إسلاميون يضغطون لمنع الحفلات الفنية في الكويت

رموز الإسلام السياسي في الكويت يبدون  منقطعين عن واقع التطوّر في البلاد ودافعين نحو الصدام مع جيل الشباب من خلال تعاليمهم الغريبة.
الجمعة 2018/03/09
قراءة متشددة للدين

الكويت – سلّط نواب إسلاميون بمجلس الأمّة (البرلمان) الكويتي، ضغوطهم على الحكومة بمناسبة تنظيم وزارة الشباب احتفالية استهجن هؤلاء النواب احتواءها على فقرات غنائية، ما فجّر جدلا واسعا حول سطوة الإسلاميين في الكويت ومواصلة احتلالهم لمواقع في مؤسسات الدولة يهدّدون من خلالها الحرّيات العامّة ويمارسون ضغوطهم على المجتمع، في محاولة لخنق أي منزع للإصلاح والتطوير.

وهدّد النواب وليد الطبطبائي ومحمد المطير ومحمد هايف وزير الشباب لسماحه بتنظيم مهرجان تحت عنوان “عدسة 3” يتضمّن فقرات سينمائية ومسرحية وعروضا غنائية. وقال الطبطبائي في تغريدة على تويتر “لن نسمح بأن تكون وزارة الشباب مخصصة للغناء والرقص”، مضيفا “موعدنا معكم قريب، والسعيد من اتّعظ بغيره”، في تهديد باستجواب الوزير خالد الروضان الذي يحمل حقيبتي الشباب والتجارة.

وكثيرا ما يشتكي كويتيون، لا سيما من أبناء الجيل الشابّ، ممّا يعتبرونه تصعيدا من قبل قوى الإسلام السياسي لضغوطها على المجتمع، ومحاولتها فرض قراءتها المتشدّدة للدين، وسعيها لفرض أخلاقيات منافية للتطور من خلال تكفير وتجريم ممارسات لا تنطوي على أي تجاوزات أخلاقية أو مخالفات لتعاليم الدين.

وسبق للكويت أن شهدت ضجّة كبيرة أثارها نواب إسلاميون، ومن بينهم الطبطبائي والمطيري، حول إقدام عدد من طالبات إحدى الثانويات على تنظيم احتفال تحت إشراف أوليائهن، الأمر الذي اعتبره هؤلاء النواب “عملا خطرا يهدّد المجتمع بالانهيار”.

ويبدو رموز الإسلام السياسي في الكويت منقطعين عن واقع التطوّر في البلاد ودافعين نحو الصدام مع جيل الشباب من خلال تعاليمهم الغريبة من قبيل تحريم الحفلات والتظاهرات الفنية.

وقالت صحيفة القبس المحلّية، إنّ التهديد النيابي بالتصعيد اضطرّ وزارة الشباب إلى تقليص فعاليات احتفالية مهرجان “عدسة 3”، واختصارها في الأغاني الوطنية ومنح كل فنان مشارك في الحفل مدّة زمنية بربع ساعة فقط لتقديم عرضه بدلا من 45 دقيقة. وأثار تصرّف النواب الإسلاميين حفيظة عدد من نواب مجلس الأمّة والفعاليات السياسية المدنية حيث اعتبره “التحالف الوطني الديمقراطي” في بيان “مدخلا لمطالبات مشابهة مستقبلا لوقف مظاهر الفرح في البلاد”، مشدّدا على حقّ إقامة الاحتفالات، ومحذّرا من أن “الرضوخ لهذه التهديدات تسليم لزمام الأمور إلى نواب الإسلام السياسي”.

ومن جهتها وصفت البرلمانية صفاء الهاشم النواب الذين يدعون إلى إيقاف الحفلات والأنشطة الفنية بالمفلسين والمختلقين للأسباب لإعادة تسليط الأضواء عليهم.

3