إسلام آباد تستنجد بكابول ضد طالبان

الأربعاء 2014/06/18
استنفار عسكري وامني في منطقة القبائل

بانو- دعا نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، أمس الثلاثاء، الرئيس الأفغاني حميد كرزاي إلى المساعدة على قطع الطريق على المسلحين الفارين إلى أفغانستان جراء الهجوم العسكري الذي تقوم به بلاده على المتشددين.

وطلب شريف من الرئيس الأفغاني إغلاق الحدود التي يسهل اختراقها عبر المنطقة القبلية حيث نشر الجيش الباكستاني قوات ودبابات من أجل قمع تحركات المتشددين.

وقالت تنسيم إسلام المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن “شريف طلب من كرزاي المساعدة على وقف فرار هؤلاء العناصر”، موضحة أن بلادها طلبت من كابول القيام بتحرك ضد مخابئ المسلحين المتشددين في أفغانستان حيث تستخدم لشن هجمات داخل باكستان، حسب تعبيرها.

وقالت “رئيس الوزراء نواز شريف اتصل بحميد كرزاي الليلة الماضية (الاثنين) لكي يطلب منه إغلاق الحدود الأفغانية لمنع خروج المتمردين من باكستان إلى أفغانستان خلال الهجوم العسكري”.

وتأتي هذه الدعوات فيما تتواصل الغارات الجوية الباكستانية على معاقل المسلحين من حركة طالبان باكستان في شمال غرب البلاد على الحدود مع أفغانستان، حيث شن الطيران الباكستاني فجر، الثلاثاء، غارات على ثلاثة معاقل لمسلحي طالبان في مير علي بوزيرستان الشمالية، ما أدى إلى مقتل 13 مسلحا، حسب ما أعلنته مصادر أمنية.

ووفق الحصيلة الرسمية للسلطات الباكستانية فإن الحصيلة الإجمالية لعدد القتلى في صفوف المسلحين ارتفعت إلى 190 مسلحا منذ بدء العمليات.

وذكر شهود عيان هربوا من المنطقة أن مدنيين سقوط ضحايا بسبب القصف الجوي قبل إطلاق العملية رسميا، وينتظرون هدنة في القتال من أجل إنقاذ أقربائهم الذين بقوا في مناطقهم.

ونزح آلاف الأشخاص عبر الحدود إلى إقليم قرباز في ولاية خوست الأفغانية بسبب تلك الغارات، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الحكومة المحلية مبارز محمد زدران.

من جانب آخر، أفاد مسؤولون عسكريون أن الجيش الباكستاني تكبد ثمانية قتلى وأنه لم يواجه سوى مقاومة ضئيلة من جيوب المسلحين.

وردا على هذه المطالب، أصدر مكتب كرزاي بيانا يطلب فيه من باكستان اتخاذ كل الخطوات للحد من سقوط ضحايا مدنيين، وأضاف أن شريف سيرسل قريبا مبعوثا خاصا لبحث المسألة.

وأبدت كابول استعدادها للتعاون مع إسلام آباد من أجل القضاء على مخابئ الإرهابيين القائمة على الجانب الآخر من خط دوراند في مقابل وقف الهجمات على أراضيها، بحسب ما جاء في البيان.

يذكر أن الجيش الباكستاني أطلق حملته العسكرية بطلب من الولايات المتحدة بعد أسبوع على هجوم استهدف مطار “النجاح الدولي” بكراتشي جنوب البلاد حيث أدى الى مقتل العشرات وشكل نهاية عملية السلام.

5