إسلاميو القوقاز يهددون الألعاب الأولمبية الشتوية

الاثنين 2014/01/20
روسيا تجند الآلاف من عناصر أمنها لحماية الأولمبياد الشتوية

موسكو- أعلنت جماعة إسلامية متشددة في لقطات فيديو وضعت على الانترنت مسؤوليتها عن تفجيرين انتحاريين قتلا 34 شخصا على الأقل في الشهر الماضي في مدينة فولجوجراد الروسية وهددت بمهاجمة دورة الألعاب الاولمبية الشتوية التي ستعقد في منتجع سوتشي.

وفي تحذير للرئيس فلاديمير بوتين بشأن دورة الألعاب التي ستجري الشهر القادم قال رجل في شريط فيديو باللغة الروسية "إذا نظمتم دورة الألعاب الاولمبية فإنكم ستتلقون هدية منا ... لكم ولجميع السياح الذين سيأتون."

وأضاف الرجل "سيكون ذلك من اجل دماء كل المسلمين التي تراق كل يوم في أنحاء العالم - في أفغانستان أو الصومال أو سوريا .. في أنحاء العالم. سيكون هذا هو انتقامنا."

وجاء في لقطات الفيديو ان رجلين اسميهما سليمان وعبد الرحمن نفذا هجومي فولجوجراد نيابة عن جماعة تعرف باسم (ولاية داغستان) ولها صلة بفصيل عراقي يطلق عليه أنصار السنة.

وتقع داغستان في شمال القوقاز الروسي حيث يشن متشددون تمردا لإقامة دولة إسلامية. وحث دوكو عمروف وهو زعيم متشدد المسلحين على مهاجمة دورة الألعاب في سوتشي التي تقع على الطرف الغربي من جبال القوقاز.

وكان قد قتل 14 شخصا على الأقل في تفجير انتحاري مع نهاية العام الماضي، استهدف حافلة كهربائية في فولغوغراد، بعد يوم واحد من الاعتداء الذي استهدف المحطة المركزية للقطارات في هذه المدينة الواقعة على بعد نحو الف كيلومتر الى جنوب موسكو، والذي أسفر عن مقتل 17 شخصا.

وكان زعيم الإسلاميين في القوقاز الروسي دوكو عمروف العدو اللدود للكرملين، دعا في الثالث من يوليو الماضي إلى شن هجمات تستهدف الألعاب الاولمبية الشتوية للعام 2014 التي تستضيفها مدينة سوتشي. وجعل بوتين من دورة الألعاب الاولمبية أولوية وطنية ويعتزم ان يجعل منها واجهة لروسيا على العالم.

وتم استثمار وسائل ضخمة في ورش وأشغال مكثفة تجري في سوتشي التي كانت شبه خالية من البنى التحتية الرياضية.

وعمليات إسلاميي القوقاز خارج مناطقهم نادرة، في حين أنها يومية في داغستان وانغوشيا وكاباردينو بالكاري والشيشان التي تشهد الكثير من عمليات الاغتيال لشرطيين وقضاة وأئمة "متعاونين" مع السلطات الروسية، إضافة إلى عمليات انتحارية تستهدف مبان رسمية وأجهزة استخبارية، كذلك إحراق محال تجارية تبيع الكحول.

ويرى محللون أن السلطات في الواقع ركزت اهتمامها على سوتشي حيث اتخذت تدابير أمنية كبيرة لدورة الألعاب الاولمبية الشتوية ولكنها تركت المدن الأخرى، مشيرا إلى أن هذا ما يفسر اختيار فولغوغراد لشن هذه الهجمات.

وستقوم السلطات الروسية بحشد حوالي 40 ألف شرطي لضمان سلامة الألعاب الاولمبية الشتوية في سوتشي وسيكون الوصول إلى المدينة بالسيارة محظورا لغير المقيمين في السابع من كانون الثاني/يناير المقبل قبل شهر من حفل الافتتاح.

وأكد الكسندر جوكوف رئيس اللجنة الاولمبية الروسية أن روسيا عملت "كل ما هو ضروري" من اجل سلامة هذا الحدث، الذي يعد الأكبر في روسيا منذ تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، مشيرا إلى انه لن تكون هناك أي إجراءات أمنية إضافية.

ويؤكد الخبراء الروس أن المتمردين القوقازيين الذين شاركوا في العمليات الجهادية في سوريا يشكلون تهديدا أمنيا خطيرا إذا عادوا إلى روسيا.

1