السعودية تتجه لتنظيم استخدام الطائرات اللاسلكية المعدّة للترفيه

وزارة الداخلية السعودية تصدر تعليمات لهواة استخدام الطائرات اللاسلكية بالحصول على التصريح اللازم الذي يسمح لهم استخدامها بعد حادث الخزامى.
الأحد 2018/04/22
رجال الأمن في النقطة الأمنية تعاملوا مع الطائرة

 الرياض - أعلنت وزارة الداخلية السعودية الأحد أن الرياض باتت في المراحل الأخيرة من تنظيم استخدام الطائرات المسيرة لأغراض ترفيهية بعدما استدعى تحليق إحداها فوق حي يضم قصورا ملكية في الرياض تدخلا أمنيا.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية قوله إن "تنظيم استخدام الطائرات ذات التحكم عن بعد "الدرون" في مراحله النهائية".

وأضاف أنه إلى حين صدور القواعد التنظيمية الجديدة، سيتعين على هواة استخدام هذه الطائرات "الحصول على التصريح اللازم الذي يخولهم استخدامها للأغراض المخصصة لها في المواقع المسموح بها، وذلك من شرطة الحي الذي يقيمون فيه".

ويأتي البيان بعد يوم من إعلان المملكة إسقاط طائرة لاسلكية ترفيهية حلقت فوق حي في الرياض يضم قصورا ملكية.

ونفت الحكومة السعودية حدوث أي خرق أمني، مشيرة إلى أن تحقيقا فتح في الحادثة.

ومنعت هيئة الطيران المدني السعودية في 2015 استخدام الطائرات التي يتم التحكم فيها عن بعد "من كافة الأنواع والأحجام" دون الحصول على تصاريح مسبقة.

وأسقطت القوات السعودية السبت طائرة لاسلكية ترفيهية صغيرة تعمل بالتحكم عن بعد خلال تحليقها فوق أحد أحياء الرياض الذي يضم قصورا ملكية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن المتحدث الرسمي لشرطة منطقة الرياض انه " في الساعة 7:50 بالتوقيت المحلي (1650 بتوقيت غرينتش) لاحظت إحدى نقاط الفرز الأمني بحي الخزامى بمدينة الرياض تحليق طائرة لاسلكية ترفيهية صغيرة ذات تحكم عن بعد من نوع (درون)".

وأضافت الوكالة ان هذا دفع "رجال الأمن في النقطة الأمنية بالتعامل معها وفق ما لديهم من أوامر وتعليمات بهذا الخصوص، وقد شرعت الجهات المختصة بإجراءات التحقيق حول ملابسات الواقعة"، مشيرة إلى أن الطائرة قد أسقطت.

وجاء بيان الشرطة، بعد ظهور لقطات فيديو غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر إطلاق رشقات نارية في حي الخزامى، وهو الأمر الذي أثار تكهنات حول حصول مواجهات.

وبدا أن الإجراءات الأمنية قد تم تشديدها في الأشهر الأخيرة حول القصور الملكية في المملكة، في الوقت الذي يشرف فيه ولي العهد محمد بن سلمان على إصلاحات اجتماعية واقتصادية تتواءم ومرحلة ما بعد النفط، بالرغم من مخاطر اغضاب المتديّنين المتشددين.

كما اشرف الأمير الشاب البالغ 32 عاما على تغييرات في المؤسسات العسكرية وعلى حملة ضد الفساد شهدت احتجاز عشرات من كبار رجال الأعمال والأمراء ومن بينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال ورئيس الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبد الله.

وعاد ولي العهد السعودي في وقت سابق هذا الشهر من جولة خارجية شملت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سعى خلالها لجذب الاستثمارات وحشد الدعم لتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة.

وفي اكتوبر الماضي أطلق مسلّح النار على حارسَين سعوديين وجرح ثلاثة آخرين عند بوابة قصر ملكي في مدينة جدة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية.

وتمكن حراس القصر من قتل المسلح الذي كشفت الوزارة انه سعودي يبلغ من العمر 28 عاما وكان مسلحا بكلاشينكوف وثلاث قنابل.