إسطنبولي يعيد إحياء آخر سينما في جنوب لبنان

الجمعة 2016/01/15
استعادة لماض تليد

بيروت - بعد نجاح الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي مؤسس “مسرح إسطنبولي” بمدينة صور في افتتاح مسرحه وإعادة تأهيل وافتتاح “سينما الحمرا” بعد 30 عاما من الغياب، معلنا بذلك عودة الحركة الثقافية والفنية إلى مدينة صور اللبنانية من خلال تأسيس وإقامة المهرجانات الدولية للمسرح والسينما والموسيقى للمرة الأولى في تاريخ الجنوب اللبناني، وذلك بمشاركة فنانين من لبنان والعالم وتأسيس محترف “تيرو للفنون” حيث يتمّ تدريب جيل جديد على مختلف أنواع الفنون، بالإضافة إلى عروض الشارع والكرنفالات.

وجميع هذه النشاطات مجانية للجمهور كما ارتآها إسطنبولي لأجل تشكيل ثورة فنية وحالة فريدة في لبنان، تجعل الجنوب حاضرا على الخريطة الثقافية في لبنان والعالم.

ويبدأ اليوم فريق “مسرح إسطنبولي” مغامرة أخرى وحلما جديدا في النبطية التي تفتقر إلى أي قاعة للعروض السينمائية منذ عام 1990، حيث يعمد فريق “مسرح إسطنبولي” إلى مبادرة ذاتية ثانية تتمثل في إعادة الحركة الثقافية والسينمائية والمسرحية إلى قلب النبطية وأهلها من خلال ترميم وإعادة افتتاح “سينما ستارز” آخر سينما في تاريخ النبطية.

لقد شهدت “سينما ستارز” الحقبة الذهبية للسينما اللبنانية والعربية، والتي استمرت حتى بداية الحرب الأهلية اللبنانية، وتعرض النبطية للقصف، كما عاشت أحداث الدمار في حرب 2006 التي تهدمت أثناءها سينما “ريفولي” و“الكابيتول” ليحل في مكانيهما مركز تجاري وآخر مصرفي.

واستضافت هذه السينما عبر تاريخها ألمع الوجوه الفنية اللبنانية أمثال: وديع الصافي، صباح، هيام يونس، مارسيل خليفة، أنطوان كرباج، فهد بلان، سميرة توفيق، أحمد الزين، وفاء شرارة، حسام الصباح، رفيق علي أحمد، منير كسرواني، مشهور مصطفى وأبوسليم وفرقته، بالإضافة إلى أهل السياسة أمثال: كمال جنبلاط، معروف سعد، جورج حاوي، ياسر عرفات وجورج حبش.

والجدير بالذكر أن مسرح إسطنبولي تأسس عام 2008، وشارك في العديد من المهرجانات في الوطن العربي وأسبانيا والبرتغال وهولندا وتشيلي، وتخصص في عروض الشارع والفضاء المفتوح، ويعمل على تحقيق نهضة للحركة الثقافية والفنية في المناطق المهمشة في لبنان.

17