إسرائيل والبحرين تدشنان علاقاتهما الدبلوماسية

المنامة وتل أبيب تُضفيان الطابع الرسمي على العلاقات الدبلوماسية بينهما بتوقيع بيان مشترك سيشكل انطلاقة لعلاقات دبلوماسية كاملة.
الاثنين 2020/10/19
بداية ترجمة الاتفاقات السياسية إلى مشاريع عملية

المنامة - أضفت دولة إسرائيل ومملكة البحرين طابعا رسميا على التفاهم الذي توصّلتا إليه مؤخرا بشأن إقامة علاقات طبيعية بينهما، وذلك بتوقيعهما اتفاقا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.

ووصل الأحد إلى العاصمة البحرينية المنامة وفد إسرائيلي يقوده رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات، على متن طائرة تجارية انطلقت من تل أبيب وحطت في المنامة بعدما عبرت الأجواء السعودية، في أول رحلة من نوعها بين الدولتين.

ورافق الوفد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين والمساعد الخاص لشؤون المفاوضات الدولية آفي بيركوويتز.

وكانت إسرائيل قد وقّعت في 15 سبتمبر الماضي في واشنطن برعاية وحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتفاق إقامة العلاقات مع الإمارات وإعلان تأييد السلام مع البحرين.

ويسمح الاتفاق الجديد بحسب بيان مشترك، بتبادل السفراء والسفارات وتدشين خط رحلات جوية.

وقال وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني لدى استقباله الوفد الإسرائيلي الأميركي على مدرج المطار “الاتفاق يمثل خطوة تاريخية مهمة لتحقيق الأمن والسلام والازدهار في المنطقة وتعزيز قيم التسامح والتعايش”.

وقال رئيس الوفد الإسرائيلي “هذا يوم عظيم يتحوّل فيه السلام إلى واقع”، مضيفا “هذه العلاقات ستفيد الجانبين على أكثر من صعيد”.

rrr

وكان شبات قال قبيل إقلاع الطائرة من مطار بن غوريون إنّ زيارة البحرين ستتطرق إلى “جملة من القضايا مثل التمويل والاستثمارات، والتجارة والاقتصاد، والسياحة، والطيران، والاتصالات، والثقافة، والعلوم، والتكنولوجيا، والزراعة وغيرها”.

وقال منوتشين للصحافيين على متن الطائرة الإسرائيلية “من الواضح أن البحرين مرتبطة جدا بالاقتصاد السعودي وهذا يمنحها بالتأكيد رؤية أوسع”.

والأسبوع الماضي حثّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السعودية على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل على غرار الإمارات والبحرين.

ويقول محللون إنّ قرار البحرين إقامة علاقات مع إسرائيل لم يكن ليتم من دون مباركة السعودية التي تتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين في الجارة الصغيرة.

وللبحرين أهمية استراتيجية كبيرة إذ تستضيف الأسطول الخامس الأميركي. وذكر تقرير أصدرته وزارة الاستخبارات الإسرائيلية في 13 سبتمبر الماضي أن ثمة فرصا للتعاون الدفاعي مع المملكة التي وصفها التقرير بأنها تتهددها “فتنة سياسية شيعية توجهها إيران ومن يعملون لحسابها”. وقال مصدر بحريني إن أولوية بلاده ستكون التعاون في مجال أمن الإنترنت بعد أن أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسوما الأسبوع الماضي بتأسيس مركز وطني لأمن الإنترنت.

3