إسلاميو تونس يقبلون بـ"شروط" حل الحكومة

الخميس 2013/08/22
بدء مرحلة الحوار

تونس - قال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية، الخميس، إن الحركة قبلت مبدئيا بحل الحكومة، التي تقودها لبدء حوار وطني مع المعارضة العلمانية، في خطوة ستقود لانتخابات جديدة في البلاد، التي تعاني من أسوأ أزمة سياسية منذ اغتيال معارض الشهر الماضي.

وقال الغنوشي للصحفيين عقب اجتماع مع حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام للشغل الذي يقود مفاوضات لحل الأزمة "النهضة قبلت بمقترح الاتحاد لبدء حوار وطني."

ولطالما رفضت النهضة حل الحكومة ولكن يبدو أنها بهذا الموقف الجديد تقطع خطوة هامة نحو إيجاد حل للأزمة التي فجرها اغتيال المعارض العلماني محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي وهو ثاني اغتيال سياسي في البلاد في ستة أشهر.

وتنص مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل على حل الحكومة، التي تقودها حركة النهضة، وتكوين حكومة كفاءات على أن يواصل المجلس التأسيسي المكلف بصياغة الدستور الجديد عمله في إطار مهلة زمنية قصيرة.

وقال العباسي للصحفيين "الغنوشي أخبرني انه موافق على مبادرة الاتحاد، لكنه طرح بعض الشروط والمقترحات التي سنعرضها على المعارضة قبل أن نعلم النهضة برد المعارضة".

وأوردت صفحة الاتحاد الرسمية الالكترونية ان النهضة قبلت بمبادرة الاتحاد من دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.

وقال الغنوشي "سنخرج من الأزمة في وقت قصير وبسرعة... قبلنا بمبادرة الاتحاد لبدء حوار قريبا جدا مع المعارضة."

وتواجه النهضة التي تقود الحكومة منذ 23 اكتوبر 2011 مع شريكين علمانيين ضغوطا متزايدة من المعارضة العلمانية التي تتهمها بفرض أجندة إسلامية والتساهل مع عنف متشددين إسلاميين وإهمال الاقتصاد.

وصعدت المعارضة ضغطها على النهضة في الأسابيع الأخيرة، بعد أن اغضبها اغتيال زعيمين يساريين هذا العام وشجعتها الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى عزل الرئيس الإسلامي المصري محمد مرسي في يوليو.

وفي غياب جيش قوي يتدخل مثلما حدث في مصر يخوض الجانبان أزمة سياسية تتخللها تجمعات حاشدة في الشوارع لأنصارهما وسلسلة من الاتصالات الحقيقية وشائعات الاتصالات بين مبعوثين يسعون للوصول إلى مسار للتوافق.

ومع الضغط المتصاعد طار رئيس حركة النهضة الإسلامية على نحو غير متوقع إلى باريس الأسبوع الماضي للقاء الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس أكبر حزب معارض في البلاد. ثم عقد محادثات أولية مع عباسي يوم الاثنين.

وتعتزم عدة أحزاب معارضة الدعوة إلى جولة جديدة من احتجاجات الشوارع في نهاية الأسبوع، فيما وصفته بحملة "ارحل" مستخدمة نفس الهتاف الذي كان المحتجون يرددونه ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتتهم المعارضة النهضة بسوء ادارة الاقتصاد وتجاهل عنف السلفيين الذين يحاولون فرض رؤيتهم على التونسيين وتأخير الانتهاء من دستور جديد كان من المفترض ان يكون جاهزا في أكتوبر الماضي.

كما تقول إن النهضة التي حصلت على 41 في المئة من الأصوات في انتخابات المجلس التأسيسي في اكتوبر 2011 كان من المفترض ان تكون قيادة انتقالية فقط، لكنها ملأت الكثير من مناصب الدولة بالإسلاميين كما لو كانت حكومة منتخبة لولاية كاملة.

ومن المقرر ان تجري تونس انتخابات جديدة فور اكتمال الدستور، لكن الأحزاب المعارضة تطالب باستقالة النهضة قبل ذلك قائلة انه لا يمكن الوثوق في إشراف الإسلاميين على إجراء انتخابات نزيهة.

1