إسلام آباد تلوح بفرض رسوم على واشنطن مقابل استخدام أجوائها

الأربعاء 2018/01/24
الإتاوة مقابل استئناف المساعدات

إسلام آباد - قال رئيس وزراء باكستان شاهد خاقان عباسي إن حكومته ستمضي قدما في خطط للسيطرة على المنظمات الخيرية التي يديرها إسلاميون تضعهم واشنطن على قوائم الإرهاب، ملمحا إلى إمكانية فرض رسوم على الولايات المتحدة في مقابل استخدام المجال الجوي الباكستاني لإمداد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وتحت ضغط من الولايات المتحدة ومؤسسات دولية للتصدي لتمويل الإرهاب أعدّت باكستان، الشهر الماضي، خططا سرية للسيطرة على المنظمات الخيرية المرتبطة بالزعيم الإسلامي المتشدد حافظ سعيد الذي تحمله واشنطن مسؤولية هجمات في مومباي في 2008 أودت بحياة 166 شخصا.

وقال عباسي (59 عاما) “نعم، الحكومة ستسيطر على المنظمات الخيرية الخاضعة للعقوبات وغير المسموح لها بالعمل”، مشيرا إلى أن الحكومة المدنية تتمتع بدعم الجيش، الذي يسيطر فعليا على السياسة الأمنية والخارجية لباكستان.

وأكد “الجميع في مركب واحد، كلنا نتبنى نفس الموقف وملتزمون بتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة”، محذرا من خطورة وقف الدعم الأميركي لقوات بلاده.

وأردف قائلا “أي عقوبات على باكستان ستأتي بنتائج عكسية على معركتنا ضد المتشددين الإسلاميين”، التي وصفها بأنها “أكبر حرب على الإرهاب في العالم”. ووصفت الولايات المتحدة منظمة جماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية الخيريتين بأنهما “واجهتان إرهابيتان” لجماعة عسكر طيبة التي أسسها سعيد في 1987 والتي تتهمها واشنطن والهند بتنفيذ هجمات مومباي.

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على هذا تنظيم عسكر طيبة وعلى المنظمات التابعة له. كما أن حريته في باكستان حيث يعقد تجمعات علنية تعتبر نقطة شائكة في علاقات باكستان مع الهند والولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يزور فريق تابع لمجلس الأمن الدولي باكستان هذا الشهر لمراجعة التقدم في مكافحة الجماعات التي تصنفها الأمم المتحدة على أنها “إرهابية” مثل عسكر طيبة وشبكة حقاني المتحالفة مع طالبان الأفغانية.

وكشف مسؤولون باكستانيون مؤخرا، أن حكومتهم تعتزم السيطرة على جمعيتين خيرتين وأصول مالية تربطها صلات بالزعيم الإسلامي المتشدد حافظ سعيد الذي تعتبره واشنطن إرهابيا.

وقال ثلاثة مسؤولين، حضروا واحدا من عدة اجتماعات عقدت على مستوى رفيع بهذا الشأن، لوكالة رويترز إن الحكومة المدنية في باكستان وضعت تفاصيل خططها في أمر سري وجهته لمختلف الإدارات الحكومية المحلية والاتحادية في منتصف ديسمبر الماضي.

ووفقا للوثيقة السرية، وجهت وزارة المالية إلى جهات إنفاذ القانون والحكومات المحلية، في أقاليم باكستان الخمسة، لتقديم خطة عمل للسيطرة على الجمعيتين الخيريتين التابعتين لسعيد وهما جماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية.

ولم تذكر الوثيقة تفاصيل تذكر عن كيفية استحواذ الحكومة على الجمعيتين انتظارا للخطط المقدمة من الحكومات المحلية، لكنها أشارت إلى أن الخطط تتضمن استحواذ كيانات حكومية على خدمات الإسعاف ومركبات أخرى تستخدمها الجمعيتان في أنشطتها.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان منذ الأول من يناير الجاري، عندما انتقد ترامب ما وصفه “بالأكاذيب والخداع” من جانب باكستان بسبب دعمها المزعوم لحركة طالبان الأفغانية التي تقاتل القوات الأميركية في أفغانستان، حيث علقت واشنطن منذ ذلك الحين مساعدات بحوالي ملياري دولار إجمالا.

5