إسقاط الجنسية يهدد الجالية المغاربية في فرنسا

الخميس 2015/12/24
القانون يثير جدلا واسعا بين سياسي فرنسا

باريس - تمضي فرنسا نحو قرار تطبيق خطة مثيرة للجدل لإسقاط الجنسية عن المواطنين مزدوجي الجنسية المدانين في قضايا الإرهاب، وسط مخاوف في الدول المغاربية من أن يكون أبناء جالياتها الأكثر عرضة لهذا الإجراء خاصة إذا خرج تطبيقه عن دائرة مكافحة الإرهاب وتحول إلى إجراء للحد من تزايد أعداد المهاجرين.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس إن بلاده ستمضي في خطة إسقاط الجنسية متجاهلا تصريحات كريستيان توبيرا وزيرة العدل بحكومته التي أشارت قبل يوم إلى أن الخطة تم إسقاطها.

وأكدت توبيرا الثلاثاء أنه تم إسقاط هذه المادة من التعديل الدستوري وأنه يثير مشاكل جوهرية في ما يتعلق بحق المواطنة الذي يستند إلى محل الميلاد.

وتعاني الجالية المسلمة في فرنسا من التهميش والفقر والانعزال ما شجع البعض من أبنائها خاصة الشباب على تحدي قوانين الدولة وممارسة الجريمة، وسقط البعض الآخر تحت تأثير المجموعات المتشددة ما قد يجعلهم عرضة للإجراءات الاستثنائية التي تعتزم الحكومة الفرنسية تنفيذها.

ويصل عدد المسلمين في فرنسا إلى خمسة ملايين، 82 بالمئة منهم من جاليات دول المغرب العربي.

وقوبل قرار الحكومة الفرنسية حول إسقاط الجنسية بانتقاد حاد من حلفائها اليساريين. كما دعا سياسيون من اليمين وزيرة العدل كريستيان توبيرا إلى الاستقالة بعد أن عارضت علنا هذا الإجراء.

وفي أعقاب هجمات في باريس نفذها متشددون إسلاميون وقتل فيها 130 شخصا في نوفمبر دعا الرئيس فرنسوا هولاند إلى اعتماد إجراء سحب الجنسية في إطار تعديل دستوري يهدف إلى تصعيد مكافحة الإرهاب.

وأعلن فالس عن مشروع التعديل الدستوري الأربعاء ودافع عن الإجراء بالقول إنه سيكون مقتصرا على المدانين بتهم الإرهاب وسيستخدم بعد أن يقضوا مدة الأحكام الصادرة ضدهم.

وينصّ مشروع التعديل الدستوري على أنّ “المواطن الفرنسي الذي يحمل، جنسية أخرى، يمكن، وفقا للشروط المنصوص عليها في القانون، أن يحرم من الجنسية الفرنسية، وذلك في صورة إدانته بشكل قاطع، بارتكاب جريمة أو جنحة تشكّل خرقا للمصالح العليا للأمّة، أو بارتكابه جريمة أو جنحة تشكّل عملا من الأعمال الإرهابية”.

ولا يمكن في الوقت الحالي إسقاط الجنسيـة الفرنسية إلا عن المواطنين المجنسين.

اقرأ أيضا:

الانتقادات لا تثني فرنسا عن إدراج قانون الطوارئ في الدستور

1