إسرائيل: محادثات فيينا قد تعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي

إسرائيل تضغط لإقناع بايدن بعدم تخفيف الضغوط على طهران استباقا لاحتمالية عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي خلال أسابيع.
الاثنين 2021/04/19
إسرائيل قلقة من محادثات فيينا

واشنطن – توقع سؤولون إسرائيليون أن تؤدي المفاوضات الجارية في فيينا بين إيران والقوى الدولية الأخرى إلى عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وفي 6 أبريل الجاري انطلقت في مدينة فيينا محادثات إعادة إحياء الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه عام 2018.

وتتخوف الحكومة الإسرائيلية من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، وتحاول إقناع إدارة الرئيس جو بايدن بألا تزيل ضغوطها عن النظام الإيراني.

وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي الأحد بأن "الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ومسؤولين كبارا في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) أطلعوا المجلس الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية (الكابينت)، الذي عقد الأحد، بأن المفاوضات الجارية في فيينا بين إيران والقوى الدولية الأخرى ستؤدي إلى عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015".

ونقل عن مسؤول في الحكومة الإسرائيلية، لم يسمه، حضر اجتماع المجلس الأمني المصغر قوله "لسنا متفائلين جدا على أقل تقدير.. لن نتفاجأ إذا عادت الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى في غضون أسابيع إلى الاتفاق النووي مع إيران".

ونوه الموقع الأميركي بأنّ "إسرائيل قلقة للغاية إزاء احتمالية عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، وتحاول بشتى الطرق إقناع الرئيس الأميركي جو بايدن بألا يخفف الضغوط على طهران".

وأشار مسؤول إسرائيلي آخر، فضل عدم ذكر اسمه أيضا، لموقع "أكسيوس" إلى أنّه "لم يتم اتخاذ قرارات سياسية جديدة خلال اجتماع مجلس الوزراء في إسرائيل، وستواصل إسرائيل الحوار مع إدارة بايدن بشأن المفاوضات مع إيران".

وقال المسؤول إنه "خلال الأسبوعين المقبلين، سيزور مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية تامير هايمان، ورئيس الموساد يوسي كوهين، واشنطن لإجراء محادثات مع نظرائهم بشأن إيران".

وفي 14 أبريل الجاري جددت الولايات المتحدة التزامها بأمن إسرائيل، متعهدة بألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا.

جاء ذلك في حديث لمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان  خلال اجتماع افتراضي للمجموعة الاستشارية الاستراتيجية بين البلدين حول إيران، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وتنفي إيران اتهامات لها بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية.

والجمعة الماضي أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن بدء إيران عملية تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء انشطاري 60 في المئة في مفاعل نووي فوق الأرض بمنشأة نطنز، في خطوة تزيد من تعقيد المحادثات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا، والتي شهدت تقدما على أمل إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية، نظرا لأنها خطوة كبيرة صوب إنتاج يورانيوم يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية.

واتخذت إيران قرار التخصيب حتى درجة 60 في المئة ردا على انفجار ألحق أضرارا بمعدات في المفاعل الأكبر الواقع تحت الأرض في نطنز. وألقت طهران باللوم فيه على إسرائيل وحددت اسم رجل قالت إنه مطلوب لصلته بالانفجار.

وطلبت السلطات الإيرانية من الشرطة الدولية (إنتربول) المساعدة في توقيف شخص يشتبه بضلوعه في تفجير طال منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وعبّر الرئيس الأميركي جو بايدن عن أسفه لأن قرار إيران لا يساعد "إطلاقا" في إنهاء الجمود، لكنه أضاف أن واشنطن "راضية لرؤية أن إيران تواصل المشاركة في المناقشات".