إسلاميو أميركا ومسيحيوها يشيدون بتجربة التعايش الديني في الأردن

الخميس 2014/04/17
الحوار بين الأديان.. السبيل الوحيد لإزالة الكراهية والعداء

عمان- ثمّن وفد من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية الأميركية، أثناء زيارة أدّاها مساء الثلاثاء الماضي إلى مركز التعايش الديني بالأردن، جهود المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني، الرامية إلى تعزيز نهج الوسطية والاعتدال والتواصل بين شعوب العالم. ويرى مراقبون أن الأردن يسهم، من خلال هذا المركز، في تكريس التقارب بين مختلف الأديان وإرساء تواصل يزيل بعضا من النقاط الخلافية.

وقال رئيس الوفد، الشيخ يحيي الهندي، المرشد الديني في جامعة جورج تاون بواشنطن، ومدرس مقارنة الأديان فيها، ” إن طروحات الملك الأردني في موضوع حوار الأديان، تحمل فكرا قائدا رائدا واقعيا يحث على التضامن واحترام الآخر، خاصّة بين المسلمين والمسيحيين”.

كما دعا دول العالم لدعم مبادرات الأردن الداعية بدورها للحوار بين الحضارات وأتباع الديانات، مشيرا إلى أن البيت العربي يسع المسلمين والمسيحيين معا في كنف المحبة والتّعاون.

كما دعا “لمساندة الشعب الفلسطيني عموما والمسيحيين منهم بصفة خاصة للثّبات في أرضهم، وإجبار إسرائيل على التوقف عن ممارستها العنصرية ضدهم”، مشددا على يثبت الفلسطينيّون، مسلمين كانوا أو مسيحيين، في أرضهم مهما كان الثّمن ومهما كانت التحديات والصعاب.

من جهة أخرى، أدان الشيخ هندي، عمليّات الاختطاف الّتي يتعرض لها الإنسان بغض النّظر عن جنسه أو لونه أو دينه، مبينا أن الأحداث الإرهابية لا يقوم بها إلاّ جاهل أو حاقد أو مأجور، وليس للدين أي تأثير عليه، إذ أنّ كل الديانات تحثّ على السلام والتسامح والوئام بين أتباعها، مطالبا بإطلاق سراح السفير الأردني المختطف من قبل جهات مجهولة في ليبيا.

وقال الشيخ عبدالرشيد محمد، أول مفت للجيش الأميركي، إنّ ما يعكر صفو العلاقات بين المسلمين والمسيحيين هو الجهل وعدم المعرفة، داعيا إلى الاقتداء بالرسل، وتشارك المسلمين والمسيحيين في الأعياد والمناسبات الاجتماعية. وبين أن الرسل نشروا السلام والأمن في الأرض، وعلينا اتباع خطواتهم في التعامل مع الآخر، ونشر ثقافة الاحترام ومحاربة التطرف.

وطالبت مسؤولة الوعظ الديني في جامعة نورث ويسترين بشيكاغو، طاهرة مصطفى، من جهتها، بنشر ثقافة احترام الآخر وبناء السلام المجتمعي، مقدرة ما يشكله الأردن من نموذجية في هذا المجال. منوّهة بالنهج الإيجابي الذي ترسمه المملكة القائم على نشر ثقافة التعايش، والذي يعكس الحكمة ويرفض كل تحريض على الفتنة وكل فكر يُسوِّق للفرقة والانقسام والكراهية.

وقال مدير مركز التعايش الديني، الأب نبيل حداد، إن الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني، يسعى عبر رسالة الوسطية والاعتدال التي ينتهجها، إلى ترسيخ القواسم المشتركة التي تجمع أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية، في إطار التعايش والسلام بين شعوب العالم. ولفت إلى أن الزيارة المرتقبة لقداسة البابا إلى الأردن أواخر شهر مايو المقبل، والتي ستكون الزيارة البابوية الرابعة إلى المملكة، تعزز رسالة التسامح والتعايش والمحبة بين شعوب الشرق الأوسط، وتدعم سبل تحقيق السلام فيها.

ودعا إلى إطلاق ميثاق دولي لحماية الأماكن المقدسة في القدس والحفاظ على هوية المدينة وتراثها، مبينا دور المركز في نشر ثقافة الاحترام والتعايش والتعريف بالنموذج الأردني في التسامح والتعايش الديني وبالأمن والأمان الّذي يعيشه الأردنيون وسط منطقة تنتشر فيها الثّورات وتتميّز بعدم الاستقرار.

13