يستجيب لمخاوفها

بيني غانتس: إسرائيل تستطيع التعايش مع اتفاق نووي جديد مع إيران.
الجمعة 2021/09/17
إسرائيل مستعدة لجميع سيناريوهات المواجهة مع إيران

واشنطن - لا تستبعد إسرائيل القبول باتفاق نووي جديد يتضمن شروطها ويستجيب لمخاوفها دون العودة لإحياء الاتفاق النووي القديم الذي منح إيران الفرصة لتقويض استقرار المنطقة خدمة لأجنداتها.

وأقر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في حواره مع مجلة فورين بوليسي الأميركية والمتخصصة في الشؤون الاستخبارية والعسكرية أن إسرائيل “تستطيع التعايش مع اتفاق نووي جديد مع إيران”.

وذكر غانتس أن إسرائيل “قد ترضى في المستقبل العودة إلى اتفاق نووي مبرم بين الولايات المتحدة وإيران”، غير أنه أضاف مستدركا “لكنّ المسؤولين الإسرائيليين يضغطون في نفس الوقت على الولايات المتحدة للتحضير الجدي لإظهار القوة في حال فشل المفاوضات مع طهران”.

ولفتت المجلة إلى أن التصريحات التي صدرت عن غانتس، جاءت أثناء مقابلة جرت الأسبوع الماضي.

ورغم أن المجلة قالت إن تصريحات غانتس تعكس تحوّلا في السياسة الإسرائيلية، إلا أنه لم يتضح بعد موقف رئيس الحكومة نفتالي بينيت والأحزاب المشكلة للائتلاف الوزاري الهش من أقواله.

وعارض بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة السابق الاتفاقية النووية التي وقعتها الولايات المتحدة ودول أخرى مع إيران عام 2015، وظل يعمل على تقويضها.

وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاقية النووية عام 2018، ولكن إدارة جو بايدن عادت إلى النهج الدبلوماسي رغم أن طهران باتت أقرب من أي وقت لتخصيب كميات كافية من اليورانيوم تمكنها من إنتاج قنبلة نووية.

وأجاب غانتس على سؤال خلال المقابلة حول جهود إدارة بايدن للعودة إلى الاتفاقية مع إيران بالقول “السياسة الأميركية الحالية هي وضع البرنامج النووي الإيراني في الصندوق (يقصد احتواء الملف النووي الإيراني)”، مشيرا إلى أنه “يقبل بهذه السياسة”.

وقال غانتس إن إسرائيل ترغب برؤية خطة أميركية “ب” (احتياطية) “قابلة للتطبيق تشمل على ضغوط اقتصادية إذا فشلت المحادثات”.

وألمح إلى أن إسرائيل لديها “خطة ج” وتنطوي على فعل عسكري.

ولطالما لوحت إسرائيل باللجوء إلى الخيار العسكري ضدّ إيران، لكنها لم تقدم على تنفيذ تهديداتها على أرض الواقع، فيما يتواجه الطرفان في هجمات متبادلة تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط.

وقدّر غانتس أن أمام إيران شهرين أو ثلاثة أشهر لامتلاك المواد والإمكانات لإنتاج قنبلة نووية واحدة.

Thumbnail

كما قالت المجلة إن إيران “ضاعفت من جهودها النووية منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأميركي الأسبق  أوباما”.

وأعرب غانتس خلال المقابلة عن شكّه في نجاح الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الدول الأوروبية بهدف عرقلة التقدم الإيراني النووي.

واقترح غانتس “ربط الصين بهذه الجهود الدبلوماسية للضغط على إيران”.

وخلص بالقول “انسحاب الولايات المتحدة الحالي من أفغانستان من شأنه على المدى البعيد أن يزيد من جرأة إيران ووكلائها”، محذرا من حدوث “سباق تسلح نووي” في المنطقة.

وتزامنت التصريحات الإسرائيلية مع الانتقادات التي وجهتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران، رغم توصل الطرفين إلى اتفاق بشأن مراقبة المنشآت النووية.

ونددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأحداث “غير مقبولة” إذ اتهمت حراس أمن إيرانيين بمضايقة عدد من مفتشاتها جسديا، وفق ما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال في مقال.

وذكرت وكالة الطاقة الذرية لوسائل إعلامية الأربعاء أنه “خلال الأشهر الأخيرة وقعت حوادث على ارتباط بعمليات المراقبة الأمنية التي يقوم بها المفتشون في موقع إيراني”.

وتابعت أن “الوكالة طرحت هذه المشكلة فورا وبحزم مع إيران”، مؤكدة أنها “شرحت بشكل واضح لا لبس فيه أن هذا غير مقبول ويجب ألا يتكرر”.

وكتبت الصحيفة أن الحوادث هذه وقعت في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران، ذاكرة مصادر دبلوماسية ووثيقة أميركية تطالب بـ”وضع حد لمثل هذا السلوك”.

وبحسب المقال، أبدى حراس إيرانيون سلوكا غير مناسب حيال بعض المفتشات وأمروهنّ بخلع قسم من ملابسهنّ، وذلك في أربعة إلى سبعة حوادث منذ مطلع يونيو.

وأوضحت وكالة الطاقة الذرية أن “إيران لم تقدم توضيحات بل ذكرت تدابير أمنية مشددة إثر وقوع حوادث في أحد مواقعها”.

ونددت الولايات المتحدة أيضا بهذه الحوادث، وقال القائم بالأعمال الأميركي في فيينا لويس ال بونو إن “التحرش بمفتشات الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير مقبول إطلاقا وأي تكرار لهذا السلوك سيكون مصدر قلق بالغ”.

5