إسماعيل هنية: لم تنفصم علاقة حماس بإيران

الثلاثاء 2014/12/30
حماس والعودة إلى الحضن الإيراني

غزة - دافع إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بشدة عن "العلاقة القديمة والمتينة" مع إيران، وذلك بعد أن أعادت فيه الحركة الإخوانية التي تسيطر على قطاع غزة "العلاقة كاملة" مع سلطات طهران بعد قطيعة لم تدم طويلا.

وجاء دفاع هنية عن العلاقة مع إيران في خضم مشاورات ولقاءات سياسية على أعلى المستويات بين قادة حماس والمسؤولين الإيرانيين لترتيب عودة العلاقة إلى سابق عهدها.

وكانت العلاقة بين حماس وإيران قد توترت عقب تأييد الجماعة الإخوانية للاحتجاجات المناهضة للنظام السوري، لكن هناك تقارير تشير إلى أن حزب الله حليف نظام بشار الأسد عمل خلال الفترة الأخيرة على تقريب وجهات النظر بين طهران وقادة حماس لإعادة العلاقات بينهما.

وزار طهران مؤخرا وفد رفيع المستوى من حركة حماس في محاولة لتحسين العلاقات الثنائية بينهما.

وقال هنية في تصريحات تلفزيونية بثت على قناة الأقصى التابعة لحماس، مساء الإثنين، إن "العلاقة مع طهران قديمة ومتينة وإيران دولة إسلامية وقفت مع المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ سنوات طويلة ونقطة الارتكاز في العلاقة مع إيران هي فلسطين والمقاومة والقدس"، حسب قوله.

وأضاف أن "العلاقة مع طهران ليست موجهة ضد أحد من الأشقاء العرب والمسلمين وهي ليست على حساب مواقف حماس فيما يتعلق بقضيتنا الفلسطينية ونظرتها للإقليم والمنطقة. نحن بحاجة إلى عمق استراتيجي".

وأوضح أن حماس حريصة على أن تكون في علاقات مفتوحة مع أي دولة عربية وإسلامية طالما أنها تدعم حق الشعب الفلسطيني.

وعملت حركة حماس خلال الأشهر الماضية على مد خطوط التواصل مع طهران الأمر الذي اعتبره مراقبون، مسعى من الحركة لإعادة التموقع صلب حلف طهران مجددا، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة، بدأ بسقوط حكم حليفها الإخواني محمد مرسي في مصر وصولا إلى الانفراج الحاصل في العلاقة بين قطر ومصر والتي يتوقع أن تؤثر في جانب كبير منها على دعم الدوحة للحركة المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت العلاقات بين حماس وطهران قد شهدت خلال الثلاث سنوات الماضية حالة فتور نتيجة موقف الحركة من النزاع السوري.

وقد اتهم مؤخرا الأسد حماس بالمشاركة فيما اعتبرها “مؤامرة على سوريا” من خلال تقديم تقارير أمنية مغالطة والتحريض على استخدام أقصى درجات العنف ضد المتظاهرين في بدايات الحراك الاحتجاجي.

وفي مؤشر على أن إمدادات الأسلحة من إيران تراجعت، استخدمت حماس في معظم الوقت صواريخ محلية طويلة المدى لمهاجمة مدن إسرائيلية في الصراع الذي اندلع هذا العام وقتل فيه أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون. وكانت قد استخدمت صواريخ أنتجت في إيران في هجمات مماثلة في 2012.

وكان موسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس قال في وقت سابق من هذا الشهر إن حماس وإيران أصلحتا العلاقات السياسية والعسكرية التي كانت وثيقة بينهما قبل أن تتأثر بسبب الحرب الأهلية السورية.

من جهة ثانية، اكد هنية على العلاقات "الطيبة" بين حركته وقطر، مشيرا الى ان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل "مرحب به هو واخوانه (قيادة حماس) في قطر ولم يطلب منه شيء وهذا مؤشر يؤكد ثبات هذه العلاقة".

وأكد هنية حرص حركته على ان تكون العلاقة مع مصر "في سياقها الطبيعي لما تمثله مصر من الحاضنة المصرية التاريخية" لكنه طالب مجددا بـ"فتح معبر رفح ولا نقبل باستمرار اغلاق هذا المعبر لما يسببه من معاناة لشعبنا".

وعلى صعيد آخر، اعتبر هنية ان حكومة التوافق الفلسطيني "لم تف" بالتزاماتها تجاه مواطني قطاع غزة.

وقال هنية "للاسف الشديد الحكومة لم تنجح بالتعبير بأنها حكومة لكل الشعب الفلسطيني (...) هي لم تف بالتزاماتها او بالمهمات المنوطة بها".

واوضح ان هذه المهمات هي "إعادة الاعمار وتوحيد المؤسسات في اطار السلطة الفلسطينية والتحضير للانتخابات، وكلها لم تتحقق، زد انهم لم يدرجوا موظفي قطاع غزة ضمن الحكومة".

ولم يتم ادراج الموظفين الذين عينوا في حكومة حماس السابقة وعددهم نحو اربعين الف موظف مدني وأمني، ضمن قوائم موظفي القطاع العام في السلطة الفلسطينية.

واتهم هنية حكومة التوافق بانها "تعمل بانتقائية ضارة"، و"تتعامل مع غزة وكانه يجب ان تعاقب على صمودها وانتصاراتها. مطالب غزة لم يجر التعامل معها بالشكل الايجابي". واضاف "لست متفائلا بأن هذه الوزارة يمكن ان تضع القطار على السكة".

1