إسلاميون لضرب الإسلام

الاثنين 2013/12/16

إذا كان عدد الملحدين في مصر بلغ ثلاثة ملايين في عهد الإخوان، فإن أكثر من نصف المصلين غادر المساجد التونسية خلال حكم حركة النهضة، وارتفع منسوب استهلاك المسكرات والمخدرات والمنشطات، واتسعت دائرة الإجرام في الدول التي خضعت أو تخضع لحكم الإسلاميين، وأضحى البعض يشكك علانية في الخطاب الديني الواقع في أسر الجماعات الإسلامية التي تعتمده كأداة حكم وهيمنة وابتزاز لا أكثر، بل ونجح الإسلام السياسي في أن يكون العدو الأول للإسلام، والضارّ الأكبر له، والنافع الأول لمن يريد به الشر والضرر.

إذا كان الهدف هو ضرب الإسلام من الداخل، فالنتيجة كانت إيجابية، واليوم لا يكون بلد إسلامي خاليا من الفتنة سواء كانت ناهضة أو في حالة استرخاء، ولكنها بالتأكيد غير نائمة، وما فعله الإخوان كونهم القاعدة الأساسية لكل الجماعات الإسلاموية المنبثقة عنهم يعود بنا إلى البحث في لحظة التأسيس ودوافعه وفي هوية المؤسس، ثم في تاريخ الزعامات التي تداولت على رفع رايات الإسلام السياسي وارتباطاتها بالمشاريع المعادية للإسلام والعروبة والتي جعلت من الإسلاميين حصان طروادة لاختراق الأمة وضربها من داخلها.

وها نحن نرى من ماتوا من المسلمين على أيدي الإسلاميين أو بسببهم يفوق من ماتوا بسبب أي غزو خارجي.. وما فعله الإسلاميون بالمسلمين ذبحا وتنكيلا وتفجيرا وتهجيرا وتكفيرا يتجاوز ما فعله الأعداء الخارجيون، بل ويؤكد أن مخزون العنف بين بني الأمة يتجاوز نظيره بين شعوب الأرض والكواكب الأخرى، وأن ما يقوم به المتأسلمون إنما يجعل من المسلمين عبئا ثقيلا على البشرية، وسببا مباشرا للخراب والدمار في العالم.

وهذا ما بات يدفع بنسبة مهمة من المسلمين إلى التراجع عن انتمائهم الديني، بعد أن اكتشفوا أن الإسلام بات تحت وصاية المتأسلمين من آلهة الإسلام السياسي، وأداة لإحتكار السلطة والمال والسلاح.

24