"إسقاط النظام" عبارة تفرق بين الصحفيين السوريين المعارضين

الخميس 2015/02/26
صحفيون معارضون يعلنون رفضهم لشروط الاتحاد الدولي للصحفيين

إسطنبول(تركيا) - تواجه رابطة الصحفيين السوريين أزمة أمام طرح فكرة الانضمام إلى الاتحاد الدولي للصحفيين الذي يشترط إلغاء الوجه الثوري وتعبيراته التي قامت عليها الرابطة متمثّلا في عبارة “إسقاط النظام” التي طرح رئيس الرابطة وعدد من الصحفيين مشروعا لشطبها من ميثاق الشرف.

وفي هذا الصدد أطلق صحفيون سوريون معارضون، من أعضاء الرابطة، بيانا أعلنوا فيه رفضهم لشروط الاتحاد الدولي للصحفيين، وقالوا “لا يخفى على أحد أن الثورة السورية كانت سببا في الانقسام بين كلِّ المهن إلى فريقين، أحدهما وقف إلى جانب القاتل، والثاني التزم النضال إلى جانب شعبنا، كلّ في ميدانه محاربا لأجل إسقاط النظام وإعلان الحرية على كامل التراب السوري. والصحفيون السوريون جزء من تلك المكوِّنات التي قدمت شهداء بنيران نظام الأسد ومعتقلين ما يزالون مُغيّبين إلى اليوم في ظلمات السجون السورية”.

ووفقاً للبيان فإن “هذا الاصطفاف تم على أساسه إنشاء رابطة الصحفيين السوريين لتجمع تحت مظلتها الصحفيين الذين وقفوا على الضفة الأخرى من القاتل، فكانوا بين النازحين والمشرّدين والمعتقلين والشهداء. وجرى إعلان مبادئ ميثاق الشرف الخاص بالرابطة والنظام الداخلي أيضا. وبخطى واثقة سارت الرابطة نحو انتخابات عديدة لتنظيم شؤونها”.

وأعلن الصحفيون “براءتهم المطلقة وعدم صلتهم بأي تعديل يمس الثوابت الثورية السورية التي قامت على أساسها الرابطة، وأكدوا على ضرورة الانضمام إلى المحافل والمنظمات الدولية والانضواء صلبها، مع الحرص على أن يتم ذلك على أرضية لا تقترب من الثوابت الوطنية الثورية التي قضى في سبيلها شهداء ومعتقلون من الصحفيين”.

وبناء على هذه الرؤية، قدم الصحفيون الموقّعون على البيان، سلسلة من التعديلات لمشروع يلبي الشروط الفنيّة للاتحاد الدولي للصحفيين ويبقي على مبادئ الثورة وأسسها دون شطب، لكن الهيئة الإدارية للرابطة لم تأخذ به، وفقا للبيان. وقال الصحفيون “صمتُنا فيما مضى، كان بناء على قرار لجنة الشفافية في الرابطة التي تنظر في قضية الخلاف، ولكن أمام اختراق رئيس الرابطة وهيئتها الإدارية، لقرار لجنة الشفافية، فإننا لا نجد حرجا في إعلان موقفنا الثابت وسنبقى على العهد إلى أن نصل إلى دمشق الحرة”.

18