إسلام الكتاتني لـ"العرب": صباحي يمنح قبلة الحياة لجماعة الإخوان

الثلاثاء 2014/02/25
الكتاتني يؤكد أن الجماعة لم يبق لها سوى المجموعات التكفيرية

القاهرة - خاص - العرب - يخشى العديد من عودة جماعة الإخوان إلى الساحة السياسية المصرية عبر سباق الانتخابات الرئاسية من خلال دعم أكثر من مرشح بغاية تشتيت وهدر الأصوات خاصة وأن الشعب ينتظر إعلان المشير عبدالفتاح السيسي عن ترشحه. ولمزيد تسليط الأضواء عن غايات وأهداف الجماعة من سباق الرئاسة حاورت “العرب” القيادي المنشق عن الجماعة إسلام الكتاتني.

توقع الناشط السياسي إسلام الكتاتني مؤسس حركة “بنحب البلد ده”، والمنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن تدعم الجماعة أكثر من مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر، لضمان وصول أحد المتحالفين مع الإخوان إلى سدة الحكم بعد أن خسروه بالإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال الكتاتني وهو ابن عم سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق والقيادي البارز بالجماعة المسجون حاليا على ذمة اتهامات بالتحريض على العنف، إنه وفي حال استمرار المرشحين المحتملين حمدين صباحى زعيم التيار الشعبي، والفريق سامي عنان رئيس الأركان السابق بالجيش المصري، في ترديد النغمة التي يروجون لها الآن من رفض للحكم العسكري والفاشية والديكتاتورية المزعومة، فإنهما بذلك يعطيان قبلة الحياة لجماعة الإخوان التي صنفتها الحكومــة المصرية مؤخــرا كجماعة إرهابــية.

وأبدى الكتاتني، الذي انفصل تنظيميا عن الجماعة عام 2000، وفكريا بداية من سنة 2009، تشككه في قرار عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية بعدم ترشحه للانتخابات الرئاسية، معتبرا ذلك مناورة سياسية من المناورات التي تعوّد عليها أبوالفتوح، متوقعا تراجعه عن موقفه وإعلان ترشحه مرة أخرى.

وقال إن عبدالمنعم أبوالفتوح سوف يتراجع في اللحظات الأخيرة ويعلن الترشح مرة أخرى، مشيرا إلى أنه انشق عن الإخوان إداريا فقط ولكن لاشك في انتمائه للجماعة فكريا، مثله في ذلك مثل التيار المصري الذي أسسته مجموعة من الشباب المنتمي أساسا للجماعة وحزب الوسط.

الجماعة فقدت قدرتها على الحشد وانزوى 60 بالمئة من أعضائها

وردا على سؤال حول مدى إمكانية نجاح المحاولات المستمرة لاحتواء أزمة الإخوان مع المجتمع المصري من خلال بعض العقلاء داخل الجماعة، قال: الإخوان تلوثوا ودخلوا المستنقع الأميركى ولن يرضوا بأي نوع من المصالحة لأنهم ارتبطوا مع الأميركان بصفقات ووعود لن يستطيعوا التنصل منها.

وأضاف معلقا على بعض المبادرات الرامية لإنهاء حالة الإقصاء التي تعاني منها جماعة الإخوان، “إنه لا يجوز أن تقدم الدولة يدها للتصالح مع الإخوان في الوقت الذي وضعت الجماعة يدها في يد الأميركيين”.

ووصف المنشق عن جماعة الإخوان هذه المبادرات بالمناورات.

إسلام الكتاتني
* ابن عم محمد سعد الكتاتني،

رئيس حزب الحرية والعدالة

* انفصل عن جماعة الإخوان

سنة 2000

* انشق عن الجماعة فكريا بداية

من 2009

* أسس حركة «بنحب البلد ده»

* قدم مبادرة «فكر وارجع»

واشترط الكتاتني مجموعة من الضمانات حتى يمكن لجماعة الإخوان أن تذوب داخل المجتمع المصري وتعيش في سلام وأمان، ومنها تقديم اعتذار واضح وصريح يحمل اعترافا بكل ما ارتكبته من مخالفات طوال الفترة الماضية، والاعتراف بثورة 30 يونيو وقبول محاكمات عاجلة لكل من ثبت تورطه في أعمال عنف، بالإضافة إلى إصدار تعليمات لعناصرها بوقف التظاهرات وجميع أشكال العنف

وكشف الناشط السياسي عن مبادرة «فكر وارجع» التي تمّ عرضها من جانب حركته على المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية أحمد المسلماني، وعنوانها المشروع القومي للمواجهة الفكرية مع التطرف والإرهاب، وتقوم على رفض الاعتماد على المواجهات الأمنية فقط وضرورة وجود مواجهات فكرية، والاستعانة ببعض الرموز الفكرية المعتدلة مثل عمار علي حسن والقيادي الجهادي السابق نبيل نعيم والمفكر الإسلامي ثروت الخرباوي وبعض الرموز الليبرالية لمناقشة وتفنيد أفكار جماعة الإخوان.

وحذر إسلام من أن تكون: الاغتيالات هي السبيل الأخير للإخوان في مصر خاصة وأن الصوت الأعلى حاليا هو للجماعات التكفيرية المتحالفة مع الإخوان والتي توفر لها الدعم السياسي والمادي والمعنوي.

وأكد أن الجماعة فقدت قدرتها على الحشد وانزوى 60 بالمئة من أعضائها، وعزفوا عن أي نشاط سياسي ولم يبق للجماعة من بصيص أمل سوى في الجماعات التكفيرية المارقة لتنفيذ أجندتها الدموية.

واختتم الكتاتني حديثه قائلا «إن المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء المصري، أنقذ البلاد بالفعل من حرب أهلية وانحاز للإرادة الشعبية، معتبرا أن الأداء السيئ لحكومة حازم الببلاوي يساعد في إفشال أي نجاح يقوم به المشير السيــسي لمكافحة الإرهــاب والتطرف».

4