إشادات جماعية بمشاركة دولة الإمارات في مهرجان طانطان

الجمعة 2014/06/13
التراث الثقافي قرّب بين الشعبين الإماراتي والمغربي

طانطان (المغرب) - أسدل الستار مؤخرا، على فعاليات موسم طانطان الثقافي في دورته العاشرة، والذي أقيم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبمشاركة هامة من دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها ضيف شرف لدورة هذا العام.

أوضح السيد كرمون رئيس المجلس الإقليمي لطانطان أنّ الحضور المتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف لدورة هذا العام من مهرجان طانطان، ليس غريبا ولا هو اعتباطيّ من ناحية الاختيار والتوقيت، نظرا لوحدة التصوّر والتقارب بين البيئتين المغربيّة والإماراتيّة.

فاختيار مُنظّمي مهرجان طانطان لدولة الإمارات كضيف شرف كان نتيجة ما بذلته هذه الدولة من مجهودات كبيرة لأجل الحفاظ على تراثها وهويتها.

ولا يمكن أن تتحدث عن الهوية دون المحافظة عن الموروث وتقديمه ليس كأثر متحجر، بل باعتباره قيمة تعج بالحياة وتنبض بالحيوية.. تراث اختار أن يعبر عن نفسه في الشعر والحكاية واللباس وطقوس الزواج.

وقد أقيمت الدورة العاشرة من موسم طانطان خلال الفترة من 4 ولغاية 9 يونيو الجاري، تحت شعار “التراث الثقافي غير المادي ودوره في تنمية وتقارب الشعوب”.

وقامت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي بتنظيم مشاركة وفد دولة الإمارات في طانطان، بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات، الاتحاد النسائي العام، مبادرة صوغة – صندوق خليفة لتطوير المشاريع، دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، واتحاد سباقات الهجن.

في هذا الصدد قال غسان الحسن الباحث في التراث والثقافة في أكاديمية الشعر بأبوظبي، إنّ: “المشاركة الإماراتية في مهرجان طانطان تعمل على تقوية أواصر الأخوة والصداقة بين المغرب والإمارات، وكشف جذور التماثل في الثقافة الكامنة”.

لا يمكن التحدث عن الهوية دون المحافظة على الموروث وتقديمه، ليس كأثر متحجر، بل باعتباره قيمة تعج بالحياة

وقالت التشكيلية الإماراتية بدور العلي عن مشاركة دولة الإمارات في فعاليات مهرجان طانطان الثقافي العاشر: “لما سمعت أن الإمارات ستشارك كضيف شرف في موسم طانطان غمرتني مشاعر فخر واعتزاز، في أن تكون هناك فرصة مشاركة أشقائنا في المغرب الموروث الثقافي والحضاري الذي تتمتع به الإمارات العربية المتحدة”.

وأكدت قائلة: “أنا جد فخورة بطريقة التنظيم داخل خيمة الشعر الإماراتية وطريقة عرض الأشياء. هذه الخيمة تعبر عن جزء حي من الإمارات، وكأنك نقلت الإمارات هنا بالملابس والأكل والعرس وكل شيء. وقد سمعنا أن مشاركة الإمارات لقيت صدى طيبا وراقيا تجعلنا نشعر بالفخر”.

أما نهبيه الحسن المستشار البرلماني بإقليم طانطان ومستثمر بالمنطقة، فقال بخصوص مشاركة الوفد الإماراتي: “هذا الحضور أضاف قيمة لم نكن نعرفها من قبل، وشعرنا بأن هناك أناسا يشاركوننا في نفس التراث الشفوي اللامادي، ونحن نملك نفس الطبائع والأرض ونفس العادات والتقاليد. فهذا تراث معترف به من قبل اليونسكو”.

وقال منوها: “نتمنى ألا تكون مشاركة يتيمة، بمعنى أن تتكرر وتنتج عنها استثمارات إماراتية فيما يتعلق بالسياحة، باعتبار ما تتوفر عليه المنطقة من تنوع، فالبحر والمناخ يجذبان السائح”.

أما بخصوص المشاركة الإعلامية لهذه السنة فقال المستشار البرلماني أن: “التغطية كانت جيدة فقناة “بينونة” لم نكن نعرفها من قبل، ونسبة متابعة الموسم الثقافي كبيرة. قد فوجئنا فعلا بهذه القناة والتقنية العالية والكفاءة في نشر الحدث، والفضل يعود للملك محمد السادس ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والعلاقات المتميزة بين البلدين”.

يقول الأستاذ فادي فؤاد مخرج بقناة “أبو ظبي”: “لأول مرة آتي فيها إلى المغرب وسعدت كثيرا بوجودي في طانطان، هذا التنوع الأيكولوجي يغري السائح بالعودة إلى هذه الأراضي الجميلة. فالبحر لا يبعد كثيرا عن طانطان، وأنا من المحبين لماء البحر والمتيمين بالطبيعة”.

وبخصوص مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه الدورة قال فادي فؤاد أن: “الإمارات كما أعرفها لا تعرف سوى التحديات الكبرى، ومنها إصرارها على النجاح في إبراز الثقافة والتراث البدويين وما يحملانه من قيمة وهوية حضارية”.

وأضاف: “أن الدولة تشجع كل التظاهرات من هذا النوع لأنها تشكل بعدا إنسانيا استراتيجيا في تكاثف الشعوب العربية”.

من جهته قال مندوب وكالة أنباء الإمارات لمهرجان طانطان، الإعلامي عبد الله محمود، إن: “مشاركتي كصحفي تمثل هيئة رسمية تؤكد على مدى الاهتمام التي أولته دولة الإمارات لهذه الدورة من موسم طانطان، وأضاف أن: “المغرب بلد الحضارة والثقافة، وهذا الوجود الإماراتي يزيد من تعميق العلاقات الثنائية”.

وأكدت تميمة نبيه مديرة فندق “طانطان بيدج” على أن: “مشـــاركة دولة الإمارات حركـــت اقتصاد المدينة، التي تفتقر إلى صناعة محلية لكنهـــا غنية بمواردها السياحية”.

وأضافت بأن: “التوافق التراثي بين ثقافتين متقاربتين، الإماراتية والمغربية، يرجع إلى أنّ هناك انسجاما تاما بين الثقافتين، فمشاركة الإماراتيين في موسم طانطان كانت فعالة أكثر لأنها أولا عربية بدوية، نفس الثقافة والتقاليد ونفس العادات، وثانيا التعاطف بين الشعبين”.

17