إسلاميو الإنقاذ في الجزائر يعودون إلى الجبال

الأربعاء 2015/06/03
السلطات الجزائرية تشدد قبضتها الأمنية لمواجهة المتطرفين

الجزائر - شددت السلطات الأمنية في الجزائر الرقابة على عناصر ما يعرف بتنظيم الجيش الإسلامي للإنقاذ، المستفيد من تدابير قانون المصالحة الوطنية الصادر في العام 2015، وذلك في أعقاب الشبهات التي حامت حول ضلوع البعض منهم في ترويج الفكر الداعشي، أو الاشتغال على تعبئة وتجنيد العناصر التي يتم تحويلها إلى بؤر القتال سواء في ليبيا أو سوريا أو العراق.

وثبت لأجهزة الأمن أن العناصر المذكورة ما زالت متشبثة بأفكار التطرف، ومستعدة للعودة إلى سابق عهدها، لأنها تعتقد بأن النزول من الجبل هو إجراء تكتيكي، وليس مراجعة فكرية وتطليقا لأيديولوجية التطرف.

وسبق أن أفضت تحقيقات أمنية إلى وقوف بعض عناصر التنظيم وراء عمليات إرهابية، كما هو الشأن بالنسبة لحادثتي الهجوم على قوات الدرك في بلدة بني عمران محافظة بومرداس (50 كلم جنوبي العاصمة)، أو مدرسة تكوين ضباط الدرك أيضا في بلدة يسر بنفس المحافظة، في شهري حزيران ويوليو 2008، إلى جانب ثبات نشاطهم في خلايا الدعم والإسناد لمجموعات جهادية.

وذكرت مصادر أمنية لـ”العرب” أن ما يؤرق السلطات الجزائرية، هو تطور أفكار التطرف لتلك العناصر، فبعدما كانت مجرد تنظيم مسلح يستمد أيديولوجيته من أفكار محلية، بدأت تأخذ أبعادا أكثر تطرفا، أسوة بـ”داعش”.

ويعد الجيش الإسلامي للإنقاذ، واحدا من الفصائل المسلحة التي رفعت السلاح في الجزائر خلال مطلع التسعينات، وظلت لسنوات توصف بـ”الذراع ” العسكرية لجبهة الإنقاذ المحظورة، وإن كان نشاطها محدودا مقارنة بفصائل أخرى، كالجماعة الإسلامية المسلحة (جيا) وقبلها الحركة الإسلامية المسلحة (الميا)، ثم الجماعة السلفية للدعوة القتال قبل الانضواء تحت لواء القاعدة في نهاية التسعينات.

وسبق لقيادات في جهاز الاستخبارات أن باشرت منذ 1996، اتصالات مع قادة التنظيم وعلى رأسهم مدني مزراق، تحولت إلى مفاوضات أفضت إلى وقف العمل المسلح والنزول من الجبال.

ورغم أن أبواب التوبة والعفو والإدماج ما زالت مفتوحة لمن يريد وضع سلاحه من المتشددين الإسلاميين، بشكل غير معلن لدى أجهزة الأمن والعسكر، فإن السلطة شددت تدابير قطع الصلة بين المسلحين الإسلاميين أو ما يحيط بهم، بالمؤسسات الرسمية للدولة.

إقرأ أيضاً:

اختراق داعش لحدود الجزائر يدفع إلى رفع حالة التأهب الأمني

هل ما يزال شباب الجزائر بمنأى عن شبكات تجنيد المتطرفين

1