#إسقاط_العباية سعوديات يثرن على العادات البالية

حرية اللباس تسبق إسقاط الولاية على تويتر، ومغردون ينقسمون بين مؤيدين للثورة على العباءة والنقاب وبين من اعتبروها انقضاضا على المعايير الاجتماعية وتخليا عن الحشمة.
الاثنين 2019/07/29
تطور مجتمعي

انتشر هاشتاغ #إسقاط_العباية بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، ليتصدر قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا، وقد انقسم من خلاله المغردون بين مؤيد للهاشتاغ ورافض له.

الرياض – في وقت تنتظر فيه السعوديات إعلان إسقاط ولاية الرجل على المرأة بعد “تسريب” الخبر في الإعلام المحلي هذا الشهر وهو ما اعتبره مغردون “بالون اختبار”، دشن مستخدمو تويتر هاشاتاغا بعنوان #إسقاط_العباية شهد مشاركة نسائية واسعة.

ودعا المشاركون في الهاشتاغ، الذي تصدر الترند السعودي على تويتر، إلى التحرر من فرض ارتداء المرأة السعودية للعباءة واستبدالها بملابس أخرى تواكب العصر بعيدا عمّا فرضته عليهم “القيود الاجتماعية” ممهورة بالتطرف الديني.

وانقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدين للثورة على العباءة والنقاب اللذين يطمسان هوية المرأة، وبين آخرين هاجموها واعتبروها انقضاضا على المعايير الاجتماعية وتخليا عن الحشمة.

وقالت مغردة:

وقالت أخرى:

وطالبت معلقة:

Alyahyamo7ammad@

فئة مدفوعة من الخارج وفئة جاهلة وفئة لا قيمة لها ولا تمثل شيئا، تطالب بـ#إسقاط_العباية فترد عليها بنات الوطن بمشاهد تصيبهم بخيبة أمل كبيرة.

وعارض آخرون المطالب مؤكدين أن من يقفون وراء الهاشتاغ “فئة مدعومة من الخارج” وهي تهمة جاهزة لكل من تسول له نفسه الخروج عن القطيع. فكتب محمد اليحيى:

وهذه ليست المرة الأولى التي تثور فيها السعوديات على اللباس المفروض عليهن. وفي العام الماضي انتشر هاشتاغ #العباية_المقلوبة، بشكل كبير على تويتر، حيث نشرتْ سعوديات صورهنّ وهن
مرتديات عباءات مقلوبة، تعبيرا عن رفضهن للزي الرسمي الذي فرضته تقاليد المملكة المحافظة، في إطار حملة مناهضة للعباءة السوداء، وقد أطلقتها ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق النساء.

وتشهد السعودية خطوات غير مسبوقة منحت المرأة حقوقا ظلت تكافح عقودا لنيلها، وأبرزها الحق في قيادة السيارات وممارسة الرياضة والذهاب إلى دور العرض السينمائية، فضلا عن تمكينها من شغل مناصب قيادية في السفارات والوزارات والمناصب العسكرية.

يذكر أنه في العام الماضي أيضا انطلقت حملة تدعو النساء إلى حرق النقاب ما أثار جدلا واسعا على موقع تويتر. وتوصف الدعوة إلى حرق النقاب بأنها “جريئة” و”جديدة” إلى حد كبير، في البلد المحافظ الذي يتبنى سياسة التغيير بروية.

وفي مارس عام 2018، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن “النساء في بلاده لا يتعيّن عليهن ارتداء غطاء الرأس أو العباءة السوداء ما دامت ملابسهن محتشمة ومحترمة”.

وأشار في حديث مع شبكة “سي.بي.أس” الأميركية، إلى أن “القرار يرجع للمرأة في تحديد نوع الملابس المحتشمة والمحترمة التي تريد ارتداءها”.

وقبلها بشهر، صرح عضو هيئة كبار العلماء في السعودية المستشار بالديوان الملكي عبدالله المطلق، بأن المرأة يمكن أن تكون محتشمة دون أن ترتدي العباءة، وهو ما أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن رؤية 2030 وهي الخطة التي وضعها ولي العهد السعودي للعبور إلى مرحلة ما بعد النفط، تولي اهتماما بشكل أكبر لمشاركة المرأة في المجتمع والاقتصاد، لكن ما يجري على أرض الواقع يثير الكثير من التساؤلات عن حقوق أساسيّة مُجمّدة، بينها حقّ النساء في ارتداء ما يشأن من ملابس.

وتطبق السعودية أحكام “الشريعة الإسلامية”، وتفرض قيودا واسعة على النساء، خصوصا لجهة اللباس والفصل بين الجنسين في الأماكن العامة إلى جانب النظام المعروف بـ”الولاية على المرأة” الذي يمْنح الرجال صلاحيات واسعة للتحكّم في مصيرهنّ بدعوى أنهنّ “ناقصات عقل ودين”.

وفي وقت سابق تصدر هاشتاغ #تتزوجين_واحدا_يلبس_شورت الترند العالمي على تويتر. والهاشتاغ ساخر أطلقته فتيات سعوديات “قلبن فيه السحر على الساحر”، تهكمن من خلاله على “الخطاب البائس” الموجه لهن من الذكور حول لباسهن.

وكثيرا ما تكون “تفاصيل” النساء في السعودية موضع محاكمة من مستخدمي تويتر في السعودية يتقدمهم رجال الدين الذين أطلق أغلبهم حسابات على الشبكات الاجتماعية لنشر الفتاوى وتخويف النساء خاصة من عذاب الآخرة.

فهناك هاشتاغات تناقش تفاصيل العباءة والنقاب وأخرى تناقش قيادتهن للسيارة، وحتى وظائفهن أطلقت هاشتاغات في شأنها لمناقشتها على تويتر الذي يعتبر الموقع الأكثر شعبية واستخداما في السعودية.

ويذكر أن رجال الدين تفرغ أغلبهم في المدة الأخيرة لنشر الأدعية وسخروا حساباتهم لنشر الإعلانات.

وضمن الهاشتاغ الجديد عبرت فتيات عن سخطهن من الرجال الذين يلبسون سراويل قصيرة (شورت)، فيما قالت أخريات إنهن يتفهمن الموضة ولا بأس في ذلك.

19