إسلاميو ليبيا يتشبثون ببقاء السراج في السلطة

تمسك الإسلاميين ببقاء فايز السراج يثير المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى انهيار العملية السياسية في ظل تمادي حكومة الوفاق توقيع اتفاقيات مشبوهة مع تركيا وقطر.
الجمعة 2020/10/30
تركيا تتمسك بفايز السراج حتى تحقيق أجنداتها في ليبيا

طرابلس- يعكس تشبث إسلاميي ليبيا ببقاء رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في المشهد تماهي مواقف هؤلاء مع موقف تركيا التي تدعم حكومة السراج.

ودعا رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، التي استقال منها في وقت سابق، السراج إلى البقاء في السلطة حتى تشكيل مجلس رئاسي جديد.

كما طالب النواب المنشقون عن البرلمان الليبي، والذين يتخذون من العاصمة طرابلس مقرا لهم، السراج إلى عدم الاستقالة وذلك في وقت يمضي فيه مسار التسوية السياسية قدما لكن تركيا لا تريد خسارة رئيس حكومة الوفاق وفقا لمراقبين حتى تحقيق أجنداتها في ليبيا.

وقال هؤلاء النواب في بيان لهم إنه “في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمات متتالية فضلا عن أزمة البلاد السياسية وجائحة كورونا، مما يستدعي ثبات مؤسسات الدولة في مواجهة هذه الأزمات وضرورة وجود قيادة لها”.

وأوضحوا أنه “بالإشارة إلى خطابكم الذي أعلنتم فيه رغبتكم في تسليم السلطة في نهاية شهر أكتوبر، ولدواعي المصلحة العليا للوطن التي تستدعي مطالبتكم بتأجيل أي قرار بهذا الشأن مع دعوتكم لإحاطة مجلس النواب والتشاور بشأن مستجدات الوضع السياسي وطرح المعوقات التي تواجه الحكومة في إدارة هذه الأزمات وذلك الاثنين القادم الموافق لـ2 نوفمبر”.

حكومة الوفاق وقعت اتفاقيات عسكرية واقتصادية مُثيرة مع أنقرة جعلتها عرضة لانتقادات واسعة واتهامات بالتفريط في السيادة الليبية لتركيا

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد عبّر عن انزعاجه في وقت سابق بسبب حديث السراج عن الاستقالة في أعقاب احتجاجات هزت طرابلس ضد حكومته والفساد، علاوة على وقف إطلاق النار وبدء المحادثات السياسية.

ويثير تمسك تركيا والإسلاميين الذين تدعمهم ببقاء السراج مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى انهيار العملية السياسية مجددا خاصة مع تمادي حكومة الوفاق في توقيع اتفاقيات “مشبوهة” وفقا لمراقبين، وكان آخرها اتفاقية مع قطر بذريعة التعاون الأمني ضد الإرهاب.

ووقعت حكومة الوفاق اتفاقيات عسكرية واقتصادية مُثيرة مع أنقرة جعلتها عرضة لانتقادات واسعة واتهامات بالتفريط في السيادة الليبية لتركيا.

وفي وقت سابق، دعت الولايات المتحدة على لسان سفيرها في ليبيا، ريتشارد نورلاند، السراج إلى البقاء في السلطة ما أثار تساؤلات بشأن تنسيق محتمل بين أنقرة وواشنطن من أجل إبقاء رئيس حكومة الوفاق في المشهد لرعاية مصالح البلدين في ليبيا.

4