إسرائيل وحماس تضغطان بورقة الأمن في مفاوضات تراوح مكانها

الاثنين 2014/08/18
إسرائيل لا تبدي رغبة كبيرة في تقديم مزيد من التنازلات

غزة/القدس- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن أي اتفاق بشأن مستقبل غزة في محادثات التهدئة بالقاهرة يجب أن يتوقف على متطلبات أمن إسرائيل منذرا حركة حماس من تنفيذ تهديدها بشن حرب طويلة إذا لم تقبل المطالب الفلسطينية.

وينتهي في وقت متأخر من مساء اليوم الاثنين وقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام. ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مجددا في العاصمة المصرية سعيا إلى إنهاء خمسة أسابيع من الحرب التي قتل فيها أكثر من ألفي شخص. ويرى الجانبان أنه لا تزال هناك فجوات في التوصل لاتفاق طويل الأجل يبقي على السلام بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ويمهد الطريق أمام إعادة إعمار غزة.

وتطالب حماس برفع الحصار عن القطاع وتشغيل ميناء ومطار في إطار أي وقف طويل للعنف، في الوقت الذي لم تبد فيه إسرائيل رغبة قوية في تقديم تنازلات كبيرة ودعت إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في القطاع الذي يعيش فيه 1.8 مليون فلسطيني.

وصرح نتنياهو أمام حكومته إنه ينبغي على حماس ألا تستهين بعزم إسرائيل على مواصلة القتال. وتابع “لن نقبل التوصل إلى تفاهمات إلا إذا كان هناك رد واضح على احتياجاتنا الأمنية. إذا كانت حماس تعتقد أنها عبر إطلاق النار المتقطع ستجعلنا نقدم تنازلات فهي مخطئة، طالما لم يرجع الهدوء ستظل حماس تتلقى ضربات قاسية للغاية”.

وفي ردّه على تصريحات نتنياهو قال المتحدث باسم حماس سامي أبوزهري “الطريق الوحيد للأمن هو أن يشعر به الفلسطينيون أولا، وأن يرفع عنهم الحصار وأن تتم الاستجابة لمطالبهم”. وقال أسامة حمدان عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية لحماس في صفحته على موقع فيسبوك “على إسرائيل القبول بشروط الشعب الفلسطيني أو مواجهة حرب استنزاف طويلة”.

من جهتها لم تعلن مصر التي تتوسط بين الطرفين عن تفاصيل كثيرة بشأن التقدم في المحادثات. وقالت مصادر مصرية وفلسطينية إن إسرائيل قبلت على استحياء خلال محادثات القاهرة تخفيف القيود على حركة الناس والبضائع عبر الحدود والتي تخضع لشروط معينة. كما يمثل المطلب الفلسطيني بفتح الميناء في غزة وإعادة إعمار مطار دمرته صراعات سابقة حجر عثرة حيث ترفض إسرائيل تشغيل الميناء والمطار بسبب مخاوف أمنية.

بدوره الطرف الإسرائيلي لم يحسم موقفه بعد، حيث أعرب وزير الاتصالات الإسرائيلي جلعاد أردان وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغر إن إسرائيل تبحث المقترح المصري في مجمله ولم تتخذ قرارا نهائيا بعد. وأضاف لراديو إسرائيل “هناك أجزاء معضلة بالنسبة لإسرائيل”.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن الحرب تسببت في تشريد 425 ألف شخص في قطاع غزة. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن 1980 فلسطينيا معظمهم مدنيون قتلوا في الصراع. وعلى الجانب الإسرائيلي قتل 64 جنديا وثلاثة مدنيين.

4