إسلاميو الجزائر يحولون دون إلغاء عقوبة الإعدام

الجمعة 2015/04/03
تيار الإسلام السياسي في الجزائر يرفض إلغاء عقوبة الإعدام

الجزائر - أكدت حسينة أوصديق، مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في الجزائر، أن الحكومة أصدرت 16 حكما بالإعدام السنة الماضية و40 حكما سنة 2013، و153 سنة 2012.

ودعت أوصديق، خلال مؤتمر صحفي لعرض التقرير السنوي للمنظمة حول عقوبة الإعدام في العالم، الحكومة إلى سن قانون يمنع عقوبة الإعدام وعدم الاكتفاء بتعليق تنفيذ العقوبة، لأن ذلك لن يؤثر في معدلات تنامي الجريمة ولا في ردع المجرمين.

وكثيرا ما تثير عقوبة الإعدام في الجزائر جدلا حادا بين منظمات المجتمع المدني والحكومة، فعادة ما يطالب الحقوقيون السلطة بتنفيذ التزاماتها الدولية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة الجزائية، خاصة بعد توقيع الجزائر على لائحة الأمم المتحدة المتعلقة بتجميد تنفيذ أحكام الإعدام سنة 1993، لكن في المقابل تصرّ المؤسسات الدينية الرسمية مثل وزارة الشؤون الدينية على الإبقاء على هذه العقوبة لأنها تتناغم مع ما أقرّته الشريعة الإسلامية من توصيات وأحكام تتعلق بالجناة والمجرمين.

ويؤكد نشطاء المجتمع المدني على أن الارتباط بالتفسير العقائدي يغلق باب الاجتهاد في نصوص الدين الإسلامي بشأن عقوبة الإعدام، وأن التطور الإنساني يفرض إلغاء هذه العقوبة باعتبارها حكما منافيا للحق في الحياة.

ويرفض تيار الإسلام السياسي في الجزائر إلغاء عقوبة الإعدام، وتدافع قيادات الأحزاب الإسلامية عن مبرّرات دعوتها إلى الإبقاء على الإعدام كعقوبة زجرية، حيث قال ناصر حمدادوش القيادي في حركة مجتمع السلم، في تصريحات سابقة إن “توجه الحكومة الجزائرية إلى إلغاء حكم الإعدام، هو خيار ضد الإرادة الشعبية، توجه مناقض للخصوصية الدينية والثقافية للجزائريين، باعتبار الإعدام هو القصاص المذكور في القرآن”.

وعموما تعدّ عقوبة الإعدام من بين العقوبات الراسخة في أدبيات الجماعات الإسلامية باعتبار أنها تستمد مشروعيتها من خلال النصوص الدينية و”الأدلة القطعية” في السنة النبوية دون اعتبار للمنظومة الكونية لحقوق الإنسان التي تدافع بشدة عن الحقّ في الحياة.

فالإسلاميون يعتبرون عقوبة الإعدام من الزواجر والجوابر بمعنى أن هذه العقوبة وإن كانت تلغي حق الجاني في “الحياة الدنيا” فإنها من منظور إسلامي تطهره وتخلصه من عقوبات الآخرة.

2